تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع تستضيف دبي خلال الفترة من 26-29 مارس المقبل المؤتمر العالمي الخامس للمنظمة العالمية لمسئولي البناء والذي يعقد هذا العام تحت شعار (البناء في الألفية الثالثة) . وذلك في مبنى غرفة تجارة وصناعة دبي والذي سيصاحبه للمرة الأولى معرض خاص بتكنولوجيا البناء . وتسعى المنظمة العالمية من خلال هذا المؤتمر لتحقيق مستوى أداء أفضل من خلال برامج التنمية وتبادل وتطبيق العلم والتكنولوجيا الحديثة في مجال البناء والمحافظة على البيئة. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس وحضره كل من أحمد سيف بالحصا رئيس المنظمة العالمية لمسئولي البناء (الووبو) ورئيس مجلس إدارة جمعية المقاولين بالدولة وراشد أحمد راشد المدير العام لجمعية المقاولين بالدولة وكين جامنسون المدير العام لـ (اي بي سي) جلف كونفرنس. وأوضح أحمد بالحصا الذي ترأس مجلس إدارة جمعية المقاولين بالدولة إلى ان الامارات أول دولة عربية تكون عضوة في هذه المنظمة وأصبح لها دور جيد من خلال تواجدها في هذه المنظمة منذ نوفمبر 1997 حتى الان. وأشار إلى ان برنامج المؤتمر يتضمن عدداً من الأوراق الفنية المتصلة بالعديد من الموضوعات الملحة في عالم البناء والتشييد والتي سيلقيها نخبة من خبراء عالميين وعرب كما ستعرض عدد من المشاريع الانشائية المميزة خلال فعاليات المؤتمر منها مشروع السعديات بأبوظبي ومشروع اعمار تلال الامارات ومشروع دبي للاستثمار وسيشارك في فعاليات هذا المؤتمر كافة أعضاء المنظمة العالمية لمسئولي البناء في مختلف أنحاء العالم وممثلو أكثر من 40 دولة في العالم من المسئولين والمهتمين بصناعة البناء والتشييد إلى جانب نخبة من المهندسين ومدراء المشاريع والتخطيط والتطوير والمسئولين القانونيين وخبراء العقود وغيرهم من المهتمين بصناعة البناء والتشييد. وخلال فعاليات المؤتمر التي تستمر لمدة أربعة أيام تقدم فيها مجموعة من الأوراق المختصة بنشاط البناء على مستوى العالم. وأشار إلى اننا نتوقع أن يصل عدد الحضور حوالي 500 شخص. وبالنسبة للفائدة من وجود دولة الامارات في هذه المنظمة فإن جمعية المقاولين تكون أول جهة تستطيع الاطلاع على أية فوائد فنية في عالم البناء بالاضافة إلى خلق علاقة جيدة بين المنظمة والدول العربية حتى يكون لها دور جيد أيضا والاستفادة من تجارب دول مثل اليابان باعتبارها أكثر تعرضا للزلازل ولديها خبرة حيث يتم الاتصال بالمسئولين للاستفادة منهم وذلك من خلال الدراسات في حدوث مثل هذا الشيء في بعض البلدان العربية التي تعرضت للزلازل. وردا على سؤال عما يشهده قطاع المقاولات في دولة الامارات العربية المتحدة أشار إلى انه يمر بمرحلة تحولات وتغير في نوعية المشاريع التي تنفذ بالاضافة إلى البنية التحتية التي اكتملت وعلى سبيل المثال الطرق في الامارات الشمالية وأنواع المباني منذ 15 عاما مضت لم تكن بصورتها الحالية حيث نجد ان العديد من التغيرات قد طرأت عليها. وأضاف إلى ان الطلب على المباني السكنية في امارة أبوظبي أصبح قليلا وذلك لوجود تشبع في السوق وأصبح الاتجاه للمراكز التجارية وهذا نوع آخر من المشاريع ونجد ان الاستثمارات في مجال التشييد كانت تصل إلى حوالي 20 مليون درهم ولكن في الوقت الحالي وصلت إلى حوالي 100 مليون درهم. وأوضح ان الطلب على المساكن مستمر وهذا يساعد على زيادة النشاط في البناء مثل مشروع السعديات في أبوظبي. أما بالنسبة لامارة دبي فإن العرض والطلب متساو في المراكز والمباني في المرحلة الحالية حسب رأيي وهناك طلب على الفنادق في مشاريع عملاقة تستحوذ على مئات الملايين وبعضها تحت الإنشاء وسيكتمل بناؤها ما بين سنة 2000 إلى 2002 وذلك بسبب ازدياد الزوار الذين يفدون إلى دبي خلال مهرجان دبي للتسوق, وأضاف إلى ان دبي لا يوجد لديها فائض في المباني حيث اننا نجد ان النمو الاقتصادي هو الذي يحرك نشاط المقاولات, وأكد ان الشارقة تشهد تطوراً ملحوظاً في أنواع المباني والدوارات والبنية التحتية والمساكن للمواطنين حيث تستقطب الكثير من الاستفسارات, بالإضافة لاستمرار برنامج صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة للاسكان والذي يخصص له حوالي 600 مليون درهم بالاضافة الى تطوير المنطقة الممتدة من النهدة إلى شارع الخان حيث ستشهد تطورات كبيرة وستشمل في المرحلة المقبلة تنوع وتكامل مع إمارة دبي. أما بالنسبة لباقي امارات الدولة فإنه يتماشى حسب الطلب والعرض ولا توجد هناك مشكلة. والجدير بالذكر ان الاستثمار في قطاع البناء في دولة الامارات يبلغ حوالي 20 مليار درهم. وتجدر الإشارة الى ان المنظمة العالمية لمسئولي البناء (الووبو) قد تأسست لعدد من الأغراض في عالم نظم مقاييس البناء والتشييد وعضوية المنظمة مفتوحة للأفراد والمنظمات والاتحادات والهيئات المهتمة بصناعة البناء والتشييد وتتمتع المنظمة بالصفة الاستشارية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لهيئة الأمم المتحدة وكذا منظمة التنمية الصناعية التابعة للأمم المتحدة وقد تأسست المنظمة ايضا لتحقيق غرض نقل وتحويل المعلوماتية بين شعوب العالم وللترويج لمفاهيم المقاييس الدولية ونظم البناء والمواصفات للمواد والمعدات والتجهيزات. كتبت علياء سعيد
