أعرب داوي جي ابيدايك المدير العام لبنك هولندا العام امرو في الامارات عن توقعاته بارتفاع عائدات البنك للعام الحالي 1999 وذلك في أعقاب قيام البنك بتنفيذ خطة تستهدف رفع عائدات البنك بما نسبته 30%.وقال في حديث خاص ل (البيان) ان الأرباح سيتم الاعلان عنها في الشهر المقبل بعد الحصول على موافقة البنك المركزي رافضا التنبؤ بنسبة زيادة الأرباح لان ذلك رهن بمدى ارتفاع العائدات ونسبة الاحتياطيات. وكانت الفروع الثلاثة لبنك هولندا العام, أمرو قد حققت 38 مليون درهم أرباحاً بعد الضرائب في نهاية العام 98. وأعلن في حديثه عن وجود مخطط للبنك للتوسع في السوق المحلية وبخاصة لجهة الأعمال المصرفية للأفراد والأعمال المصرفية الخاصة مشيرا الى نية البنك بطرح منتجات جديدة مثل بطاقات الائتمان وحسابات متميزة وغيرها من الخدمات خلال الفترة المقبلة. واعتبر المدير العام للبنك ان سوق الامارات تعد سوقاً واعدة وتتسع للعديد من الفرص الاستثمارية وان السوق لا تعاني من حالة ركود باستثناء قطاعي الالكترونيات والأقمشة. وعن آخر تطورات قضية التاجر الهندي الهارب (باتيل) لاسيما وان بنك هولندا العام أمرو كان أحد البنوك التي قامت بمنحه تسهيلات مصرفية أفاد ابيرايك ان الادارة العامة في هولندا تتابع تفاصيل القضية عن كثب وقد لجأ إلى القضاء البريطاني الا ان القضية معقدة وما زالت التحقيقات جارية. واستبعد ان يقوم البنك بتغيير سياسته الائتمانية بعد حادثة (باتيل) على وجه التحديد معتبراً ان سياسة البنك الائتمانية محافظة. وأعرب عن توقعاته بأن تشهد السوق المحلية انخفاضا في أسعار الفائدة خلال شهري يناير وفبراير سواء لجهة الودائع أو القروض. كما حذر ابيدايك من تزايد المصرفيين (حاملي الحقائب) كما اطلق عليهم في السوق المحلي وهم المصرفيون الذين ليست لديهم مكاتب في الامارات ويحضرون لاستقطاب الأموال ويسافرون بها إلى بلدانهم معتبراً زيادة أعدادهم ظاهرة تستحق التوقف أمامها. من جهة ثانية, قال علي رضا الأنصاري مدير الموارد البشرية لدى بنك هولندا أمرو ان البنك يخطط لزيادة اعداد المواطنين العاملين لدى البنك. وأوضح الأنصاري ل (البيان) ان النية تتجه لتعيين 20 مواطنا في مواقع مختلفة وذلك على مراحل واخضاعهم لدورات تدريبية مكثفة لرفع كفاءتهم المصرفية وتنمية قدراتهم المهنية, وفيما يلي تفاصيل اللقاء: اقتربنا على نهاية العام ما هي توقعاتكم لنتائج أعمالكم للعام الحالي 99؟ ليس بمقدورنا الإعلان عن نتائجنا الا بعد موافقة المصرف المركزي واعتقد ان ذلك سيتم خلال شهر يناير المقبل, ولكن آمل ان يكون هنالك زيادة واضحة وملموسة في العائدات خاصة وان البنك قد قام بتنفيذ خطة تستهدف زيادة العائدات بما نسبته 30%. وهل تتوقعون زيادة في الأرباح على ضوء زيادة العائدات التي تتوقعونها؟ لا يمكنني ان أجزم بذلك, لأنه يتوجب علينا اقرار النسبة التي سنأخذها من العائدات للاحتياطيات وعلى ضوئها سيتم إقرار الأرباح. وكم بلغت أرباحكم للعام الماضي 98؟ أرباحنا لفروع الامارات الثلاثة بلغت 38 مليون درهم. وما هي توقعاتكم لأداء القطاع المصرفي بشكل عام؟ اعتقد ان عام 99 كان عاما صعبا على الجميع فقد كان الاقتصاد يمر بحالة تباطؤ تبعاً لتذبذبات أسعار النفط في مطلع العام 99 لكنني اعتقد بأن المرحلة المقبلة ستشهد انتعاشاً فعلياً. وبقناعتي فان القطاعات الاقتصادية على أرض الواقع لم تتكبد خسائر كما صورها البعض باستثناء قطاعي الالكترونيات والأقمشة الا ان أداء القطاعات الأخرى كان مقبولاً. ونرى الآن ان هنالك بعض القطاعات التي بدأت تظهر نمواً ملحوظاً خلال الآونة الأخيرة. مصرفكم كان أحد البنوك المتورطة التي منحت قروضا للتاجر الهندي باتيل هل لجأتم إلى القضاء, وإلى أين وصلت القضية؟ في الواقع لسنا نحن الذين نتابع القضية الآن وانما يوجد لدينا مكتب قانوني لدى الادارة العامة في هولندا هو الذي يتابع تفاصيل القضية عن كثب, وما أعرفه اننا قمنا باللجوء إلى القضاء والمحاكم في أكثر من مكان منها بريطانيا بشكل رئيسي. وتعمل ادارة البنك بشكل حثيث مع كل من السلطات في سويسرا وبريطانيا وفرنسا وسنغافورة والتحقيقات ما زالت جارية. ولماذا تعملون مع السلطات السويسرية والسنغافورية ما علاقتهما بالموضوع؟ لقد كشفت التحقيقات انه لديه شركات في هذه البلدان بتركيبة مشابهة لشركاته في الامارات وتعمل بنفس الطريقة التي كان يدير أعماله بها هنا ولذلك نعمل مع السلطات في البلدان التي كان يعمل بها لعلها توصلنا إلى شيء. وهل قمتم بمراجعة سياستكم الائتمانية بعد قضية (باتيل) ؟ في الواقع, لقد قمنا بمراجعة سياستنا الائتمانية بعد هذه القصة على وجه التحديد الا انه وجدنا ان سياستنا محافظة وليست بحاجة الى تغيير على الاطلاق. وما هو السقف الذي تمنحه لقروض الأفراد في الأعمال التجارية؟ السقف هو مليوني دولار وليس من صلاحية اي موظف منح هذا القرض الا بعد أخذ موافقة الادارة في أمستردام. وما هي خططكم المستقبلية للألفية الثالثة بالنسبة لسوق الامارات؟ نخطط لمزيد من التوسعات في السوق المحلي وبشكل خاص في الأعمال المصرفية للأفراد حيث سنقوم بطرح بطاقات ائتمانية خلال الاثني عشر شهرا المقبلة, كما سنركز على أعمال الخزينة والأعمال المصرفية الخاصة. من الملاحظ ان بنك هولندا العام أمرو قد قام بالتغيير في سياسته خلال العامين الماضين فقد تحول من الأعمال التجارية, إلى الأعمال المصرفية الخاصة بالأفراد .. ما سر هذا التحول؟ في الواقع هذا صحيح.. فبنك هولندا يعد أكبر مصرف بهولندا للأعمال التجارية ويحظى بما نسبته 40% من حجم السوق في هولندا, الا ان هناك قراراً استراتيجياً بالتحول للأعمال المصرفية للافراد, فقد اتخذ من قبل الادارة لعدة اسواق منها الامارات والبرازيل وتايوان والولايات المتحدة وقد لاقت نجاحا كبيرا في هذه الدول. وهل لديكم خطة للدخول بقوة الى هذا السوق.. عن طريق السحوبات.. كما تفعل البنوك الأخرى؟ لا, نحن لا نؤمن بعملية السحوبات.. لأن ثمن السحوبات يدفعه العملاء.. ولكن نؤمن بضرورة الارتقاء بمستوى الخدمة المصرفية الجيدة التي نقدمها للعملاء. وما هي توقعاتكم لاسعار الفائدة بعد قرار المصرف المركزي الأخير بخفض الاحتياطات على الودائع؟ أسعار الفائدة ليست ثابتة وإنما متحركة بحسب احتياجات السوق, وعلى الرغم من ان ردة الفعل الاولية للسوق هي ارتفاع طفيف بأسعار الفائدة خلال شهر ديسمبر, الا انني اتوقع ان تشهد تراجعا خلال شهري يناير وفبراير المقبلين, وان تعود الى نفس المستويات التي كانت عليها في نوفمبر الماضي. هل لديكم أية خطة لزيادة عدد فروعكم؟ نتمنى ذلك, فقد قدمنا على ذلك منذ وقت طويل ولم نتلق أي رد من المصرف المركزي الذي نقوم بتذكيره من وقت لآخر بطلبنا. يشهد السوق المصرفي في الامارات افتتاح فرع أو مكتب تمثيلي لبنوك جديدة بشكل مستمر.. ما تأثيرات ذلك على السوق؟ أعتقد ان السوق المحلي قادر على استيعاب هذا العدد المتزايد من المصارف, فالعوائد التي تجنيها المصارف مازالت صحية. الا ان الظاهرة التي تستحق الدراسة هي زيادة أعداد المصرفيين (حاملي الحقائب) الذين يأتون للامارات وبستقطبون الأموال ويسافرون بها الى بلدانهم دون ان يكون لهم أي مكتب تمثيلي في الامارات. والخوف هو ألا يستطيع المركزي حماية المستثمرين المحليين من هؤلاء نظرا لأنه ليس لديهم أي مكاتب محلية, وبالتالي لن يكون قادرا على مراقبة عملياتهم. ما هي آخر القروض المجمعة التي شارك بها البنك مؤخرا؟ نحن نشارك دائما بتمويل الطائرات التابعة لطيران الامارات. وكانت مشاركتنا بآخر قرض نحو 20 مليون دولار في عام 1998. وأود الاشارة هنا الى ان البنك يعتبر المستشار المالي لحكومة عمان لمشاريع الخصخصة لقطاعي الماء والكهرباء. افتتاح سوق الأوراق المالية بات وشيكا.. ما هو الدور الذي تخططون للقيام به؟ لا شك إننا بانتظار افتتاح السوق, ونعلق عليها أهمية كبيرة لأنا نريد المشاركة بقوة وفاعلية, ثمة مسائل كثيرة مثيرة للاهتمام مثل اصدار أدوات دين وغيرها من المسائل المالية التي ستكون موضع اهتمام من قبل البنك. كتبت سلام الشوا داوي جي اميدايك علي رضا الأنصاري