أكد وزير البترول والثروة المعدنية السعودى المهندس على بن ابراهيم النعيمى الدور الرئيسي للمملكة العربية السعودية فى الحفاظ على استقرار امدادات البترول بوصفها مصدرا يعتمد عليه لمواجهة الطلب العالمى.ونوه فى كلمة له امام (مؤتمر سياسات الطاقة للقرن الحادى والعشرين) الذى نظمه مركز الدراسات الاستراتيجية العالمية بالاشتراك مع صحيفة الفاينانشيال تايمز البريطانية فى واشنطن الليلة قبل الماضية بأهمية الشراكة الاقتصادية بين بلاده باعتبارها اكبر دولة منتجة للبترول والولايات المتحدة الامريكية باعتبارها اكبر دولة مستهلكة للمواد البترولية. وقال فى كلمته التى اوردتها وكالة الانباء السعودية ان بلاده تدرك تحديات العولمة وقد احرزت تقدما رئيسيا نحو الانضمام لمنظمة التجارة العالمية ونحو تعزيز التعاون الاقتصادى بين دول الخليج والتفاوض مع بعض الدول الاعضاء فى جامعة الدول العربية من أجل انشاء منطقة عربية اكبر للتجارة الحرة. واشار الوزير السعودى الى ان المملكة العربية السعودية تسعى لتحسين وتطوير انظمة الاستثمار والتعدين ولجذب الاستثمارات الاجنبية فى جميع القطاعات بما فى ذلك قطاعات توليد الكهرباء والمناجم والبتروكيماويات والبترول والغاز الطبيعى. وبين وزير البترول والثروة المعدنية السعودى اهمية منطقة الخليج العربى.. وقال ان دول مجلس التعاون الخليجى تتحرك بخطوات حثيثة نحو انشاء سوق مشتركة وتحسين العلاقات مع ايران لتعزيز استقرار المنطقة وجعلها منطقة جاذبة للاستثمارات الاجنبية. قال ان الابتكارات التقنية الجديدة فتحت افاقا واسعة وفرصا غير محدودة فى مجال الاعمال والاتصالات وجعلت العالم عالما بلا حدود تقريبا.. مشيرا الى تأثير هذه المتغيرات على صناعة البترول العالمية من ناحية استخدام التقنيات الجديدة للتنقيب عن البترول وتخفيض تكاليف انتاجه الى حد كبير ومواجهة التحديات فى مجال تحسين كفاءة انتاج وتسويق المنتجات البترولية. وحول نصيب الدول الصناعية من استهلاك البترول العالمى قال انه انخفض من نسبة 55 فى المائة خلال عام 1980 الى 40 فى المائة فى الوقت الحاضر بينما انخفض نصيب البترول فى حجم التجارة العالمية من 17 فى المائة الى 7 فى المائة خلال الفترة نفسها. واوضح المهندس على النعيمى فى كلمته ان حصة الدول النامية من اجمالى حجم الزيادة فى الاستهلاك العالمى للبترول والبالغ (20) مليون برميل يوميا بلغت 17 مليون برميل يوميا خلال العقدين الماضيين وتشير التوقعات الى استمرار هذا الاتجاه بالنسبة للدول النامية. وقال ان التقديرات تشير الى ان حجم الاحتياطى البترولى العالمى الذى بلغ (549) بليون برميل عام 1970 قد ارتفع الى اكثر من تريليون برميل بحلول عام 1999 واضاف أن ثلثى احتياطى البترول العالمى يوجد فى منطقة الخليج العربى. ولفت الى أن المتغيرات الراهنة فى مجالات السياسة والاقتصاد والطاقة العالمية غيرت العلاقة بين المستهلكين والمنتجين من مناخ المواجهة الذى كان سائدا فى السبعينيات الى الوعى بأهمية منحى التعاون فى السوق العالمية بدافع من اعتراف المنتجين والمستهلكين بقيمة التعاون فى هذا الصدد. واعلن وزير البترول والثروة المعدنية السعودى ان بلاده ستستضيف فى العام المقبل فى الرياض انعقاد منتدى الطاقة العالمية السابع تحت عنوان (الشراكة فى الطاقة) ومن المقرر ان تشارك فى حضور اجتماعاته وفود اكثر من خمسين دولة من الدول المنتجة والدول المستهلكة للبترول. وأكد أن ارتفاع حجم الاحتياطى البترولى العالمى ووجود طاقة انتاجية فائضة والشفافية الراهنة فى السوق العالمية هى من العوامل التى تؤدى الى ازالة القلق حول امن الامدادات البترولية. واوضح ان هناك الان طاقة انتاجية فائضة تقدر بستة ملايين برميل يوميا وتحوز المملكة العربية السعودية على نصف الطاقة الانتاجية العالمية الفائضة تقريبا. ووصف الطاقة الفائضة بأنها تمثل 8 فى المائة من حجم الطلب العالمى وبأنها عنصر هام للتأمين ضد أى انقطاع غير متوقع فى الامدادات أو أى زيادة فى حجم الطلب العالمى.