قدم مركز القاهرة الاقليمي للتحكيم التجاري الدولي مذكرة الى جامعة الدول العربية تضمنت عدة توصيات بضرورة اقامة نشاط اقليمي على المستويين العربي والافريقي لرصد وحصر وتسجيل ونشر المعلومات والخبرات التي تعتمد على الموارد الوراثية والتراثية . ودعت المذكرة الى ضرورة إعداد وتجهيز الخبرات اللازمة للتعامل والدفاع عن المصالح الوطنية في مختلف مجالات أعمال منظمة التجارة العالمية وبشكل خاص مجالات التجارة, والسلع والخدمات, وحقوق الملكية والقواعد التجارية القانونية (دعم واغراق ووقاية) وتسوية المنازعات. وحضت المذكرة على ضرورة استعداد الاقطار العربية للجهود المتوقعة لمراجعة الاتفاقيات المختلفة في المنظمة وتحديد الصعوبات التي تواجهنا في عملية تنفيذ اتفاقيات جولة أوروجواى والعمل على ايجاد السبل لمواجهة تلك الصعوبات. وطالب مركز القاهرة العمل على تعضيد إمداد الدول النامية بالمساعدات الفنية لإعداد الكوادر الخاصة بها, والعمل على الغاء بعض مواد اتفاقية الملكية الفكرية بما يسمح باعتبار الطرق البيولوجية الدقيقة والطرق غير البيولوجية والأحياء الدقيقة ملكا للبشرية فضلاً عن ضرورة الدراسة الدقيقة لاتفاقية التنوع البيولوجي للاستفادة مما ورد فيها من أحكام لصالح الدول النامية وبحث سبل الاستفادة منها في أعمال منظمة التجارة العالمية في مجال الملكية الفكرية. وبالنسبة لقطاع الزراعة دعت المذكرة التي شارك في اعدادها خبراء ومسئولون متخصصون عرب بعضهم من دولة الامارات العربية المتحدة أهمية التركيز على عدم تأثر الأمن الغذائي في المفاوضات القادمة والعمل على الحصول على المزايا والتعويضات المالية التي وعدت بها الدول المتقدمة الدول النامية المتضررة من تحرير تجارة السلع الزراعية. وقال الدكتور محمد أبوالعينين مدير مركز القاهرة الاقليمي للتحكيم التجاري الدوي ان الدول العربية التي وقعت علي اتفاقية الجات مطالبة باصدار قوانين جديدة للزراعة تأخذ في اعتبارها ما ورد في اتفاقيات الجات آخذة في اعتبارها ايجابيات وسلبيات تلك الاتفاقية بشأن الاصول الوراثية, والتنوع البيولوجي فضلا عن تشجيع جهود حكومات الدول العربية في مسيرة الاصلاح الاقتصادي والتكيف الهيكلي بهدف تحقيق تنافسية أفضل للمحاصيل الزراعية وتوجيه البحوث الزراعية في هذا المجال. اما بالنسبة للخدمات شدد أبو العينين على أهمية العمل على تحرير الخدمات في كافة القطاعات بما في ذلك توسيع الفرص أمام انتقال العمالة في مجال الخدمات وزيادة نفاذية الصادرات العربية في هذا القطاع تمهيدا للاستعداد لمواجهة الطلبات المتوقعة من شركائنا التجاريين لقيام الدول العربية بتحرير قطاعات الخدمات مثل المقاولات والتشييد, والاستشارات, والمعاملات المصرفية, والاتصالات, والنقل على ان يتم اثارة تلك الطلبات لتوسيع قطاع تحرير الخدمات في الجولة المقبلة بسياتل, فضلا عن ضرورة منح الدول العربية الموقعة على الجات ميزة في تطوير هياكلها الانتاجية والتصدير وزيادة قدرة منشآتها الصناعية على التنافس مع غيرها في الدول المتقدمة تفاديا لتصريح العمالة واغلاق منشآت صناعية عقب التحرير الكامل عام 2005 أي انتهاء الفترة الانتقالية الممنوحة للدول النامية بناء على اتفاقية (الجات) .