افتتح سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم صباح أمس المعرض الوطني الثاني للوظائف 99 الذي تنظم الشركة الوطنية للموارد البشرية خلال الفترة من 5 ـ 7 ديسمبر الجاري في قاعة الراشدية في فندق البستان روتانا في دبي وذلك تحت رعاية غرفة تجارة وصناعة دبي.وقام سموه بعد قص شريط الافتتاح بجولة شملت أرجاء المعرض تفقد خلالها أجنحة الشركات والمؤسسات والدوائر والهيئات المشاركة حيث أكد في تصريح له على أهمية المعرض الوطني الثاني للوظائف كونه يتماشى مع توجهات دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام ودولة الامارات العربية المتحدة بشكل خاص نحو توطين الوظائف في القطاعين العام والخاص بالاضافة الى اتاحته الفرصة للمواطنين الباحثين عن عمل للالتقاء بممثلي مختلف المؤسسات والجهات الراغبة في توطين وظائفها وجذب انتباههم للفرص المتاحة للعمل في القطاع الخاص. وأشار الى ان المعرض الثاني للوظائف استقطب هذا العام العديد من الجهات الحكومية والشركات الخاصة مما يؤكد رغبة هذه الجهات في ايجاد العناصر المواطنة المناسبة لشغل مختلف الوظائف وسوف يساعد هذا المعرض بلاشك في لقاء طرفي العمل وتعريف كل منهما بالآخر خاصة وان هناك العديد من المواطنين من خريجي الثانوية العامة أو المعاهد أو الجامعات يتوقون للعمل في مؤسسات القطاع الخاص ولكنهم يجدون صعوبة في كيفية الوصول اليها. كما شدد سمو الشيخ مكتوم بن محمد على ضرورة أن يتمتع المواطن بمؤهل علمي جيد يؤهله للعمل في مختلف الوظائف مشيرا الى ان اختيار التخصص المناسب خلال مراحل الدراسة يلعب دورا أساسياً في تحديد نوعية الوظيفة والفرص المتاحة للعمل ودعا المواطنين الى الاتجاه للعمل في القطاع الخاص لضمان عملية احلال العمالة المواطنة مكان العمالة الوافدة خاصة مع تزايد الفرص المتاحة أمامهم واتجاه هذا القطاع بجدية نحو توطين وظائفه, مؤكدا ان هناك العديد من المواطنين الجادين المستعدين للتأقلم مع ظروف وطبيعة العمل في القطاع الخاص. من جهته أكد محمد مبارك رئيس الشركة الوطنية للموارد البشرية أن المعرض يعتبر فرصة جيدة للقاء الراغبين في العمل في القطاع الخاص مع مدراء ومسئولي الشركات للتعرف على فرص العمل المتاحة أمامهم مشيرا الى ان المعرض حظي بمشاركة كبيرة من قبل الدوائر والشركات العاملة في القطاعين العام والخاص التي تنظر الي هذا الحدث باعتباره فرصة هامة للالتقاء مع طالبي الوظائف من المواطنين. وأكد محمد مبارك العزم على جعل المعرض الوطني للوظائف حدثا سنويا, ادراكا منها للحاجة الملحة لتوطين الوظائف خاصة في القطاع الخاص, الذي يعاني من قلة الأيدي العاملة المواطنة في معظم وظائفه, في الوقت الذي يتوفر فيه العديد من الكفاءات المواطنة والخريجين الراغبين في العمل في القطاع الخاص, كما ان المشاركة الكبيرة من القطاع الحكومي تنم عن رغبة صادقة من المسئولين في هذه الدوائر في إعطاء المواطنين فرصا للعمل من خلال مشاركتهم في هذا المعرض) . ويشارك في المعرض عدد كبير من شركات القطاعين العام والخاص, يأتي في طليعتها بلدية دبي, مؤسسة الامارات للاتصالات, هيئة كهرباء ومياه دبي, دائرة جمارك وموانئ دبي, دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي, طيران الامارات, دبي للمواصلات, القوات الجوية والدفاع الجوي, اذاعة وتلفزيون دبي, برنامج (الطموح) بنك الامارات وشركات البترول وشركات المساهمة العامة, وبعض البنوك والمجموعات التجارية بالاضافة الى مشاركة بعض الفنادق والعديد من الشركات الكبرى العاملة في مختلف القطاعات. وفي لقاءات أجرتها (البيان) على هامش المعرض أوضحت شيخة سعيد المنصوري ادارية شئون الموظفين بغرفة تجارة وصناعة دبي ان هناك فرصا كثيرة متاحة للمواطنين للتوظيف, ولكننا نعتمد بشكل أساسي على المؤهلات الدراسية سواء أكانت ثانوية أو بكالوريوس أو ماجستير كل حسب تخصص, وقد قمنا بإنشاء كلية دبي للدراسات التطبيقية وذلك لأن سوق العمل يتطلب نوعية معينة من التخصصات كما ان نسبة التوظيف تعتمد على الحاجة الفعلية للعمل والأولوية بالطبع للمواطنين حيث بلغت نسبة التوظيف بالنسبة لهما هذا العام 20% مع السعي لزيادتها في الأعوام المقبلة. ومن جانبه قال أحمد علي السركال مدير تطوير الموارد البشرية الوطنية في البنك البريطاني للشرق الأوسط ان مشاركتنا في هذا المعرض تهدف بشكل رئيسي وذلك لجذب أكبر عددا من المواطنين تكون لديهم الرغبة للعمل بالقطاع المصرفي والاستعداد للتعلم وهناك فرص مختلفة متاحة لكافة الخريجيين من ذوي المؤهلات المختلفة ثانوي عام أو ثانوي تقني أو جامعات كما أن هناك برامجا مختلفة مصممة للمواطنين بشكل خاص. وأشار الى نسبة التوطين في البنك ستصل بنهاية العام الى 21% وهي نسبة عالية إذا ما قورنت بنسبة العام الماضي حيث كانت 17% وذلك لأننا نسير وفق خطة توطين سنوية بنسبة 4%. ومن المشاركين في المعرض برنامج الطموح التابع لبنك الامارات وقال أحمد سيف مدير البرنامج ان هذا البرنامج قد أطلق خصيصا لتوفير فرص استثمارية لمواطني الدولة وذلك بتسهيل حصولهم على رأسمال يمكنهم من انشاء مشاريع تجارية صغيرة, وأضاف ان البرنامج يقوم بتمويل مشاريع صغيرة لحد 90% من كلفتها الكلية على ألا تتعدى كلفتها الكلية مليوني درهم, والثلاث سنوات الأولى بدون فائدة على أن يبدأ تسديد الأقساط مع بداية السنة الثانية, أما مدة القرض فهي ثمان سنوات كحد أقصى كما ان جميع رسوم دائرة التنمية الاقتصادية ملغاة مع امكانية إلغاء رسوم الدوائر الأخرى وتوفير دعم اداري من قبل غرفة تجارة وصناعة دبي هذا بالإضافة الى امكانية توفر دعم معنوي ومادي من رجال الأعمال والشركات والهيئات العاملة في الدولة. كما تأتي مشاركة دائرة الموانئ والجمارك من منطلق توضيح فرص العمل المتاحة للخريجيين الجدد وتعريف المواطنين بالجمارك واجراءاتها وقوانينها, هذا وتولي الدائرة موضوع تدريب العاملين بها أهمية خاصة وذلك لايمانها بأن مواجهة متطلبات التغييرات السريعة محليا وعالميا تستلزم بالضرورة القاء العناصر البشرية المناسبة واستثمار الجهد والوقت والمال في تزويدها بالمهارات والخبرات العلمية والعملية ولا يقل هذا الاستثمار عند فئة معينة من الموظفين بل يتناول كل من تتوافر فيه الشروط الأخلاقية والعلمية والمهنية وبذلك يكون المجال واسعاً للتأهيل والتدريب مع تطوير البرامج بما يتناسب مع احتياجات الدائرة ومسئولياتها الأمنية والاقتصادية والاجتماعية. كتب عادل سعيد
