أكد معالي الشيخ حميد بن احمد المعلا وزير التخطيط ضرورة دراسة انشاء هيئة اتحادية مستقلة للاستثمار لتنسيق وتوجيه وجذب الاستثمارات واصدار التشريعات الخاصة بذلك, ودعا الى اعداد ودراسة اقامة المعارض الخاصة بالاستثمار محليا واقليميا ودوليا وعقد المؤتمرات والندوات للترويج الاستثماري بالدولة واعداد قوائم بفرص الاستثمار المتاحة , وطالب وزير التخطيط بضرورة تشجيع عمليات الاندماج التجاري والاقتصادي للشركات المساهمة العاملة بالدولة لتحقيق مبدأ اقتصاديات الحجم الكبير لمواجهة انطلاق حركة الانفتاح الكامل للأسواق أمام المنافسة العالمية وتسارع وتيرة نمو التجارة العالمية. ولفت معاليه في تصريح بمناسبة صدور العدد الثالث من احصاء الشركات المساهمة العامة بالدولة وذات الأسهم المتداولة لعام 1998 (بنوك وشركات وتأمين) الى ضرورة اعداد التدابير والدراسات التشريعية حول الافلاس والتصفية. ودعا الى ضرورة وجود دورية متخصصة شبه رسمية في مجال الأسهم والسندات والسلع لتثقيف المستثمر واطلاعه بصدق على المراكز المالية للشركات المساهمة المحلية, طبقا لقوائمها المالية المقدمة للجهات الرسمية. وأكد ان قرار انشاء هيئة سوق الامارات للأوراق المالية والسلع يعتبر استجابة واعية لمتطلبات التنمية الاقتصادية والمالية الشاملة والتي تهدف اليها حكومة دولة الامارات العربية المتحدة في المرحلة الحالية والمستقبلية وحماية للمستثمرين واقتصاد الدولة ككل, ولذلك يجب وضع خطة استراتيجية لتلك الهيئة للتصدي للأزمات الاقتصادية العالمية والاقليمية والمحلية أو التغيرات الطارئة في الظروف المالية والاقتصادية العالمية. ودعا الى ضرورة اعداد الدراسات الفنية والاقتصادية لاقناع الشركات العائلية بالدولة للتحول الى شركات مساهمة عامة (ذات الأسهم المتداولة) . كما دعا الى ضرورة دراسة وضع الأسس والمعايير الخاصة (بالجودة) في هذا القطاع, حتى تتنافس الشركات فيما بينها لتقديم أفضل الخدمات للمستهلك. وأشار الى انه مع اقتراب افتتاح سوق الامارات للأوراق المالية والسلع, هناك ضرورة لالتزام الشركات باصدار الموقف المالي على مستوى الفصل بشفافية واضحة وطبقا لأحدث الاساليب المحاسبية العالمية. ودعا وزير التخطيط الى ضرورة اعادة النظر في القوانين والتشريعات الصادرة في المرحلة السابقة حول الشركات المساهمة والقطاع المصرفي لتواكب التغير استعدادا للمرحلة المقبلة. ووفقا لمقدمة العدد الجديد من احصاء الشركات المساهمة فقد كان التقدم الاقتصادي والاجتماعي في دولة الامارات العربية المتحدة خلال الثماني والعشرين سنة الماضية ـ وهي عمر الاتحاد حافلا بكل المقاييس والمعايير الاقتصادية المتطورة والهامة, فخلال الفترة الزمنية القصيرة من عمر الأمم شهد مجتمع الامارات تطورات سريعة ومتلاحقة في كافة نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية, فقد شمل التغير كافة أوجه الانشطة الاقتصادية وتطورت القطاعات الاقتصادية والانتاجية. وشملت قطاع النفط والغاز وقطاع الصناعة وقطاع التشييد والبناء وقطاع المطاعم والفنادق (السياحة) وقطاع الخدمات المالية والمصرفية والتأمين... الخ. وقد أصبحت تلك الانشطة الاقتصادية تساهم بدرجة كبيرة في الناتج المحلي الاجمالي. ويضيف التقرير: ونحن نقترب من بداية الالفية الثالثة, نجد هناك ضرورة ملحة لتقييم الاداء الاقتصادي للسنوات السابقة من عمر دولة الامارات والتي تحققت منها الكثير والكثير من الانجازات التي شملت مختلف أوجه ومجالات الحياة في الدولة. لقد تمكنت دولة الامارات العربية المتحدة في خلال تلك الفترة الزمنية القصيرة من انجاز كافة المشاريع الأساسية لبناء دولة قوية يسودها الرخاء والرفاهية للمواطنين والمقيمين وذلك من خلال تدعيم القطاعات الاقتصادية النفطية وغير النفطية, وتشجيع استثمارات القطاع الخاص, ولقد لعبت الاستثمارات الحكومية (الاتحادية/المحلية) دورا هاما وبارزا هيأت للقطاع الخاص الظروف والمناخ المناسب ليلعب دوره ويزيد مساهمته في كافة المجالات الاقتصادية مدعوما بعوامل هامة ومؤثرة أهمها الآتي: 1ـ وجود سياسة اقتصادية وتجارية حرة (قوى السوق). 2ـ وجود مجموعة من التشريعات والقوانين التنظيمية المرنة والقوية. 3ـ وجود بنية تحتية أساسية للنمو الاقتصادي (طرق, كهرباء, مياه, موانىء, مطارات, اتصالات, اسكان و... الخ. 5ـ وجود فائض في ميزان المدفوعات. 6ـ تشجيع انشاء الشركات المساهمة لجذب وتوظيف المدخرات. 7ـ وجود نظام مصرفي حر متطور. وقد وفرت تلك العوامل بيئة مناسبة للنمو الملحوظ للقطاع الخاص والذي بدأ يلعب دورا أكبر في حركة النمو الاقتصادي, وذلك بفضل التوجيهات السامية والرشيدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي, واخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الامارات. الأداء الاقتصادي لدولة الامارات العربية المتحدة استطاع اقتصادنا الوطني خلال عام 1998 تحقيق معدلات نمو متوازنة, وذلك بالرغم مما شهده ذلك العام من تغيرات ذات آثار اقتصادية سلبية كانخفاض عائدات النفط والأزمات المالية التي عانت منها الاسواق العالمية والاقليمية, ويعزا ذلك الى نجاح دولتنا في ترسيخ سياسة تنويع مصادر الدخل والحد من الاعتماد على النفط كمصدر أول للدخل. إن تمكن اقتصادنا وبكل اقتدار من امتصاص الآثار السلبية لتلك المتغيرات يعد أمرا يدعو الى الفخر والتفاؤل بتحقيق هذا التوازن في معدلات النمو لسنوات أخرى قادمة وذلك من خلال المراجعة المدروسة والتقييم المستمر لكافة العوامل الاقتصادية المؤثرة والفعالة. ولقد حافظت عجلة التنمية الاقتصادية على زخمها من خلال الدفع المستمر والمدروس للمشاريع الاستثمارية الضخمة ذات الأولوية في سلم التنمية وأهمها مشروع الصناعات (البتروكيماوية) ومشاريع تطوير الغاز والنفط, واطلاق العديد من النشاطات الاقتصادية العامة ذات الاكتتاب العام لتمارس دورها البناء في النشاطات الاقتصادية المختلفة, وكذلك التوجه المدروس والتدرج نحو خصخصة القطاع العام حيث تم ايجاد المنافذ الخاصة للاستثمار في مشاريع الطاقة الكهربائية والمياه, مما سوف يؤدي الى تعزيز المناخ العام للاستثمار وتحقيق حالة الاستقرار الاقتصادي والبعد عن الكساد, والسير بخطى حثيثة نحو التنمية المنشودة في هذه المرحلة. وفي اطار استراتيجيات تنويع مصادر الدخل تشجع الدولة تأسيس منطلق حرص الدولة على اذكاء ميل جموع مواطنيها الى التوفير, فالاستثمار في الاقتصاد الحقيقي يعتبر انفاقا وصولا الى مزيد من الرفاهية للمجتمع. وفي هذا السياق لقيت الاصدارات الجديدة خلال عام 1998 قبولا ممتازا, ومن المتوقع ان يشهد سوق الدولة مزيدا من الاصدارات خلال المرحلة المقبلة وعلى رأسها تلك المتعلقة بمشروع المنطقة الحرة بالسعديات, ومما لا شك فيه ان هذا المشروع الطموح سيمثل نقلة نوعية في اقتصاد دولة الامارات العربية المتحدة من حيث انه سيخلق مناخا ملائما لقيام سوق يعنى بتقديم كافة الخدمات المالية والتجارية والاسنادية لكثير من السلع والمواد الأولية في ظل تواجد كثيف لكبريات الشركات العالمية والمنشآت المالية والائتمانية المتخصصة في تقديم تلك الخدمات. أما على المستوى الاقليمي والعالمي فقد شكلت انهيارات أسواق المال والتي عايشتها دول مجلس التعاون والمنطقة العربية والعالم أجمع الى انكماش الاداء الاقتصادي, فالازمة الاقتصادية التي حدثت في جنوب شرق آسيا وروسيا والبرازيل والهبوط الكبير والحاد في أسعار النفط وأسعار الفائدة والذي أثر بشكل كبير على الانشطة الاقتصادية المختلفة في كثير من البلدان المصدرة له, الا ان دولة الامارات العربية المتحدة وسياستها الاقتصادية السليمة والحكيمة بتقليص الاعتماد على صادرات النفط الى 30% من اجمالي الدخل القومي, قد ساعد بما لا شك فيه على تحييد أثر تلك الازمة على سوق الامارات الاقتصادي. ولاتزال الازمة المالية الحادة ترمي بظلالها وآثارها السلبية على معظم الاسواق المالية العالمية, وقد صاحب تلك الازمة انهيار كبير في اسعار عملات دول شرق آسيا, واضطرابات مؤثرة لبرامجها التنموية, وقد برزت هذه الازمة كنتيجة منطقية للسياسات التي أفرزتها توجهات الدول الصناعية الى تحرير التجارة والاسواق المالية وتسهيل حركة رؤوس الأموال على نطاق واسع في وقت قصير مما جعل بعض الدول وسلطتها النقدية تقع فريسة لتلك السياسات غير المدروسة وتقف عاجزة في الوقت نفسه عن الدفاع عن اقتصادياتها النامية, ومما زاد الامر سوءا ما شهده الاقتصاد الياباني في نفس الوقت من كساد واضح وتباطؤ في معدل النمو, ومازاد الازمة ايضا سوء ظهور الأزمة المالية الحادة لروسيا وبروزها على السطح, وقد اتسمت هذه الأزمة باضطرابات سياسية عميقة وهبوط غير مسبوق لسعر الروبل اضطرت معه السلطات الروسية الى اعادة جدولة ديونها وهو ما صعد من جو عدم التأكد للدول الدائنة ومؤسسات التمويل. وفي ظل هذا المناخ السلبي تراجع الاقتصاد العالمي بشكل ملحوظ خلال عام 1998. سوق الاوراق المالية والسلع أما على الصعيد المالي فقد شهدت سوق الاوراق المالية المحلية والتي لاتزال سوقا غير رسمية, والتي تتم عمليات التداول فيها عن طريق الوسطاء الرسميين وغير الرسميين تطورات ايجابية وسلبية خلال عام 1998 فقد أدى النشاط المتزايد والذي شهدته السوق المحلية والمتمثل في طرح الشركات الجديدة لأسهمها للاكتتاب العام. وكذلك قيام بعض الشركات القائمة بزيادة رؤوس أموالها من خلال طرح أسهم جديدة في السوق إلى حدوث طفرة كبيرة في القيمة السوقية لأسهم بعض هذه الشركات بما لا يعكس القيمة الحقيقية لها, وكان ذلك لفترة محدودة خلال العام. حيث لوحظ من خلال حركة التصحيح الذاتي لأوضاع السوق عودة قيم الأسهم الحقيقية إلى مستويات متوازنة مرة أخرى. ويظهر مثل ذلك الوضع مدى أهمية وجودة سوق رسمية للأوراق المالية (بورصة). وحرصا من حكومة دولة الامارات العربية المتحدة على حفظ مسار الاقتصاد الوطني في طريقه السليم والحفاظ على استثمارات أبنائها من صغار ومتوسطي المستثمرين تم تشكيل لجنة عليا لدراسة قانون انشاء سوق الامارات للأوراق المالية والسلع. وقد وافق مجلس الوزراء الموقر على قانون انشاء هيئة وسوق الامارات للأوراق المالية والسلع في الأيام القليلة الماضية, والسوق مؤسسة اتحادية مملوكة للحكومة وتعمل من خلال قاعتين للتداول مرتبطتين (الكترونيا) والهيئة مقرها أبوظبي وتراقب السوق وتنظمه ويرأسها معالي وزير الاقتصاد والتجارة. القطاع المصرفي في ظل استمرار النمو الاقتصادي للدولة والتوجه الناجح لعولمة الاقتصاد الاماراتي, والتطور المتسارع لصناعة الخدمات المصرفية, وبفضل الأداء القومي للاقتصاد الوطني والسياسات الاقتصادية الحكيمة لحكومة دولة الامارات العربية المتحدة استمر انتعاش القطاع المصرفي في الامارات وأصبح أكثر قوة ومتانة. وقد أدى دخول مصرف إسلامي جديد سوق المال إلى دعم ومساندة الاقتصاد الإسلامي خلال عام 1998. ولقد كانت كل التوقعات تشير إلى امكانية تأثير تراجع أسعار النفط والفائدة على اقتصاد دولة الامارات العربية المتحدة بشكل كبير. إلا ان شيئا من ذلك لم يحدث لتمتع اقتصاد الدولة بامكانيات كبيرة تؤهله للاستمرار في النمو والتطور فالميزانية الاتحادية للدولة لم تنخفض والميزانيات المحلية لم تتأثر كثيرا, وظل الانفاق العام مستمرا وبوتيرة مرتفعة, ويعود ذلك لسياسة تنويع مصادر الدخل التي انتهجتها الدولة منذ بداية هذا العقد, حيث لعبت القطاعات التجارية والخدمية والسياحية والصناعية دورا حيويا في اقتصادها ليتضاءل إسهام النفط في الناتج المحلي الاجمالي. كما ان اعلان برنامج الشيخ زايد للإسكان والرامي لايجاد حلول دائمة ومستمرة للإسكان في الدولة, سوف يؤدي إلى انتعاش كبير لبرنامجه السنوي البالغ أكثر من نصف مليار درهم على القائمين على قطاع التشييد والبناء ومستلزماته. كما ان قرار انشاء سوق الامارات للأوراق المالية والسلع سوف يساهم في تدفق المدخرات إلى النشاطات الانتاجية والخدمية المختلفة فضلا عن تنظيم وضبط أداء الشركات المساهمة العامة. وقد استفادت المصارف المحلية هذا العام من التطورات الكبيرة التي شهدتها سوق الأسهم المحلية غير الرسمية, وذلك عبر تمويل الاكتتاب والمتاجرة بالأسهم وإدارة المحافظ الاستثمارية لصالح العملاء, مما أدى إلى زيادة الائتمان المحلي. وعلى الرغم من ذلك تأثرت أرباح عام 1998 بالانخفاض نتيجة انخفاض معدلات الفائدة العالمية على أثر الأزمة العالمية والاضطرابات التي سادت العالم. وقد واصل مصرف الامارات المركزي أداء دوره القيادي كبنك البنوك والمشرف العام والمنظم لصناعة الخدمات المصرفية بشكل فعال ومؤثر, وقد ظهر هذا جليا في عدم تأثر القطاع المصرفي والمالي في الدولة نتيجة بعض التجاوزات في قواعد الائتمان لدى بعض البنوك والاضطرابات المالية التي حدثت في السوق الآسيوية وتدني أسعار الفائدة العالمية. القطاع التأميني إن قطاع التأمين في سوق الامارات العربية المتحدة قد لعب دورا مهما ولا يزال في توفير الحماية اللازمة والتغطية لاقتصادنا الوطني, إن النتائج الايجابية للسنوات الماضية قد خلقت وعززت المكانة المالية لكثير من شركات التأمين القادرة على التعامل مع كافة متطلبات المرحلة الحالية والمستقبلية بحرية وكفاءة عالية. وتتطلب المرحلة المقبلة وعيا كاملا وإدراكا سليما وسط هذا الكم الكبير والهائل من المتغيرات الاقتصادية السلبية والايجابية, وبالرغم من ذلك تشهد سوق التأمين المحلية تنافسا سعريا غير مسبوق بغرض الاستحواذ على الأعمال دون الأخذ بعين الاعتبار للأسس الفنية والشروط الاكتتابية التي تتناسب مع تلك الأخطار, والذي سوف يؤدي مما لا شك فيه إذا استمر إلى آثار سلبية تنعكس على صناعة التأمين بالدولة حاضرا ومستقبلا. إن تحديات المرحلة المقبلة وسط تلك المتغيرات تستلزم تضافر كافة الجهود لترسيخ الأسس الفنية من أجل المحافظة على انجازات المرحلة الماضية وخدمة لسوق التأمين وتدعيما لاقتصادنا الوطني. إن انخفاض أسعار التأمين إلى ما دون المستوى الفني, يعني من بين ما يعنيه عدم كفاية الاحتياطيات الفنية لمواجهة المسئوليات الممتدة خصوصا إذا كانت تلك الاحتياطيات تؤخذ كنسبة مئوية من الأقساط المحتفظ بها, كما ان انخفاض هامش الربح, يعني عدم قدرة شركات التأمين على تدعيم احتياطياتها العامة. فعدم كفاية الاحتياطيات الفنية وعدم القدرة على تدعيم الاحتياطيات العامة يجعل شركات التأمين أقل قدرة على تحمل الصدمات وهي محتملة في نشاط يعتمد عمله على الاحتمالات. أما بالنسبة لأسواق التأمين العالمية فقد استمرت ظاهرة الاندماج والتكتل بين المؤسسات الدولية الكبيرة, وذلك من أجل السيطرة على مناطق نفوذ جديدة وخلق فرص عمل بهدف الحد من التكاليف الباهظة, إلا انه ومن المتوقع أن تشهد الألفية الثالثة مرحلة اعادة النظر في موضوع الليونة في السياسات الاكتتابية والأسعار بسبب ما تتعرض له هذه الأسواق من خسائر كبيرة سواء في نتائج الأعمال الخاصة بالتأمين أو نتائج أعمال الاستثمار بسبب آثار الأزمات المالية التي تعاني منها الكثير من دول العالم. وبناء على ذلك نجد ان دولة الامارات العربية المتحدة لا تألو جهدا في تيسير وتحفيز القطاع الخاص في صورة شركات مساهمة ذات اكتتاب عام وكذلك التوجه الى خصخصة بعض المشاريع الضخمة لما للقطاع الخاص أهمية في تلك المرحلة للقيام بالدور المنوط به في التنمية بكافة صورها الاقتصادية والاجتماعية والتي تتطلب تضافر الجهود بين الدولة والقطاع الخاص. ومن هذا المنطلق وحرصا من وزارة التخطيط لضرورة توفير قاعدة بيانات حديثة للتعرف على نشاط القطاع الخاص في صورة شركات مساهمة عامة ذات اكتتاب عام, قامت الوزارة باعداد وتصميم استمارة احصائية (مالية - اقتصادية) طبقا لأحدث التوصيات الدولية والمعايير المحاسبية العالمية للوقوف الدائم والمستمر على الأداء المالي والاقتصادي لتلك الشركات لتخدم في المقام الأول اقتصاد الدولة ككل, وحماية صغار ومتوسطي المستثمرين وذلك بتوفير البيانات المالية الأساسية ووضعها في صورة نشرة سنوية دورية للاستفادة منها, وقياس مساهمة تلك الشركات في الناتج المحلي الاجمالي والقيمة المضافة (الاجمالية - الصافية) وفائض العمليات, وقد تم اصدار ثلاثة اعداد من هذه النشرة السنوية ,1996 ,1997 1998. ونظرا لقرب انشاء سوق الامارات للأوراق المالية والسلع, تقوم الوزارة حاليا باعداد استمارة احصائية (اقتصادية - مالية) دورية فصلية لتوفير البيانات اللازمة للمستثمرين وللعاملين في هذا القطاع تبدأ من مطلع الألفية الثالثة. وفيما يلي بعض البيانات الأساسية والهامة والتي احتواها العدد الثالث من النشرة السنوية للشركات المساهمة (بنوك - تأمين) 1998. القسم الأول (البيانات المالية) أولا: عدد الشركات المساهمة ونوعها بلغ عدد الشركات المساهمة العامة ذات الاكتتاب العام. في عام 1998 في قطاع (البنوك - التأمين) 37 شركة تمارس أعمالها من خلال 341 فرعا منهم 272 فرعا للبنوك, 69 فرعا لشركات التأمين. ثانيا: المشتغلون والأجور (النقدية, العينية, المكافآت) بلغ اجمالي المشتغلون في قطاع (البنوك - التأمين) 740.12 مشتغلا تقاضوا أجورا ومرتبات بلغت حوالي 118.1 مليار ومائة وثمانية عشر مليون درهم خلال عام ,1998 أي بمتوسط دخل سنوي للمشتغل 88 ألف درهم سنويا وقد بلغ عدد المواطنين المشتغلين في هذا القطاع 421.1 مشتغلا أي بنسبة 11% من اجمالي عدد المشتغلين. ثالثا: حركة الأصول الثابتة بلغت الأصول الثابتة لهذا القطاع حوالي 346.2 درهم في نهاية عام 1998. رابعا: حركة الأصول المتداولة بلغت الأصول المتداولة لهذا القطاع حوالي 652.159 مليون درهم في نهاية عام 1998. خامسا: رأس المال المدفوع, عدد الأسهم, العوائد 1 - بلغ رأس المال المدفوع لهذا القطاع حوالي 709.10 مليون درهم. 2 - بلغ عدد الأسهم لهذا القطاع 606.496.471.1 مليار سهم. 3 - العوائد (صافي الأرباح) بعد خصم الضرائب والمخصصات. بلغت العوائد بعد خصم الضرائب والمخصصات في نهاية عام 1998 170.2 مليار درهم. سادسا: حقوق المساهمين بلغت حقوق المساهمين في نهاية عام 1998 352.24 مليار درهم. سابعا: الأرباح الموزعة (نقدية - أسهم منحة) بلغت الأرباح الموزعة على السادة المساهمين في صورة نقدية وأسهم منحة حوالي 799.1 مليار درهم في نهاية عام 1998. ثامنا: الاحتياطيات بلغت الاحتياطيات المختلفة في نهاية عام 1998 حوالي 432.8 ملايين درهم. القسم الثاني (البيانات الاقتصادية) أولا: الناتج الاجمالي بلغ الناتج الاجمالي في نهاية عام 1998 حوالي 344.7 مليارات درهم. ثانيا: مستلزمات الانتاج بلغت مستلزمات الانتاج في نهاية عام 1998 حوالي 452 مليون درهم. ثالثا: القيمة المضافة الاجمالية بلغت القيمة المضافة الاجمالية حوالي 218.6 مليارات درهم. رابعا: القيمة المضافة الصافية بلغت القيمة المضافة الصافية حوالي 800.5 مليارات درهم. خامسا: فائض العمليات بلغ فائض العمليات حوالي 682.4 مليارات درهم. سادسا: التكوينات الرأسمالية بلغت التكوينات الرأسمالية في نهاية عام 1998 حوالي 346 مليون درهم. من الاستعراض السريع لتلك البيانات بقسميها المالي والاقتصادي, إنما يدل على قوة ومكانة تلك الشركات ومدى مساهمتها في الأداء الاقتصادي للدولة, وتنويع مصادر الدخل, والتوظيف الجيد والممتاز للمدخرات لدى كبار ومتوسطي وصغار المستثمرين.