أعلن في دبي مساء أمس الأول عن قيام المركز العربي للاتصالات والعلاقات الدولية والذي انبثقت فكرته العام الماضي بالعاصمة المغربية حيث أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور عصمت عبد المجيد عن ترحيبه ودعمه اللا محدود للفكرة والعمل على تبنيها من خلال الهيئة الاقتصادية بالجامعة العربية , صرح بذلك بندر بن فهد آل فهيد رئيس مجلس ادارة المركز عقب انعقاد الاجتماع الأول للأعضاء المؤسسين وقال بندر قد تم في الاجتماع تسمية أعضاء مجلس الادارة والموافقة على لائحة النظام الأساسي وتحديد البرنامج الزمني للاجتماعات المقبلة. واضاف ان اختيارنا لدبي لتكون المقر الرئيسي جاء لتوفر البنية الأساسية والتسهيلات الهائلة في وسائل الاتصال وكذلك لسمعتها التجارية الكبيرة ومن المأمول ان تنطلق من دبي فروعا عدة في كافة الدول العربية. وقال ان أهداف انشاء المركز تتمثل في العمل على توثيق الروابط والعلاقات التجارية بين رجال المال والأعمال العرب والعمل على النهوض بالاقتصاد العربي وخلق ثورة اقتصادية عربية من خلال آليات وبرامج يخطط لها المركز ويشرف على تنفيذها مع الجهات الحكومية المختلفة, اضافة للعمل على نشر الوعي الاقتصادي وتوفير المناخ الايجابي والملائم للتعاون العربي في مجال المال والاعمال بما يسهم في تحريك الموارد الاقتصادية العربية ودعم التنمية العربية المشتركة في كافة مجالاتها, كما يهدف المركز الى توثيق الروابط والعلاقات بين رجال الاعمال في الدول العربية وتشجيعهم على اقامة المشاريع المشتركة بغية التمهيد لوحدة اقتصادية عربية لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية التي تطرأ جراء تباطؤ حركة النمو الاقتصادي بشكل عام. ويتبنى المركز ايجاد صيغة لتعزيز الثقة المتبادلة بين الاجهزة الرسمية في الدول العربية وكافة الأفراد والهيئات والمؤسسات العربية ـ العربية العاملة في القطاع الخاص بما يساعد في تحقيق المزيد من الانفتاح الاقتصادي والتجاري والمالي وتحسين مناخ التعاون الاقتصادي العربي. واكد بندر آل فهيد ان من أولويات المركز ازالة الضبابية والمعلوماتية وتوفير المعلومات المطلوبة في المجالات الاستثمارية, والمشروعات الحيوية على امتداد الوطن العربي. واضاف ان غياب المعلومات بين اطراف الصناعة الواحدة في الدول العربية المختلفة يشكل تحديا معيقاً للوحدة الاندماجية للاقتصاد العربي والتي تلوح مؤشرات قيامها في وقت قريب. واوضح بندر آل فهيد بأن المركز يسعى لتنظيم واقامة المؤتمرات والمعارض العربية والدولية في كافة مجالات النشاط الاقتصادي والتجاري, وذلك دعماً للاقتصاد العربي والصناعة العربية ومحاولة ايجاد موطئ قدم لها في التظاهرات العالمية واكد بأن المركز سوف يقوم بالعمل على الارتقاء بالوعي الاقتصادي لرجال الاعمال العرب والمجتمعات العربية من خلال ربطهم بالأنشطة الاعلامية والنشرات الدورية وغير الدورية. واضاف ان ثمة عاملاً مهماً يدفعنا لتسريع خطوة انشاء المركز في مطلع الألفية الثالثة وحشد الجهود الاقتصادية العربية وهو قرب تطبيق سياسة التحرير الاقتصادي وفتح الاسواق العالمية الامر الذي يتطلب اعادة بناء اقتصاداتنا العربية واعادة التوازن الى ميزانياتها لتكون قادرة على المبادرة وصنع الأحداث الاقتصادية الكبرى. وقال بندر بأن هناك آفاق مشرقة تمتد امام الاقتصاد العربي الذي يتمتع بثروات هائلة قياساً بالثروات العالمية. وأكد أن الفرصة متاحة للاستفادة القصوى من الامكانات المتوفرة اذا ما تم توظيفها وادارتها بمهارة وتطويعها لخدمة اغراض حددت سلفاً ضمن منظور ورؤى بينه وهنا يأتي دور المركز العربي للاتصالات والعلاقات الدولية ليبصر الجميع بوجوب التعاون العربي وتوفير آلية التنفيذ لان ذلك يعود بالفائدة على الجميع بما فيها الدول الخليجية وكافة الدول العربية اذ أن لكل منها سمات اقتصادية متفردة يمثل دمجها وتكاملها قوة اقتصادية ذات ريادة في عالم التكتلات الاقتصادية الحالية. وأضاف بأن المركز سوف يعمل جنبا الى جنب مع لدعم محاولات الجامعة العربية لجمع الشمل الاقتصادي ونفخ الروح في الاتفاقات التي سعت لها الجامعة العربية متمثلة في هيئتها الاقتصادية والعمل معها لازالة خطوط التقاطع بين متطلبات وضرورات التوحد الاقتصادي العربي ومعوقات المضي نحو هذا الهدف. وقال ان المركز يمثل جمعية لا تسعى لتحقيق ربحية مادية وفقاً لقانون الجمعيات المعمول بها في دولة المقر, وأضاف بأن موارد المركز المالية لتعريف شئونه تأتي من اشتراكات الاعضاء والتبرعات والوصايا وحصيلة ايرادات الانشطة الاعلامية والاقتصادية التي يقوم بها المركز وكذلك الاعانات والموارد الاخرى بعد موافقة اعضاء مجلس الادارة. وتنقسم عضوية المركز الى ثلاثة اقسام عضو مؤسس عضو عامل وعضو فخري. حيث تنطبق على عضوية المؤسس شروط المساهمة بفعالية في الدعم المالي والمعنوي للمركز. أما العضو العامل والذي يكون له الحق في المشاركة في كافة أنشطة المركز مقابل رسم اشتراك سنوي. أما العضوية الفخرية فتكون من الشخصيات العربية رفيعة المستوى والتي تساعد المركز في ازالة كافة العقبات التي تحول دون تحقيق أهدافه المشروعة. وقد أقر المجلس رسوم العضوية السنوية بما يعادل 300 دولار أو ما يعادلها للأفراد و1000 دولار للمؤسسات والهيئات الرسمية. وفي الختام دعا بندر آل فهيد المؤسسات الاقتصادية إلى استعجال قيام السوق العربية المشتركة, وقال: ان عقد التسعينيات يمضي متسارعا إلى الأفول وما زلنا نعمل بطريقة فردية. وأضاف: لذا وجب علينا تسريع الخطى وحث المسئولين على اقامة منطقة حرة وتوحيد التعرفة الجمركية ورفع القيود عن حركة الأموال وتدفقها بين سائر الدول العربية حتى لا تبقى المدخرات العربية رهينة الجمود بل يتعين أن تثير مناخا من الفاعلية الاستثمارية خاصة مع توفر منابع مصادر التمثيل وكفاءة المشروعات المطروحة لتحيل تلك المعطيات كثيرها وقليلها إلى مفرزات وفيرة.