قال وو شينج لين نائب رئيس وزراء التجارة الخارجية والتعاون الدولي في شنغهاي بالصين ان هناك رغبة أكيدة في توأمة دبي وشنغهاي في غضون الاشهر المقبلة, موضحا ان شنغهاي تعتبر كذلك مركزا للتجارة والصناعة والمال في الصين وفي دول جنوب شرق آسيا, وسوف يتم انجاز ذلك خلال فترة ما بين 5 الى عشر سنوات مقبلة . جاء ذلك في تقرير اقتصادي تلقاه أعضاء مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة دبي حول العلاقات الاقتصادية مع الصين. وأوضح المسئول الصيني ان هناك أوجه شبه كبيرة بين دور دبي الاقتصادي والتجاري وشنغهاي, وأبدى رغبته في ان تستفيد شنغهاي من موقع دبي الاستراتيجي في منطقة الخليج لزيادة نشاطها في التجارة العابرة في دول اخرى في المنطقة ولتسويق منتجاتها الصناعية. وأكد ان وزارته تدرس اقامة مركز شنغهاي التجاري في دبي لتوزيع السلع في الامارات والدول الأخرى مباشرة. وأضاف ان هناك صناعات صينية كثيرة يمكن اقامتها في المنطقة الحرة لجبل علي, حيث تتمتع هذه الصناعات بجودة عالية ومواصفات عالمية تؤهلها لدخول الاسواق المحلية والاقليمية في المنطقة الخليجية. وأكد ان الصناعات الصينية وصلت الى مستويات عالية جدا حيث تقوم بتصنيعها شركات صينية بالتعاون مع شركات اجنبية. وأشار الى انه حان الوقت لابتكار طرق ووسائل حديثة للتعاون في المجالات الاقتصادية وهناك قرار من الحكومة بفتح مركز كبير في المنطقة الحرة لجبل علي لتوزيع منتجات شنغهاي الصناعية. وأضاف ان هناك مجالات اخرى يمكن التعاون فيها أهمها قطاع المقاولات والانشاءات, موضحا ان شنغهاي لديها كوادر وخبرات واسعة في مجالات الاستشارات والتعاقدات والانشاءات وباستطاعتها تنفيذ مشاريع كبرى في قطاع الطرق والجسور والكهرباء. وأشار الى ان دخل الفرد في شنغاي يعتبر الأعلى في الصين, حيث وصل الى نحو 3400 دولار سنويا. وأضاف التقرير ان خطط التطوير التي تقوم بتنفيذها البلديات المتعددة لمدينة شنغهاي تستهدف جعل المدينة أكبر مركز تجاري ومالي في منطقة جنوب وشرق آسيا, حيث ان قوانين الاستثمار قد وضعت بشكل يتيح لعدد كبير من الشركات الخارجية المساهمة في تنفيذ مشاريع تجارية وصناعية تكون مملوكة بالكامل والايجار لمدة خمسين عاما أو بمشاركة رأس المال الاجنبي. من جانبه أكد (يو زيو سونج) رئيس مجلس تطوير التجارة الخارجية الصيني ان دبي تعتبر سوقا مهمة للصناعات الصينية والعالمية, وانها سوف تصبح سوقا مالية عالمية في المستقبل, وان مجلس تطوير التجارة الخارجية الصيني يعمل على تشجيع الشركات الصينية للتواجد في دبي. وتتواجد لدى الشركات الهندسية الصينية مكاتب في دبي وتواجه منافسة قوية من الشركات الغربية التي دخلت سوق الامارات في وقت مبكر. وأضاف التقرير ان شركات المقاولات الصينية تعمل على المستوى العالمي وتقوم بتنفيذ مشاريع ضخمة, ففي الدول العربية نفذت شركات صينية مشاريع ضخمة في كل من الكويت والسودان. من جانب ثان, قال جوزيف كي لي مدير ترويج المنتجات في مجلس تطوير التجارة في هونج كونج ان دول آسيا بدأت تتعافى من الازمة الاقتصادية التي أصابتها في منتصف عام ,1997 موضحا انه نتيجة للتركيبة الاقتصادية المميزة لم تتأثر هونج كونج بشكل كبير من الأزمة. وأكد ان اقتصاد هونج كونج يمر حاليا بفترة انتعاش حقيقي, وان معظم اقتصاديات الدول الآسيوية قد بدأت تتجاوز الأزمة التي مرت بها وأصبح الآن الوضع مهيأ للمنافسة القوية بين دول المنطقة. وأشار الى ان هونج كونج تلعب دورا هاما في الاقتصاد الصيني, وان بكين تعتبر أكبر شريك تجاري, وان عددا من الصناعات الخفيفة والمتوسطة انتقلت الى الصين, مشيرا الى ان هونج كونج لديها الخبرات التجارية والاقتصادية والبنية الهيكلية والقوانين التي تنظم الحياة الاقتصادية الخاصة بها. دبي مركز هام لهونج كونج بالمنطقة