بتوجيهات ودعم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة يقام في الجزائر خلال الفترة من 4 الى 8 مايو 2000 معرض الامارات التجاري تحت اشراف غرفة تجارة وصناعة دبي وسلطة المنطقة الحرة لجبل علي وسلطة موانىء دبي بتنظيم من قبل شركة (لورنس) للدعاية والمعارض . وقال عبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي في المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح أمس في نادي دبي للصحافة ان المعرض يعد الأول من نوعه في منطقة المغرب العربي حيث المجال مفتوحا لمشاركات الصناعات الوطنية بمنتجاتها المتنوعة والى جانب ذلك باستطاعة الشركات التجارية والخدمية العاملة في الدولة المشاركة في المعرض. وأوضح في المؤتمر الصحفي الذي حضره احمد بطي مساعد المدير العام لسلطة موانىء دبي والمنطقة الحرة لجبل علي واحمد البنا مساعد المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي ان فكرة اقامة المعرض انبثقت على ضوء زيارة وزير التجارة الجزائري بختي بالعايب الى الامارات لافتتاح معرض الجزائر في الامارات خلال شهر فبراير الماضي والتقائه برئيس وأعضاء غرفة تجارة وصناعة دبي, ثم تأكدت الفكرة اثناء المحادثات التي جرت في تونس بين سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة مع وزير التجارة الجزائري في شهر نوفمبر الماضي اثناء انعقاد مؤتمر رجال الأعمال العرب في تونس. وأكد المطيوعي ان هناك عوامل متعددة تؤكد نجاح المعرض وتحقيق العارضين لفوائد من مشاركتهم فيه, وهي ان الاقتصاد الجزائري يشهد حاليا تحولات هامة في اتجاه التحرير والاصلاحات الاقتصادية واعطاء القطاع الخاص والاستثمارات الوطنية والاجنبية حرية الحركة الى جانب ذلك استقرار السياسات الاقتصادية ومحافظة سعر صرف الدينار الجزائري على مستويات صرف مستقرة مقابل العملات الاجنبية الأخرى. وأشار الى ان مشاركة الصناعات الوطنية والشركات التجارية والخدمية في معرض الامارات في الجزائر سوف تساهم بشكل كبير في زيادة حركة المبادلات التجارية بين دولة الامارات والجزائر وكذلك تنشيط حركة الاستثمارات بين البلدين وخلق تقارب أكثر بين رجال الأعمال في كل من الامارات والجزائر. وأكد ان الهدف من اقامة معرض الامارات التجاري في الجزائر يأتي في اطار خطة الغرفة وبالتعاون مع سلطة المنطقة الحرة لجبل علي وسلطة موانىء دبي لرعاية وتشجيع اقامة المعارض التجارية لدولة الامارات في عدد من الدول العربية والافريقية والآسيوية وغيرها من الدول وذلك لفتح أسواق جديدة للمنتجات الوطنية التي وصلت الى مستويات متقدمة من الجودة تجعلها منافسة على المستوى العالمي. وقال ان المشاركة في معرض الامارات في الجزائر سوف يتيح الفرصة لعدد من الشركات التجارية والخدمية التعرف على قطاع واسع من رجال الأعمال الجزائريين وفتح قنوات للتبادل التجاري والخدمي بين الامارات والجزائر. وأعرب عن أمله في ان تتم تغطية هذا المعرض الاقتصادي الهام بالشكل الأمثل الذي يليق بالعلاقات المتقدمة التي تربط الامارات والجزائر, داعيا قطاع الأعمال في دولة الامارات الى التفاعل مع هذا المعرض والمشاركة فيه. وأوضح احمد بن بطي خلال هذا المؤتمر الصحفي الذي حضره ثاني جمعة بالرقاد مدير ادارة العلاقات الخارجية بالغرفة وعامر علي مدير ادارة الترويج بسلطة موانىء دبي والمنطقة الحرة لجبل علي وفهد القرقاوي رئيس قسم المعارض والمؤتمرات بالغرفة ان معرض الامارات أصبح سفيرا تجاريا من جملة مهامه توطيد علاقة سلطة موانىء دبي وسلطة المنطقة الحرة لجبل علي مع الموانىء والمناطق الحرة في الدول الشقيقة والصديقة. وقال ان نشاطنا مع دول المغرب العربي كان على أشده في أواخر الشهر الماضي ومطلع هذا الشهر, ففي 24 نوفمبر وقعنا مذكرة تفاهم مع المنطقة الحرة في بنزت بتونس وفي مطلع هذا الشهر كانت هناك زيارة للمسئولين بجبل علي الى الجماهيرية الليبية حيث تم الاجتماع هناك بكبار المسئولين و تم توقيع مذكرتي تفاهم مع الشركة الاشتراكية للموانىء والهيئة العامة للمناطق الحرة. وقال ان هذه الخطوات تأتي تجاوبا مع الدعوة الدائمة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لتوثيق التعاون الاقتصادي العربي عموما, وما أمر به سموه من نقل تجربة وخبرة سلطة المنطقة الحرة لجبل علي وسلطة موانىء دبي للدول العربية والصديقة. وأكد ان الجزائر بلد عربي شقيق يشهد في هذه الرحلة فرصا هامة للأعمال والاستثمار حيث يخطو الاقتصاد الجزائري خطواته الأخيرة للانتقال الى اقتصاد السوق من خلال اعادة هيكلة الاقتصاد وتحريره بالكامل. وأشار الى ان هذا البلد مر بمرحلة اقتصادية صعبة في أوائل التسعينيات ولكن هناك دلائل مشجعة بأن الاقتصاد الجزائري قد بدأ يسير في منعطف ايجابي جديد. ويأتي ذلك نتيجة لتنفيذ برنامج تصحيح اقتصادي بالتوافق مع صندوق النقد الدولي ابتداء من العام 1995. وقد شمل البرنامج المشار اليه خطوات عدة لتحرير الاقتصاد وتقوية دور القطاع الخاص. وقال ان الاعلان عن معرض الامارات في الجزائر يأتي انسجاما مع المناخ الايجابي والمتفائل للنشاط الاقتصادي الجزائري. وأكد ان الجزائر يتمتع بموقعه الاستراتيجي المتوسط لشمال افريقيا والقريب من اوروبا وغني بزراعته وثرواته المعدنية, فضلا عن ثروته من البترول والغاز. والأهم طبعا ثروته البشرية المؤهلة علميا وثقافيا لتقود اقتصاد المستقبل. وأوضح ان العلاقات الاقتصادية العربية عموما لابد ان تعكس الروابط الاخوية وطبيعة ما يجمعنا من تواصل حضاري وجغرافي ومصالح مشتركة للتوصل للتنمية المستديمة. وقال ان العالم العربي يتمتع بمعطيات اقتصادية متنوعة واذا تكاملت هذه المعطيات, نصبح بموقف أفضل للتعامل مع المفهوم العالمي والحفاظ على مصالحنا المشتركة. وأشار الى ان التجربة في المنطقة الحرة لجبل علي علمتنا درسا عمليا عن فائدة التسويق الناجح من خلال المعارض عموما, وعلى الرغم من ذلك فإن المشاركة في معرض الامارات في الجزائر لها أبعاد تتجاوز المفهوم التقليدي للتسويق. وأكد ان معرض الامارات في الجزائر يأتي تجاوبا مع التحرك المكثف للقطاع الخاص الجزائري والجهود الترويجية التي يقوم بها الجزائر في البلدان العربية ودول أخرى من العالم. وذكر ان التجارة عموما تخدم أكثر من غرض فهي من جهة وسيلة لتبادل البضائع والخدمات, ومن جهة ثانية توطيد لعلاقات الاخوة والمحبة وتعبير عملي عن التعاون المشترك. وأشار الى الحضور المميز للجزائر في مؤتمر رجال الأعمال العرب الثامن الذي عقد الشهر الماضي في العاصمة التونسية, وتم للجزائر من خلاله طرح تصورها القوي لفرص الأعمال والاستثمار التي تقدمها للمستثمرين العرب. وأشار الى ان الجزائر الشقيقة التي بادرت من جهتها لتسهيل السبل لتقوية وتعزيز التجارة العربية فإننا في الامارات العربية نسارع لتلبية الدعوة واقامة معرض الامارات في الجزائر لتعريف اخواننا هناك بمنتجات دولتنا الفتية وما حققناه من ازدهار صناعي وتجاري وسياحي في فترة قياسية من الزمن. من جانبه أكد احمد البنا أهمية الأسواق العربية بالنسبة للصناعات الوطنية للدولة خاصة الاسواق القريبة من أوروبا للاستفادة من مواقعها والعمل بشكل مشترك لاختراق الاسواق الاوروبية في العمق خاصة ان بعض دول المغرب العربي تتمتع بأفضلية في التعامل مع أوروبا بفضل الاتفاقيات المشتركة. وتوقع احمد البنا ان يشارك في معرض الامارات بالجزائر ما بين 100 الى 150 شركة, خاصة ان السوق الجزائرية من الاسواق الواعدة التي تهتم بالصناعات المتطورة. من جانبه, قال ثاني جمعة خلال المؤتمر الصحفي ان دبي تستهدف من خلال المشاركة بالمعارض في الدول العربية اثراء التبادل التجاري العربي, وبالتالي فإن تزايد عدد الشركات العارضة تحت مظلة الجهات المعنية بدبي في المحافل الدولية دليل واضح على نجاح المشاركة الخارجية. وأشار الى ان سياسة الغرفة تقوم أساسا على الدخول والمشاركة عن طريق المعارض لمدة سنة أو سنتين عبر فتح الابواب للتجار ومن ثم ترك الفرصة للاستكمال من قبل التجار انفسهم واقتحام سوق آخر من خلال معرض جديد. وأضاف عامر علي ان كافة الشركات العارضة ضمن الفعاليات السابقة في الدول العربية والافريقية حققت استفادة كبيرة خاصة انها تلقى الدعم اللازم من قبل الدوائر المشرفة على هذه الاحداث مثل سلطة موانىء دبي وغرفة تجارة وصناعة دبي. وأشار الى ان طلبيات (سوني) على سبيل المثال زادت لأثيوبيا من عشر حاويات سنويا الى 30 حاوية بعد مشاركة سوني في الحدث. من جانبه, قال فهد القرقاوي ان هناك ملاحظات حول تزايد حركة التجارة مع التجار في الدول التي قامت فيها المعارض بنسبة 100% بعد أي حدث, ويتم ملاحظة ذلك خلال الأشهر الستة أو السنة الأولى من انتهاء المعرض, فعلى سبيل المثال طلبيات الحاويات الى أثيوبيا زادت الى 140 حاوية مباشرة بعد انتهاء معرض الامارات التجاري في اثيوبيا. كتب علي شهدور