تقرر ان يعقد اجتماع حول استراتيجية تنمية القوى العاملة الوطنية بالامارات ما بين العام 2000 ـ 2015 وذلك بناء على توجيهات عليا لتوطين الوظائف في القطاع الخاص في نهاية الشهر الحالي تشارك فيه وزارة العمل والشئون الاجتماعية وتشارك فيه الأطراف ذات العلاقة ومنها جمعية المهندسين وجمعية المقاولين وكليات التقنية العليا . وقال المهندس أحمد الرستماني رئيس جمعية المهندسين في تصريح لـ (البيان) انه في اطار التحضير لهذا الاجتماع عقد اجتماع مشترك بين هذه الهيئات الثلاث حيث مثل جمعية المهندسين رئيس الجمعية, والمهندس حسين سليمان أمين سر الجمعية بينما مثل جمعية المقاولين حسن خانصاحب عضو مجلس الادارة, وراشد أحمد راشد مدير عام الجمعية ومن كليات التقنية العليا جودرن لانكستر رئيس قسم الهندسة ودوجلاس اوزينو مشرف تكنولوجيا الهندسة المدنية, وبعض ممثلي شركات المقاولات حيث تم تدارس وبحث حاجة قطاع البناء والتشييد من الفنيين خاصة وان الانفاق في هذا القطاع الحيوي على مستوى الدولة يمثل 11% من الناتج القومي كما ان العاملين به يقدر عددهم بحوالي 800 ألف نسمة وهذا يمثل 30% من اجمالي عدد سكان الامارات. وأجمع المجتمعون على ان قطاع البناء والتشييد يعاني نقصاً شديداً في العمالة المدربة الوطنية سواء على مستوى الدراسة المتوسطة والثانوية اللازمين للانخراط بهذه الصناعة كحرفيين مهرة في أعمال التجارة والحدادة والبناء والرسم الهندسي وحاسبي الكميات ومساحي الاراضي أو مراقبي الكهرباء وأعمال البيئة وغيرهم. وقال الرستماني ان المجتمعين تدارسوا كيفية تفعيل الدور المنوط بكل منهم لكي يتم ايجاد العدد الكافي من هؤلاء لتقوية وتغذية القطاع الخاص من هذه المهن مشيرا الى ان هناك اجماعا على وجود عقبتين أساسيتين هما: الأولى تتمثل في النظرة الاجتماعية السائدة لقطاع كبير من المواطنين للمهن اليدوية حيث ان نظرة المجتمع لهذه المهن فيها شيء من الدونية. والثانية: ان الرواتب والمردود المالي في هذا القطاع يعتبر ضئيلاً جداً مقارنة بمجالات أخرى للعمل, واضاف انه للتغلب على العقبة الأولى يتطلب مخاطبة المجتمع بجميع فئاته على أهمية المهن والحرف الفنية على ان تشارك في حملة التوعية هذه والتي يجب ان تستمر على مساحة زمنية طويلة وسائل الاعلام المسموعة والمرئية والمكتوبة, وزارة التربية والجامعات, ودور العبادة وغيرها لحث الناس على الاهتمام والعمل بهذه المهن. أما العقبة الثانية فانه من الضرورة ان تشارك الدولة في دعم رواتب العاملين من المواطنين بهذا القطاع حتى يجد المواطن الحافز على الانخراط في هذه المهن والعمل بالقطاع الخاص وسوف يعود ذلك بالفائدة على الاقتصاد الوطني اذا علمنا انه ما سيتم دفعه للمواطنين يصرف داخل البلد ولن يحول للخارج إذا توافرت عناصر مهنية مواطنة. وذكر الرستماني انه تم الاتفاق على الاستمرار في جلسات أخرى لاستكمال وضع دراسة متكاملة عن التوطين بهذا القطاع على ان تتكفل كل جهة بالآتي: ـ تقوم كليات التقنية العليا بحصر اعداد الطلبة المزمع تخرجهم من المستويين الاعدادي والثانوي والتوقعات عن النسب من هؤلاء الذين يمكن ان ينخرطوا بالعمل في هذا القطاع. ـ تقوم جمعية المقاولين بحصر المهن الفنية المختلفة في قطاع البناء والمقاولات وحاجة هذا القطاع من العمالة حتى العام 2015 حتى يتسنى اعداد العمالة المواطنة اللازمة. ـ تقوم جمعية المهندسين بحصر المهن الفنية اللازمة للمكاتب الاستشارية الهندسية والقطاعات الهندسية الحكومية. وبناء على تلك المعلومات سيتم رفع هذه الدراسة التي أعدتها هذه الجهات الى وزارة العمل والشئون الاجتماعية لادراجها على جدول الاجتماع المقرر نهاية شهر رمضان لبحث استراتيجية تنمية القوى العاملة الوطنية بالدولة من عام 2000 ـ 2015. كتب مصطفى عويضه