علمت (البيان) ان أربع مؤسسات عالمية ومحلية كبرى بدبي ستوقع اتفاقا مهما خلال الأيام القليلة المقبلة لاقامة أول شبكة ضخمة للتجارة الالكترونية ضمن مشروع (مدينة دبي للانترنت) الذي أطلقه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع مؤخرا.وكشفت المصادر ان المشروع المزمع اقامته سيتم اطلاقه تجاريا نهاية الربع الأول من العام المقبل ,2000 ليشكل بذلك أضخم شبكة للتجارة الالكترونية بالمنطقة. وسوف يوقع الاتفاق بين كل من مؤسسة الامارات للاتصالات (اتصالات) ودائرة موانئ وجمارك دبي وشركة مايكروسوفت الأمريكية العالمية للكمبيوتر وأحد أكبر البنوك بدولة الامارات العربية المتحدة. توفير الحماية وكشف عادل الشيراوي مساعد مدير عام دائرة موانئ وجمارك دبي لـ (البيان) ان المشروع الجديد يعد أحد أكبر المواقع التجارية بالعالم كله نظرا لضخامة معاملات دائرة موانئ وجمارك دبي والعدد الكبير من الشركات المتعاملة معها في مجالات الاستيراد والتصدير والتخليص والشحن والملاحة. وأضاف: ان مؤسسة اتصالات ستتولى توفير الحماية لحسابات العملاء والشركات وضمان أعلى مستوى من السرية من خلال شفرات شديدة التعقيد. بينما سيتم ربط الشبكة الالكترونية بالبنك من خلال الفيزا لتتم جميع المعاملات المالية الكترونيا. وأوضح الشيراوي ان البنية التحتية للشبكة تكاد تكون جاهزة حيث ان 80% من عملاء الدائرة حاليا يتعاملون معها الكترونيا من خلال الأنظمة المصرفية الخاصة بالدائرة في اطار مشروع (شريكك التجاري) الذي تتبناه مع عملائها. شريك تجاري وكشف عادل الشيراوي ان الدائرة كانت قد بدأت مشروعا ضخما للعمل كشريك في التجارة مع الشركات والعملاء وليس مجرد جهة خدمية. وبمقتضى هذا المفهوم يمكن للمستورد أن يستورد أي كمية من البضائع إلى داخل الدولة دون أن يدفع أي رسوم وإنما يقوم فقط بفتح حساب لشركته لدى الدائرة التي توفر ستة أنواع من الحسابات المصرفية تقدم من خلالها تسهيلات مالية تنافس ما تقدمه أكبر البنوك بالدولة. وبعد ادخال البضاعة وبيعها في السوق المحلي أو اعادة تصديرها مرة أخرى تقوم بدفع مستحقاتها وذلك نظير خمسة دراهم فقط عن كل معاملة مهما بلغت قيمتها في حين تحصل البنوك على 5.1%. وذكر ان الأنظمة المصرفية للدائرة احتلت الترتيب السابع ضمن أفضل تسهيلات مصرفية بالدولة. وان هناك خطة طموحة للوصول بها إلى الترتيب الأول خلال العام المقبل من خلال تطوير هذه الأنظمة ووضعها في قالب مصرفي وتحديد اسم لها يتفق مع الاجراءات والجوانب القانونية. ستة أنظمة وقال: ان مدة التسهيل التي تمنحها هذه الأنظمة المصرفية تتراوح من شهر إلى ستة أشهر حسب نوع الحساب. والحسابات التي توفرها الدائرة هي: 1 - حسابات الايداعات المالية. 2 - الحسابات الجمركية الخاصة. 3 - حسابات الضمان القائم. 4 - حسابات الضمان المؤقت. 5 - حسابات الأرصدة المتفرقة. 6 - حسابات الضمان البنكي. وأكد ان هذه الأنظمة وما توفره من تسهيلات تمكن العملاء من مزاولة نشاطهم وادخال البضاعة إلى الأسواق المحلية في أي وقت بغض النظر عن توفر السيولة. كما انها في الوقت ذاته تعمل على انعاش الأسواق المحلية باستمرار تدفق البضاعة إليها وتقديم كل التسهيلات الممكنة في هذا الصدد. وأشار إلى ان هذه التسهيلات اجتذبت عددا كبيرا من العملاء حتى بلغت نسبة من استخدم هذه الأنظمة من اجمالي عملاء الدائرة في عام 1998 أكثر من 80% في حين اقتصرت نسبة من استخدم الأموال السائلة أو الشيكات البنكية على 20% فقط وهو انجاز كبير جدا في فترة محدودة. وان المستهدف الوصول إلى 100% بعد تنفيذ خطة تطوير الأنظمة للدخول بقوة إلى الألفية الثالثة واحتلال مركز متقدم من اجمالي التسهيلات المالية للعملاء. 8.1 مليار وذكر ان اجمالي قيمة المعاملات المالية التي تمت عبر الأنظمة المصرفية للدائرة في عام 1998 بلغت أكثر من 8.1 مليار درهم مشيرا إلى ان هذا لا يعكس ايرادات الجمارك نظرا لان بعض المعاملات تتكرر بشكل دوري سواء ربع سنوي أو نصف سنوي. وأضاف الشيراوي: ان هذه الأنظمة المصرفية الخاصة بالدائرة تم اعدادها داخليا بمعرفة الدائرة وموظفيها سواء كاجراءات أو برامج تنافس ما تقدمه شركات التقنية المتخصصة. التعرفة الموحدة من ناحية أخرى, أكد عادل الشيراوي مساعد مدير عام دائرة موانئ وجمارك دبي ان التعرفة الجمركية الموحدة لدول الخليج العربية ستدعم الأنظمة المصرفية للدائرة كما ستدعم مشروع التجارة الالكترونية الجديد حيث ان ارتفاع التعرفة الجمركية سيدفع الشركات والمتعاملين إلى البحث عن التسهيلات المالية والمصرفية في أي مكان. هذا وقد بدأت جمارك دبي استعدادات مكثفة للتعامل مع التعرفة الجمركية الموحدة ومع مرحلة العولمة والجات بشكل عام من خلال عملية تحديث واسعة النطاق بلغت إلى (إدارة بلا أوراق) واستخدام الكمبيوتر والتقنية الحديثة في كافة المعاملات بما في ذلك التفتيش. كما أنشأت مكتبا للتعرفة الجمركية يتولى تقدير قيمة السلع واجراء البحوث والدراسات. وعلمت (البيان) ان هناك خطة أخرى سيتم الكشف عنها قريبا باستخدام النظام (المنسق) في حساب التعرفة الجمركية وغيره من الخطوات التي تمهد لقيام الاتحاد الجمركي الخليجي واقامة التكتل الواحد في عصر العولمة. عادل الشيراوي التجارة الالكترونية ... عنوان المستقبل