بدأت الأسواق على اختلافها الاستعدادات المبكرة لاستقبال شهر رمضان وظهر ذلك من خلال استيراد كميات كبيرة من السلع التي يقبل عليها الجماهير وتوفير أجود الأنواع والأصناف.ومن الأسواق التي استعدت لاستقبال الشهر الكريم أسواق بيع المكسرات التي تشمل الفستق والبندق واللوز والزبيب والمشمش هذا بالاضافة الى البهارات التي تلقى رواجا واقبالاً في الشهر حسبما يقول ما شاء الله بيمان علي غريبي صاحب أحد المحال التجارية المتخصصة في تجارة المكسرات والأعشاب موضحا انه استعد لشهر رمضان من خلال استيراد السلع التي يكثر عليها الطلب في الأسواق في هذا الشهر مثل التمر والتين والمشمش والمكسرات بكافة أنواعها, وأشار الى ان هذه الأصناف موجودة طوال العام لكن يكثر الطلب عليها في رمضان حيث يتم استيرادها من ايران على وجه الخصوص وذلك لما تتمتع به هذه الأصناف من جودة في الطعم, كما أضاف ان هناك سلعا أخرى غير المكسرات يكثر الطلب عليها في هذا الشهر مثل القهوة والهال والقرنفل والفلفل الأسود, وعن الأسعار قال انها تقريباً هي نفس أسعار العام الماضي ولكن بزيادة طفيفة تصل الى حوالي درهم أو درهمين لبعض الأصناف والسبب وراء ذلك يرجع الى زيادتها أصلاً في موطنها الأصلي الا انه أوضح ان حالة السوق العام الماضي كانت أفضل حالاً من العام الحالي مؤكدا انه في العام الماضي قام باستيراد 2 طن من كل صنف أما هذا العام فانه اكتفى بطن واحد فقط, وذكر ان الزيادة في أسعار السلع يتم تحميلها على المستهلك خاصة وان ايجارات المحال التجارية قد وصلت الى مبالغ باهظة فعلى سبيل المثال كانت ايجارات بعض المحال 100 ألف درهم في العام ووصلت الآن الى 250 ألف درهم وتساءل من أين يقوم التاجر أو البائع بتحصيل هذا المبلغ الا اذا أضافه على ثمن السلعة. كما أشاد بنسبة الجمارك التي تقوم الحكومة بتحصيلها على البضائع المستوردة وهي تعادل 4% مشيرا الى انها نسبة جيدة الا ان المشكلة الحقيقية في رأيه هي زيادة الايجارات ويود ان تتدخل الحكومة لمحاولة تخفيضها مما سينعكس ذلك على حالة الأسواق بشكل عام. ويتفق محمود حسين محيائي صاحب محل تجاري مع مسألة زيادة الايجارات مشيرا الى ان قلة عملية البيع والشراء وزيادة ايجارات المحال التجارية من الأسباب الرئيسية التي أدت الى غلق الكثير من المحال وطالب في الوقت نفسه الحكومة بالتدخل للحد من هذه الزيادة والعمل على تخفيضها. وأوضح ان الاقبال على شراء المكسرات يكثر في شهر شعبان حيث يقوم المستهلكون بشراء مستلزماتهم استعداداً لشهر رمضان وذكر ان الأسواق العام الماضي قد شهدت حركة أكثر من حيث البيع والشراء أفضل من هذا العام مشيرا الى وجود وفرة في البضائع ولكن مع قلة المشترين أي كثرة في العرض مع قلة في الطلب ويتوقع ان يتحسن الحال مع قدوم شهر رمضان. وقال عزيز نور الله صاحب محل لبيع المكسرات والبهارات انه يقوم بالاستعداد لشهر رمضان بداية من شهر شعبان حيث يقوم باستيراد السلع اللازمة بمعدل يزيد خمس مرات على باقي شهور العام, واضاف ان جمهور المستهلكين يقبلون على الشراء في شهر شعبان الذي تنشط فيه حركة البيع حيث يقومون بشراء المكسرات هذا بالإضافة الى الزعفران ومياه الورد وأنواع البهارات المختلفة أما حركة البيع في شهر رمضان فإنها تكون ضعيفة نسبيا بينما تنشط في أسواق أخرى مثل أسواق الخضروات والفاكهة, أما بالنسبة للأسعار فإنه لايوجد اختلاف كبير عن أسعار الماضي. وذكر محمد حلاج مدير شركة ناصر ابراهيمي ان استعداده بالنسبة لشهر رمضان يتمثل في استيراد كميات كبيرة من التمور والتين والفواكه وتصل نسبة الاستيراد الى حوالي 60% مقارنة بباقي شهور العام الأخرى, وقال ان التمور هذا العام تتمتع برخص سعرها ويرجع ذلك الى كثرة المعروض عن الطلب حيث ان السوق مملوء بأنواع مختلفة منه تم استيرادها من ايران والسعودية وتونس, واضاف انه كان هناك زيادة في المبيعات قبل شهر رمضان بنسبة 10% مقارنة بالمبيعات عن الفترة نفسها من العام الماضي, وفي رأيه ان السلع الرمضانية تشهد حركة أكثر هذا العام من العام الماضي. ومن ناحية أخرى من الأسواق التي استعدت ايضا لاستقبال شهر رمضان هي أسواق الخضروات والفاكهة ففي سوق الحمرية على سبيل المثال قال أصغر علي مدير المبيعات بشركة ابراهيم اسماعيل للمواد الغذائية ان الاستعداد لشهر رمضان يتم منذ شهرين ويكون ذلك من خلال استيراد كميات كبيرة من الفاكهة والخضروات وتكون الزيادة بمعدل الضعف عن باقي شهور العام وذلك لكثرة اقبال المستهلكين على الخضروات والفاكهة بشكل خاص في رمضان. وأشار الى انه من ضمن الاستعدادات لشهر رمضان ان سوق الحمرية في أول يوم يستمر في العمل لمدة 24 ساعة وذلك تلبية لحاجة المستهلكين, أما عن الأسعار فقد ذكر ان الأسعار قبل هذا الشهر تكون منخفضة نسبيا أما مع قدوم رمضان فإنها تأخذ في الارتفاع قليلاً وهذا هو الحال كل عام خاصة وان الناس يقبلون على الشراء, وأوضح ان السوق هذا العام قد شهد نسبة مبيعات قليلة والكل يأمل أن يتحسن ذلك في شهر رمضان, وأرجع أصغر علي قلة نسبة المبيعات الى ان الشاحنات التي تحمل السلع كانت تأتي أولاً الى دبي ثم يتم التوزيع من خلالها على باقي المناطق مثل الكويت والبحرين وسلطنة عمان أما الآن فقد أصبحت الشاحنات تسير مباشرة الى البلاد مما تسبب في انخفاض كبير في المبيعات وأصبح السوق يعاني الى حد كبير والشاحنات تأتي فقط للاستهلاك المحلي سواء في دبي والشارقة. وينتظر التجار انفراج الأزمة مع حلول شهر رمضان الذي قد تصل نسبة المبيعات فيه بزيادة قدرها ثلاثة أضعاف عن باقي الشهور, كما أشار الى ان معظم الاستيراد هذا العام من الخضراوات والفاكهة قد أتى من مصر وذلك لرخص الأسعار وجودة المنتجات. واقترح اقامة مهرجان أو معرض للفاكهة في دبي على غرار المعارض الكبيرة المتخصصة التي تقام مثل معرض جايتكس ومعرض السيارات ومعرض الطيران حتى تستطيع كافة بلدان العالم التعرف على ما تنتجه البلدان الأخرى من فاكهة. أما علي محمد ارجمندي مدير عام شركة دبي ـ ايران للتجارة فقد أكد ان الاستعدادات لشهر رمضان تتم منذ شهر رجب طبقا لبرنامج محدد للاستيراد للخضروات والفاكهة التي تشهد زيادة ملحوظة في الاستهلاك خلال هذا الشهر ويتم الاستيراد من دول عديدة مثل ايران ومصر والأردن وأمريكا وفرنسا وجنوب افريقيا واندونيسيا وتايوان, وأوضح ان مسألة الأسعار ترجع الى عملية العرض والطلب ولكن هناك زيادة عموماً في الأسعار في أول رمضان وآخره, وتزداد المبيعات في هذا الشهر بنسبة تتراوح ما بين 20% الى 50% مقارنة بباقي شهور العام, واضاف ان هناك اكتفاء محلياً من الخضروات وذلك لمجيء رمضان مبكرا مع موسم الخضروات المحلي, كما ذكر ان معظم الشركات في الدول الأخرى تفضل التعامل مع شركات الامارات وذلك بفضل التسهيلات الممنوحة لهم من حيث قلة نسبة الجمارك وسهولة النقل البري والبحري والجوي هذا بالإضافة الى حسن معاملة التجار. ما شاء الله بيمان علي غريبي استعدادات أسواق مكسرات خضروات