قال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة انه ستبدأ اليوم بالعاصمة السورية دمشق جولة جديدة من المفاوضات بين دولة الامارات وسوريا للتوصل الى إبرام اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي بين البلدين وتستمر الجولة ثلاثة أيام.ويشارك في هذه الجولة التي تعد الثالثة من المفاوضات من جانب دولة الامارات ممثلون عن وزارتي المالية والصناعة والخارجية والمصرف المركزي والجهات المعنية الأخرى وعن الجانب السوري ممثلون عن جهات عديدة ذات علاقة بالنشاط الضرائبي والاستثماري. واضاف معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش في تصريحات خاصة لـ (البيان) ان هذه الاتفاقية التي يجري التفاوض بشأنها تأتي مكملة للاتفاقية التي تم توقيعها بشكل نهائي وأصبحت سارية المفعول بين دولة الامارات وسوريا لحماية وتشجيع الاستثمارات بين البلدين. وقال معاليه ان هاتين الاتفاقيتين تأتيان في اطار تدعيم أواصر التعاون والعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية. واكد معاليه ان توقيع هذه الاتفاقيات بشكل عام يأتي في اطار توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بتوثيق العلاقات الاقتصادية مع الدول العربية الشقيقة ومنها الجمهورية العربية السورية التي ترتبط مع دولة الامارات بعلاقات متميزة تزداد توثقا يوماً بعد يوم. وأشار معاليه الى ان دولة الامارات تسعى لتوقيع مثل هذه الاتفاقيات لما لها من أهمية كبيرة وفوائد عديدة لمستثمري الدولة أو لمستثمري الدول الأخرى. وأكد ان حرص الامارات على توقيع هذه الاتفاقيات مع الدول العربية يأتي لمواكبة التطورات الراهنة على الساحة الاقتصادية اقليميا ودولياً والتي من أبرزها الخطوات التنفيذية التي بدأت بشأن إقامة منطقة التجارة العربية الحرة والتي تستدعي وجود علاقات أوثق وأمتن بين كافة الدول العربية سواء على المستوى الثنائي أو على المستويات الجماعية. مشيرا الى ان هذه الاتفاقيات الاقتصادية والاستثمارية تعد اطارا جيداً لتنمية هذه العلاقات البينية العربية حيث انها تعطي تسهيلات كبيرة للمستثمرين العرب وتوفر لهم امتيازات عديدة وعناصر جذب للاستثمار في الدول العربية. وقال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش ان اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات بين دولة الامارات وسوريا تأتي رغبة من البلدين في خلق الظروف المشجعة للمزيد من التعاون الاقتصادي فيما بينهما وخصوصا الاستثمارات التي يقوم بها مستثمرون من دولة متعاقدة في اقليم الدولة المتعاقدة الأخرى, وادراكا من البلدين بأن التشجيع والحماية المتبادلة وفقا للاتفاقيات الدولية ستخلق وضعا مشجعا لتنشيط المبادلات التجارية مما يحقق المنافع المتبادلة للبلدين الشقيقين وذلك حرصا على توفير وتنمية المناخ الملائم للاستثمار الذي يمكن في ظله ان تنتقل الموارد الاقتصادية والمالية فيما بينهما. وأوضح ان من أبرز بنود الاتفاقية هو ان تقوم كل دولة بالسماح وتشجيع وايجاد الظروف المواتية للمستثمرين التابعين للدولة المتعاقدة الأخرى للقيام بالاستثمارات في اقليمها كما تقبل هذه الاستثمارات والأنشطة المرتبطة بها وان تتمتع الاستثمارات عقب تأسيسها بالحماية والأمان الكاملين وفقا للقانون الدولي وان تضمن كلتا الدولتين المتعاقدتين في جميع الأوقات معاملة منصفة وعادلة للاستثمارات العائدة لمستثمرين من الدولة الأخرى. وأشار الى ان بنود الاتفاقية تقضي كذلك بأن تسعى الدولتان للقيام بالاجراءات والتشريعات الضرورية لمنح التسهيلات الملائمة والحوافز وأشكال التشجيع الأخرى الملائمة للاستثمارات التي يقوم بها مستثمرون من الدولة المتعاقدة الأخرى. تأمين الاستثمارات وأكد معالي وزير الدولة لشئون المالية والصناعة ان اتفاقية حماية وضمان الاستثمارات بين البلدين تهدف كذلك الى تأمين استثمارات كل دولة من الدولتين لدى الدولة الأخرى ضد المخاطر غير التجارية بالاضافة الى المساهمة في انسياب رؤوس الأموال وتسهيل تحويلها وتمويل أرباحها وأي عوائد على الاستثمارات دون التعرض لأي قيود بالاضافة الى انها تهدف الى توفير الضمانات الكاملة القطاع الخاص في احدى الدولتين للاستثمار في الدولة الأخرى وحماية الاستثمار في الدولة الأخرى وحماية الاستثمارات الأخرى. واشار معاليه الى ان اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي التي يجري تفاوض بشأنها بين الامارات وسوريا تناقش في أحكامها عدة قضايا حيث تسري هذه الاتفاقية على ضرائب الدخل المفروضة باسم دولة متعاقدة أو تقسيماتها السياسية أو سلطاتها المحلية أو وحداتها الادارية الاقليمية بصرف النظر عن الطريقة التي فرضت بها. ووفقا لمشروع الاتفاقية الذي يجري التفاوض بشأنه تعتبر ضرائب على الدخل جميع الضرائب المفروضة على الدخل الاجمالي, أو على عناصر الدخل, بما في ذلك الضرائب على الأرباح الناجمة عن التصرف بالأملاك المنقولة أو غير المنقولة, والضرائب على الرواتب والتعويضات المماثلة الأخرى وكذلك الضرائب على تحسين قيمة رأس المال وتشمل الضرائب الحالية التي تسري عليها هذه الاتفاقية في حالة دولة الامارات العربية المتحدة, ضريبة الدخل وضريبة الشركات, وتسري الاتفاقية ايضا على أية ضرائب تماثل أو تشابه بصورة أساسية الضرائب الحالية وتفرض بعد تاريخ توقيع هذه الاتفاقية اضافة الى هذه الضرائب أو بدلاً منها وعلى السلطتين المختصتين في الدولتين المتعاقدتين ان تخطر احداهما الأخرى بأية تغييرات مهمة تجري على قوانين الضرائب لديهما خلال مدة معقولة بعد تلك التغييرات. الأملاك .. غير المنقولة ووفقا لمشروع الاتفاقية يجوز ان يخضع الدخل الذي يحصل عليه مقيم لدى دولة متعاقدة من أملاك غير منقولة (بما في ذلك الدخل من الزراعة أو الغابات) واقعة في الدولة المتعاقدة الأخرى للضريبة في تلك الدولة الأخرى, يكون لعبارة (الأملاك غير المنقولة) المعنى المعطى لها بموجب قوانين الدولة المتعاقدة التي تقع فيها الأملاك المعنية, وتشمل هذه العبارة في أي حال, جميع الأملاك الملحقة بالأملاك غير المنقولة, والمواشي والمعدات المستعملة في الزراعة والاحراج, والحقوق التي يطبق عليها القانون العقاري, وحق الانتفاع بالأملاك غير المنقولة, والحقوق في الحصول على مدفوعات لقاء استخراج, أو حق استخراج المعادن وغيرها من الموارد الطبيعية, أما السفن, والطائرات, والزوارق, والسكك الحديدية, ومركبات النقل البري, فلا تعتبر أملاكاً غير منقولة, ولا تخضع أرباح مشروع ما لدى دولة متعاقدة للضريبة الا في تلك الدولة ما لم يكن المشروع يقوم بعمل في الدولة المتعاقدة الأخرى عن طريق مؤسسة دائمة تقع فيها, وإذا كان المشروع يقوم بعمل كما ذكر آنفاً وجب ان تخضع للضريبة أرباح المشروع في الدولة الأخرى ولكن فقط بالقدم الذي ينسب منها الى تلك المؤسسة الدائمة. ويجب ان تنسب في كل دولة متعاقدة الى تلك المؤسسة الدائمة الأرباح التي كان يمكن ان تحققها لو كانت هي مشروعا قائما بذاته مستقلا يقوم بنفس الأعمال أو الأعمال المماثلة لها في ظل الظروف نفسها أو المماثلة لها, ويتعامل على نحو مستقل كليا مع المشروع الذي يشكل هو منه مؤسسة دائمة, وعند تحديد أرباح مؤسسة دائمة يسمح باجراء تنزيل النفقات التي تصرف لأغراض المؤسسة الدائمة, بما في ذلك النفقات التنفيذية والادارية العامة التي تصرف سواء في الدولة التي تقع فيها المؤسسة الدائمة أو في أي مكان آخر.