أكد تقرير شامل صادر عن غرفة تجارة وصناعة دبي حول زيارة وفد من الغرفة لكل من هونج كونج وبكين وشنغهاي ودلهي وممباي بالهند ان الجولة حققت نتائج ايجابية وقد تم ايصال رسالة واضحة إلى كل من تلك الدول مفادها ان دبي مركز متقدم للتجارة والصناعة والمال في منطقة الخليج والشرق الأوسط . وأشار التقرير الذي وزع على أعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي إلى ان الرسالة وجدت تفهما عميقا وتجاوبا واضحا من جميع الجهات التي أبدت رغبتها الأكيدة في التعاون وتوثيق علاقات العمل التجاري والاقتصادي في استثمارات مشتركة لاقامة مشاريع صناعية وخدمية. وأضاف التقرير الخاص بالوفد الذي ترأسه أحمد سيف بالحصا عضو المكتب التنفيذي لمجلس إدارة الغرفة ان الزيارة أكدت ان كبار المسئولين في الجهات التي تمت زيارتها يعلمون الكثير عن دبي وعن مكانتها الاقتصادية في المنطقة والمطلوب هو زيادة عمليات الترويج للامارة بين رجال الأعمال والشركات الرائدة هناك لزيادة انسياب الاستثمارات إلى دبي خاصة ان الصناعات الخفيفة والمتوسطة ذات التكنولوجيا المتقدمة والتعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات التي أخذت طريقا حديثا وزخما كبيرا خلال الفترة الأخيرة. وأكد التقرير ان الزيارة استهدفت تنمية حجم التبادل التجاري السلعي وتنشيط حركة الصادرات الوطنية إلى كل من هونج كونج الاقليم الإداري الخامس والصين الشعبية والهند وتعريف قطاعات الأعمال في الجهات التي زارها الوفد بالتسهيلات والامتيازات التي تقدمها حكومة دبي لقطاع الأعمال بهدف جذب المزيد من الاستثمارات في قطاع الصناعات التحويلية ذات التكنولوجيا المتطورة. كما استهدفت الزيارة توثيق العلاقات التجارية والاقتصادية بشكل عام والاطلاع على تجارب تلك الدول في مجال المعلوماتية والصناعة والانشاءات والخدمات الأخرى. وأشار التقرير إلى ان الوفد اجتمع مع رئيس جمعية المقاولين الصينية الدولية وأمينها العام وتم خلال الاجتماع تطابق وجهات النظر حول أهمية التعاون في مجالات المشاريع المشتركة والاستفادة من تجارب الجانبين في مجالات البناء والتشييد خاصة في مشاريع البنية الهيكلية والطرق والكهرباء والمرافق العامة الأخرى. كما تم الاجتماع مع رئيس مجلس تطوير التجارة الخارجية الصينية حيث أكد الأهمية التي يوليها المجلس لدبي باعتبارها مركزا رئيسيا للأعمال في المنطقة ولتوزيع السلع الصينية مشيرا إلى ان الصين تعمل على تطوير منتجاتها كي تكون في وضع تنافسي أفضل خاصة بعد انضمامها لمنظمة التجارة العالمية والمتوقع أن يكون قريبا. وأشار التقرير إلى ان رئيس وفد دبي أوضح ان الصين تعد الشريك التجاري الأول وان واردات الامارة من الصين في تطور مستمر ومن المتوقع ارتفاع حجم الواردات بشكل كبير خلال السنوات القليلة المقبلة ليرتفع إلى أكثر من ملياري دولار أمريكي. وقد تم دعوة الصين لتكثيف زيارات رجال الأعمال منها لدبي والمشاركة في المعارض التي تقام في الامارة. ودعا رئيس وفد غرفة صناعة وتجارة دبي إلى زيادة حجم واردات الصين من السلع الاماراتية وتشجيع الشركات الصينية على الاستيراد من الدولة. وقد أبدى المسئولون في اقليم بكين رغبتهم في اقامة مكتب تجاري في دبي لتوثيق العلاقات التجارية وزيادة انسياب الاستثمارات المشتركة إلى جانب عرض عدد من المشاريع الصناعية والزراعية على وفد دبي وترسيخ فكرة التعاون في مجال الاستثمارات الإسلامية المشتركة. وخلال زيارة شنغهاي أكد رئيس وفد دبي ان الامارة تتمتع بمزايا عديدة يمكن الاستفادة منها. وقد تم طرح مجموعة من الأفكار التي تهدف إلى تطوير التجارة وتنشيط الاستثمارات المشتركة حيث تم دعوة رجال الأعمال في شنغهاي لمزيد من الانفتاح نحو أسواق دبي ومنطقة الخليج العربي عبر الامارة المركز التجاري والمالي للمنطقة. وقد ركز الوفد خلال زيارته لهونج كونج على ثلاثة محاور رئيسية هي: تنمية حجم التبادل التجاري السلعي وجذب الاستثمارات المباشرة وتوثيق العلاقات التجارية. وأكد أحمد سيف بالحصا خلال زيارته هونج كونج أهمية الدور الكبير الذي تقوم به دبي في التجارة المحلية للدولة والاقليمية والعالمية خاصة في مجال الاستيراد واعادة التصدير. من جانبه دعا نائب رئيس العلاقات الخارجية والتجارة والاقتصاد في حكومة اقليم نيتشاهيو في الصين رجال الأعمال في الامارات للاستثمار المباشر بالاقليم حيث عدد الموارد المتاحة في الاقليم خاصة الارز والخضروات والفاكهة وتربية الماشية والأغنام والفحم الحجري حيث يحتفظ الاقليم بالمرتبة السادسة في الصين من حيث الاحتياطي الاجمالي للفحم وفائض كبير من الطاقة الكهربائية يقدر بنحو مليوني كيلو واط والاقليم يأتي في المرتبة الثانية في الصين من حيث احتياطي الطاقة الكهربائية وقد أقيمت أكبر خمس محطات لتوليد الطاقة الكهربائية في الاقليم. ويمتلك الاقليم مناطق سياحية في الجزء الجنوبي منه وبه مواقع إسلامية قديمة يصل تاريخها إلى نحو 1000 سنة مضت أي مع الفتوحات الإسلامية الأولى. وقيام الامبراطورية الاسلامية (بنيتشا) . وأوضح ان الاقليم حاليا 20 نقطة سياحية مفتوحة ويبغ الدخل من السياحة حوالي 800 مليون (يون) . وحول التجارة أشار إلى ان حجم صادرات الاقليم بلغت في العام الماضي حوالي 800 مليون دولار وبلغت صادرات الاقليم إلى الامارات حوالي 2.1 مليون دولار. وأكد ضرورة التعاون لتنمية التجارة مع دبي وتنشيط حركة الاستثمارات حيث بلغت الاستثمارات الأجنبية في الاقليم حوالي 380 مليون دولار. وأوضح ان حكومة الاقليم قامت بوضع قوانين استثمارية مشجعة تتضمن الاعفاء من ضريبة الدخل لمدة خمس سنوات وبواقع 50% للخمس سنوات التي تليها. وهناك امتيازات تفضيلية لبعض المشاريع الاستثمارية تتضمن دعم تكاليف النقل وتخفيض رسوم الطاقة والكهرباء. وأوضح ان بعض رجال الأعمال من الاقليم بدأوا في تأسيس شركة تجارية صناعية في دبي بالمنطقة الحرة لجبل علي لتصنيع منتجات النسيج للتصدير. وأكد أحمد سيف بالحصا اهتمام ورغبة رجال الأعمال بدبي في التعاون لتوثيق العلاقات التجارية والاقتصادية مع الامارة. تضمنت مهمة الوفد زيارة نيودلهي العاصمة الهندية حيث عقدت اجتماعات هامة وأقيمت ندوة دبي في نيودلهي حضرها وزير الدولة الهندي للتجارة والصناعة والذي أكد على أهمية دبي كمركز لتوزيع السلع الهندية في المنطقة. ومن جانبه دعا رئيس وفد الغرفة الهند للاستيراد من دبي بهدف تصحيح الميزان التجاري السلعي غير النفطي الذي يميل إلى صالح الهند وذلك خلال الندوة التي عقدها الوفد في دلهي. واجتع الوفد بوكيل وزارة الخارجية الهندي المسئول عن منطقة الخليج الذي أكد على أهمية التعاون التجاري والصناعي ووضع استراتيجية لتحقيق ذلك. وأكد على أهمية الاتفاقيات التي تم توقيعها مع دولة الامارات في مجال عدم الازدواج الضريبي وتبادل المجرمين والمعاملات المدنية. كما زار الوفد معهد التكنولوجيا الهندي الذي يعد أحد المؤسسات التعليمية الهامة في الهند في مجال التكنولوجيا المتقدمة. حيث أكد رئيس وفد الغرفة على أهمية تبادل المعلومات بين المعهد الهندي للتكنولوجيا وكلية دبي للدراسات التطبيقية للاستفادة من التجارب المكتسبة لدى الجانبين. قام الوفد وجميع أعضائه بزيارة مجموعة شركات كودريج أند بولس الصناعية الشهيرة التي احتفلت بمرور 100 عام على انشائها قبل ثلاثة أعوام حيث اطلع الوفد على سير العمل في مصانع المجموعة التي تتواجد منتجاتها في دبي وعالميا. وتم الاجتماع مع نائب محافظ بنك الاحتياطي الهندي وبحث معه عدد من المسائل المتعلقة بتطوير حركة الأعمال والاستثمارات بين دبي والهند بعد مبادرات الانفتاح الاقتصادي التي تقوم بتنفيذها الحكومة الهندية. وتم الاجتماع مع بنك التصدير والاستيراد والتعرف على السياسات المالية التي يقوم بها لتنشيط الحركة الصناعية في الهند للتعاون مع الغرف وكذلك امكانية افتتاح مكتب للبنك في دبي. وتم الاجتماع مع غرفة التجار الهنود في ممباي وبحث عدد من المسائل المتعلقة بتطوير العلاقات التجارية والاستثمارات المشتركة. وعقد وفد الغرفة ندوة دبي في ممباي حضرها أكثر من مئة رجل أعمال على رأسهم نائب رئيس اتحاد الصناعات الهندي الذي ألقى في بداية الندوة كلمة رحب فيها بالوفد ودعا فيها إلى العمل على توثيق العلاقات التجارية والاقتصادية بين الهند ودولة الامارات خاصة دبي التي تعد مركزا نشطا للتجارة والصناعة والأعمال بشكل عام في المنطقة الخليجية والشرق الأوسط. وألقى أحمد سيف بالحصا رئيس وفد دبي كلمة أمام الحضور أكد فيها على عمق العلاقات التجارية التي تربط دولة الامارات والهند وأشار إلى حجم التبادل التجاري بين الهند ودبي ودعا الشركات التجارية والصناعية استيراد المنتجات الصناعية الاماراتية التي وصلت إلى مستويات عالمية من الجودة. وأكد ان المنتجات الصناعية في الامارات تضاهي مثيلاتها من الدول الصناعية ودعا للتعاون في مجالات المشاريع الصناعية المشتركة الخفيفة والمتوسطة وفي مجال تكنولوجيا المعلومات. كتب علي شهدور