تلقت غرف التجارة والصناعة بالدولة تقريرا بتوصيات الندوة العاشرة لمدراء غرف التجارة والصناعة بالدول العربية الذي عقد مؤخرا في باريس بالتعاون مع الغرفة التجارية العربية الفرنسية وبحضور ممثلي الغرف العربية الاجنبية . ووفقا للتقرير فإن الندوة قد استمعت الى التجارب القطرية لاعادة الهيكلة والتحديث في الغرف العربية. وتبين من خلال هذه العروض ان الغرف العربية, بصورة عامة, اختبرت تحولات وتجارب مختلفة تراوحت بين اعادة التنظيم وتحقيق قدر من الاستقلال في اتخاذ القرار. وقد حصل ذلك نتيجة التعديلات التي أدخلت, ولو على مراحل, في الانظمة الأساسية لبعض الغرف العربية, وذلك انعكاسا للتطورات السريعة الحاصلة عالميا وعربيا, خصوصا بعد بروز دور القطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما لاحظت الندوة ان الغرف في بعض البلاد العربية وإن كان للجهات الرسمية دور في تكوينها وتعيين بعض أعضاء مجالس ادارتها, الا انها تدار من قبل القطاع الخاص. كما ان الغرف العربية حققت نجاحا في الانتشار من خلال الاستجابة للحاجيات الحقيقية لقطاع التجارة والصناعة والخدمات. ولاحظت الندوة ان الغرف العربية تجاوزت الدور التمثيلي لمنتسبيها, وعملت على تحقيق قفزة نوعية في مستوى التجهيزات, بما في ذلك اقامة مبان لها وتوسيع الاجهزة الادارية والفنية وتوفير التجهيزات الحديثة, ورسم برامج واضحة المعالم. غير ان ايراداتها المالية مازالت دون طموحاتها, مما يشكل عائقا أمام اعادة الهيكلة والتنظيم والتدريب. ورأت الندوة ان اعادة النظر في الاطار القانوني للغرف يستهدف جعله متلائما مع المستجدات الناجمة عن العولمة وتعاظم دور القطاع الخاص, وازالة الصعوبات التي تعترض عملية تأهيل الغرف واعادة هيكليتها. وهذا يستلزم توسيع اختصاصات الغرف لتمكينها من خدمة منتسبيها في كل المجالات التي تهم أعمالهم, وتنويع الموارد المالية لتمكين الغرف من وضع برامج لمصلحة منتسبيها والاقتصاد الوطني. كما ترى الندوة ان هناك حاجة الى تقوية ادارة الغرفة واعطائها الصلاحيات اللازمة لخلق توازن على مستوى اختصاصات وسلطات أجهزتها. وأكدت الندوة على ضرورة وجود مرونة واسعة في التنظيم الذاتي لشئون الغرف من النواحي التشريعية والادارية. وكذلك مرونة في رسم سياساتها وممارسة الانشطة والفعاليات بعيدا عن التوجيه والاشراف المباشر, وحرية التصرف في الموارد المالية وفقا لما تقتضيه مصلحة العمل, والمرونة في اقامة العلاقات مع الاتحادات والغرف التجارية العربية والاجنبية المشتركة. كما أكدت الندوة على ضرورة بناء جهاز تنفيذي كفء قادر على نقل قرارات مجلس الادارة ومبادراته ومشاريعه الى المواقع العملية, مما يتعين اعارة الاهتمام اللازم لانتقاء الكوادر التي لها المؤهلات العلمية المتخصصة والخبرات عريضة القاعدة, الى جانب اعطاء الجهاز الصلاحيات التنفيذية المناسبة التي تتطلبها طبيعة العمل في الغرف والاهتمام بالجانب الانساني في العلاقة بين الجهاز وقيادة الغرفة وتوفير البيئة المناسبة المحفزة للعمل والابداع. وبينت الندوة كذلك ضرورة عمل الغرف على اكتساب أكبر عدد من المنتسبين وتقديم الخدمات بمزيد من الجودة لجميعهم وبما يتلاءم مع الحاجات المستجدة في ضوء المتغيرات المحلية والاقليمية والدولية. كل ذلك مع مزيد من الرقابة الاقتصادية لضمان حسن استخدام الموارد المتاحة وتعزيز العائد منها. ورأت الندوة ان تجربة غرفة تجارة وصناعة الكويت الرائدة من خلال تطبيق نظام الجودة العالمي ضمن سلسلة (ايزو 9000) هي بمثابة تطمين لمجتمع رجال الأعمال ومجلس ادارة الغرفة والقيادة التنفيذية, بجودة الأداء ورفع كفاءة الكوادر الوظيفية في الغرفة وتوفير أكبر قدر ممكن من الشفافية والوضوح عن مهام الغرفة, وتوثيق أساليب واجراءات العمل فيها وما تقدمه لأعضائها من خدمات, وتوثيق أساليب واجراءات العمل, بما يحقق سرعة الانجاز وينسق الاداء وحسن استيعاب الكوادر الوظيفية. وأخذت الندوة علما بالدورة التدريبية التي ستنظمها الغرفة الاقتصادية الاتحادية النمساوية في فيينا خلال 22-30 مايو 2000 للمسئولين التنفيذيين في الغرف التجارية العربية, وتدعو الى الاستفادة من هذه الفرصة من خلال الاتصال بالغرفة المذكورة. وفي الوقت نفسه, أخذت الندوة علما بمعرض الصادرات العربية الذي ستنظمه الغرفة التجارية العربية النمساوية خلال النصف الأول من عام 2000 والذي سيكون الغرض منه ترويج الصادرات العربية من خلال عرض السلع والمنتجات العربية الملائمة, ليس فقط للسوق النمساوي وإنما ايضا للدول المتاخمة للنمسا وهي ثماني دول, وتدعو الغرف العربية الى مؤازرة هذا الجهد والاعلان عنه من خلال نشراتها. ورأت الندوة ان التبادل التجاري العربي قد دخل مرحلة جديدة تبشّر بتوسعة, مع البدء بتنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى. وتدعو الندوة الى الاستفادة من كافة الامكانات العلمية والمعلوماتية من أجل زيادة هذا التبادل, خصوصا من خلال التجارة الكترونيا. وبعد الاستماع الى المحاضرات التي ألقيت حول التجارة الكترونيا, أكدت الندوة على أهمية استخدام الانترنت في المبادلات التجارية, باعتبار ان ذلك يساهم في خفض تكاليف التبادل التجاري, ويسهل اجراء البحوث الخاصة بالاسواق وتوفير المعلومات والفرص التجارية. وأكدت الندوة على ان التجارة الكترونيا والانترنت من شأنهما اعادة تنظيم التجارة والأعمال, وان هناك حاجة كبيرة لتحسين البنية التحتية الخاصة بالانترنت في البلاد العربية, إذ لاتزال وسائل الاتصال بالانترنت محدودة نسبيا. وهذا يستوجب وجود شبكة متطورة للهاتف, والى جانبها مؤسسات لتزويد الاتصال بالشبكة الدولية. ورأت الندوة انه يمكن للغرف العربية السعي لدى المراجع الرسمية لتطوير شبكة الهاتف وجعلها أكثر استعدادا لتحمل الاتصالات بالانترنت, وتوفير مستشارين للمساعدة في رسم استراتيجيات وسياسات التجارة الكترونيا للأعضاء المنتسبين اليها, وتوفير خط هاتفي يمكن بواسطته الحصول على المعلومات الأساسية بشأن أفضل الوسائل والتطبيقات التي يمكن استخدامها من قبل الشركات في هذا النوع من التجارة. كما يمكن للغرف العربية اقامة برامج وندوات تدريبية خاصة, واقامة مكتبة الكترونية للمنشورات والمعلومات الخاصة بالتصدير, والسعي لدى الدوائر الرسمية المختصة من أجل تسهيل التجارة الكترونيا وحمايتها, وتقديم خدمات تتعلق بحماية التعامل عبر الانترنت عن طريق اصدار شهادات رقمية (Digital Certificate) للمتعاملين بالشبكة, مما يعرف عن المتعاملين ويؤمن الحماية اللازمة للمراسلات وتأمين سريتها وصدقيتها. ومن خلال الاطلاع على التجرية المصرية في مجال تطبيق التجارة الكترونيا اعتمادا على القطاع الخاص, وبمساندة كاملة من كافة المؤسسات الحكومية, وعلى الأهداف الخاصة بتطبيق التجارة الكترونيا, والتي تتمثل بتحقيق طفرة في الصادرات وتحقيق انفتاح للمجتمع وتنشيط وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتنميتها وزيادة فرص العمل, تؤكد الندوة على ضرورة تطبيق عدد من السياسات العامة للتجارة الالكترونية, ومن أهمها: * العمل على تحقيق المساواة في الرسوم الجمركية والضرائب بين المعاملات التقليدية والمعاملات الرقمية. * تطوير القوانين التجارية لتتواءم مع التجارة الكترونيا, وتطوير نظم التقاضي في المجالات المرتبطة بالتجارة الكترونيا, وسرعة تنفيذ الأحكام, وتوفير ضمانات لحماية حقوق المستهلكين. * تنظيم برامج اعلامية خاصة بالتجارة الكترونيا, وبرامج ودورات تدريبية لقطاع الأعمال لاعداد الكوادر الفنية المتخصصة وتطوير مؤسسات التعليم المتخصص في المجالات المرتبطة بالتجارة الكترونيا. * تأكيد خصوصية البيانات والمعلومات الشخصية, وتحقيق التوازن بين خصوصية المعاملات التجارية وتدفق المعلومات, واستخدام التكنولوجيات المتطورة لمواجهة المشاكل المتعلقة بالخصوصية. * تشفير البيانات ذات الطبيعة الخاصة, والمواءمة بين متطلبات تشفير البيانات ومتطلبات التصدي للجرائم وسوء الاستخدام, وحماية مبادئ وتقاليد المجتمع. * تطبيق المعايير الموحدة لحقوق النشر والتأليف بالنسبة للنظم الالكترونية, وتطبيق القواعد العالمية لقيد وتسجيل براءات الاختراع والمعاملات التجارية. وبالنسبة للانترنت: قناة لتبادل المعلومات: فإنه وبعد الاستماع إلى العروض التي قدمت بشأن الانترنت كوسيلة لبث المعلومات والحصول عليها, وخصوصا تجربة المكتب البلجيكي للتجارة الخارجية وغرفة التجارة الدولية. تؤكد الندوة على أهمية الاستفادة من الانترنت في سبيل اقامة مواقع للشركات والمؤسسات التجارية ولرجال الأعمال, مما يساعد في ترويج التجارة وتيسير التبادل التجاري, ويتيح أمام المستهلكين الوصول إلى أسواق العالم وبأقل النفقات. كما من شأن الانترنت أن تساعد في حصول تبدل كبيرفي تجارة المفرق والتسويق المباشر, عبر نقل قوة التفاوض من المنتج إلى المستهلك الذي يستطيع, من خلال التنقل عبر الانترنت من موقع تجاري إلى آخر ومقارنة الأسعار, تحديد السلعة التي يريد شراءها. كما استمعت الندوة إلى العرض الذي قدم بشأن (بطاقة الادخال المؤقت) أو (نظام الكارنيه الدولي للاستيراد المؤقت للسلع يختصر الاجراءات الجمركية ويغني عن ايداع مبالغ مالية مقابل الضرائب والرسوم. واستمعت الندوة كذلك إلى العرض الذي قدم حول (الشحن السريع FRET EXPRESS وكيفية تجاوبه مع السرعة التي تفرضها التجارة الكترونيا) , كونه يعتمد على نظام تبادل البيانات الالكتروني الذي يسهل ويسرع معاملات السلع ويوفر لها وضعا وبيانا جمركيا مكتملا.