في الكلمة الافتتاحية أمام مؤتمر الألمنيوم العربي (عربال) الذي انعقد في الكويت في الفترة ما بين 27-29 نوفمبر 1999 انتهز محمد العبار, نائب رئيس مجلس ادارة شركة المنيوم دبي المحدودة (دوبال) فرصة عقد المؤتمر لتركيز الضوء على القضية التي تتبناها دوبال وهي الغاء رسوم الستة في المئة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على الألمنيوم الأولي المستورد من الدول الخليجية الى الدول الأعضاء في الاتحاد. وقد أشار العبار الى أن ما يثير السخرية هو أن تلك الدول ترفض إعفاء الالمنيوم الخليجي من الرسوم الجمركية في الوقت الذي حصلت فيه الشركات الأوروبية على صفقات تبلغ حوالي ستة مليارات دولار أمريكي أثناء قيام دبي بتطوير صناعة الألمنيوم لديها. كما ذكر العبار الحضور الذي مثل عدداً من مختلف الجنسيات بأن الخلل في الميزان التجاري بين دولة الامارات العربية المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي بلغ سبعة الى واحد لصالح الاتحاد الأوروبي. وقد استعان العبار بالأرقام الاحصائية لكي يثبت تضرر شركات صناعات الألمنيوم التحويلية والمستهلكين من الرسم الجمركي المفروض, كما أعرب عن ثقته في أن الرسم سوف يتم الغاؤه في نهاية المطاف, إلا أنه أكد على ضرورة تبني استراتيجية واتخاذ موقف متشبث بتحقيق الهدف البالغ الأهمية, وهو الغاء الرسم الجمركي. وقد دعا العبار الى تكثيف التعاون الاقليمي في هذا الصدد قائلاً: (سوف نحقق النجاح إذا تعلمنا من تجاربنا واستمرينا في العمل معاً) . وكان العبار قد سبق وأشار الى أهمية التنويع الاقتصادي والميزات التي يمكن للدول الخليجية أن تستقيها منه, على سبيل المثال من خلال الاستفادة من توفر الطاقة وتحويلها الى منتج قابل للتصدير (مثل الالمنيوم), وكما أضاف العبار أن صناعة الألمنيوم حالياً في يد (حفنة من العمالقة) , وأنه من المتوقع أن تحقق كل من شركتين كبيرتين في المستقبل القريب إيرادات سنوية تبلغ ما يزيد عن 21 مليار دولار. وهذا في حد ذاته, إضافة الى ميزات أخرى, يعزز التوجهات نحو توسيع نطاق صناعة الألمنيوم في منطقة الخليج. انهى المؤتمر جلساته بجلسة نقاش مفتوحة رأسها إيان روجيروني المدير التنفيذي لدوبال, تلتها رحلتان ميدانيتان إحداهما لشركة (البا) في البحرين, والأخرى لشركة (دوبال) في دبي.