تحت رعاية معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة يعقد بأبوظبي يومي 22 و23 يناير المقبل المؤتمر العربي الدولي الرابع حول اتفاقية التجارة في الخدمات.ويدور المحور الاول للمؤتمر الذي تنظمة وزارة الاقتصاد والتجارة بالتعاون مع المجمع العربي للمحاسبة القانونية ومنظمة التجارة العالمية ومؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية والمركز التجارب العالمي وجمعية المحاسبة الامريكية والجمعية الدولية للمحاسبة يدور حول آثار الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات على الاقتصادات العربية. وتشمل الاوراق المقدمة في هذا المحور ورقة عن الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات حول تكنولوجيا المعلومات وورقة حول اثر الاتفاقية على الاتصالات السلكية واللاسلكية وورقة حول اثر الاتفاقية حول الخدمات المالية. كما تشمل ورقة حول اجراءات الجوانب المتعلقة بالتجارة بالنسبة لاجراءات الاستثمار (تربس) وهل ينبغي للدول العربية الانضمام الى الاتفاقية المذكورة وكذلك العلاقة بين هذه الاتفاقية واتفاقية تجارة الخدمات. وتشمل اوراق العمل ايضا ورقة حول التجارة الالكترونية وتوقعات ازدهار الصناعات العربية وكيفية مساهمة التجارة الالكترونية في تطوير الصناعة الخدماتية العربية وما هي ونوعية التحديات التي ستفرضها التجارة الالكترونية على قطاع الخدمات العربية وعلى سبيل المثال المصارف والتأمين وغيرها وماهية الخطوات التي ينبغي اتخاذها لتحقيق اقصى فائدة من التجارة الالكترونية. ويستعرض المؤتمر في هذا المحور ورقة حول التضامن العربي في مجال صناعات الخدمات. ويناقش المؤتمر في اليوم الثاني عدة اوراق تشمل ورقة حول التعليم المحاسبي واعادة النظر في الاوضاع الراهنة وورقة حول معايير المحاسبة الدولية بالنسبة لتحرير الخدمات المحاسبية وورقة حول توافق المعايير المحاسبية الدولية في ظل تحرير خدمات المحاسبة التجارية وورقة حول اثار تكنولوجيا المعلومات على تغيير طبيعة اعمال المحاسبة واثارها على تحرير تجارة الخدمات وورقة حول تنوع الخدمات المحاسبية في ظل الاسواق العالمية المتغيرة. ويجري في ختام المؤتمر ناقش عام مفتوح حول اثار اتفاقيات منظمة التجارة العالمية على الاقتصادات العربية في القطاعات المختلفة وما يمكن عمله في المستقبل والحاجة لوضع منهج محاسبي قياسي عربي. وتؤكد مصادر اقتصادية ذات صلة ان التجمع الاقتصادي العربي هو المدخل الوحيد لتلافي سلبيات تحرير التجارة الدولية على المستويين العربي والقطري وان هذا التجمع يحتاج لعدة خطوات منها تشجيع عقد الصفقات المتكافئة بين القطاع الخاص في الدول العربية مع اعتماد الاسعار العالمية اساسا للتعامل. وزيادة دور مؤسسات تمويل التجارة في تمويل التجارة البينية العربية. وزيادة فاعلية المؤسسات المعنية بالاستثمار بما يمكن من جذب الفوائض المالية العربية لاستثمارها داخل المنطقة العربية. وتوحيد المعايير والمقاييس وزيادة المشروعات المشتركة بين الدول العربية. وتشير الى ان مدى استفادة الدول العربية من الانضمام الى منظمة التجارة العالمية مرهون بقدرتها على تبني سياسات واجراءات تتكيف بمقتضاها مع النظام الاقتصادي العالمي الجديد مستفيدة من السقوف الزمنية التي حددتها اتفاقية الجات حيث تراعي السياسات الاقتصادية للدول العربية الاستفادة من المزايا التي يحققها لها الانضمام للمنظمة, وتجنب السلبيات التي تنتج عنها, وذلك فضلا عن سعي هذه الدول لتكامل هياكلها الانتاجية وتنسيق سياساتها الاقتصادية والمالية في اطار من السعي نحو تجمع اقتصادي عربي فعال لتشجيع التجارة العربية البينية والاستثمارات البينية بين الدول العربية, مستفيدة من القدرات البشرية والتنظيمية العربية. وتوضح ان المخاطر السلبية التي يمكن ان تتعرض لها اقتصادات الدول العربية من جراء الانضمام الى منظمة التجارة العالمية (WTO), تتأتى من ان اقتصادات الدول العربية هي اقتصادات نامية ومعرضة للصدمات الخارجية. ولابديل امام الدول العربية الا ان تعيد صياغة قواعد وآليات تكاملها الاقتصادي وان تتجه الى التكتل الاقتصادي كخيار وحيد للتعامل مع اتفاقية الجات. وايضا للتكيف مع السمات الاساسية للنظام الاقتصادي الدولي الجديد مثل الاتجاه الى التكتلات الدولية في دول الاتحاد الاوروبي والمنطقة الحرة لامريكا الشمالية والتجمع الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي (ايبك), والتقارب الحاصل الان بين اسيا والدول الاوروبية والحديث عن قيام منطقة تجارة حرة عبر الاطلنطي بحيث سيكون العالم منطقة تجارية حرة كبرى في نهاية العقد الاول من القرن المقبل. اما بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي فالانظمة والقوانين الاقتصادية والتجارية في دول المجلس لا تتعارض مع الانظمة والقوانين الجديدة للجات ولكن يجب عليها ان تعمل على تنمية وتطوير قطاعاتها الانتاجية المختلفة خاصة التي تتمتع بمزايا نسبية فيها حتى تتمكن من الصمود والمنافسة امام منتجات الدول الاخرى الاكثر تطورا وحتى تجد لها مكانا في السوق العالمية, وليس هناك من خيار امام دول المجلس لتحقيق ذلك الى ان تسارع الخطى في زيادة مراحل تعاونها وتعزيز تكاملها وان تكثف تعاونها مع بعضها البعض ومع الدول العربية الاخرى حتى تتمكن من خلق مزايا تنافسية لمنتجاتها من حيث الجودة والسعر.