أكد عيسى كاظم مدير ادارة التخطيط والتنمية بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي قوة العلاقة والتعاون بين دولة الامارات العربية المتحدة وكندا, وقال ان هذه العلاقة تشهد نموا مطردا, حيث تدلل الارقام على ذلك, فقد وصل حجم التبادل التجاري الاجمالي بين البلدين الى 800 مليون درهم خلال العام 1998.كما أكد على ان تحقيق الريادة في مجالات التكنولوجيا الحديثة يعد من أهم أولويات الحكومة, حيث وضعت هذه القضية في مقدمة أهداف خطة التطوير الرئيسية بالدولة لمواصلة مسيرة التقدم من خلال تنفيذ البرامج الطموحة الرئيسية بالدولة لمواصلة مسيرة التقدم من خلال تنفيذ البرامج الطموحة في هذا الاطار. من ناحية أخرى شدد كاظم على تأكيد الحكومة في دبي التزامها الكامل بتقديم كافة التسهيلات والمساعدات الضرورية لرجال الأعمال الكنديين العاملين بدولة الامارات وذلك دعما لنشاطهم البناء ومن أجل تحقيق الصالح المشترك للجانبين. جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها مدير ادارة التخطيط والتنمية بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي نيابة عن علي العبار مدير الدائرة خلال الاجتماع السنوي السابع لمجلس الأعمال الكندي الذي عقد بمركز التجارة العالمي تحت رعاية مدير الدائرة الذي لم يتمكن من الحضور نظرا لظروف سفره خارج البلاد. وفي كلمته أمام الاجتماع, أكد السفير الكندي لدى دولة الامارات العربية المتحدة كريستوفر طومسون عمق العلاقة التي تربط بين البلدين في شتى المجالات وخاصة الاقتصادية والتجارية منها. وقال ان أعضاء المجلس كان لهم شرف المشاركة في مسيرة النهضة الشاملة التي تشهدها الامارات. وأضاف السفير الكندي ان التجارة البينية بين الامارات وكندا تأخذ مكانة متقدمة في دائرة الاهتمام الكندي, مشيرا الى مشاركة كندا بمعرض دبي للطيران (دبي 2000) الذي اختتم مؤخرا وقال ان حجم مبيعات الشركة الكندية خلال المعرض قد وصل الى 300 مليون دولار. من ناحية اخرى, أكد كريستوفر طومسون حرص كندا على المشاركة الفاعلة مع الامارات في شتى الأوجه الحياتية والمجالات المختلفة مثل مجالات الصحة والتعليم ايضا, وقال: اننا نحاول ان نبني علاقة متميزة صالحة ومفيدة لأبناء كلتا الدولتين. وقد أشاد السفير الكندي بدور مجلس الأعمال الكندي وقال انه كان عنصرا فاعلا في رسم خريطة العلاقات الاقتصادية الكندية الاماراتية حيث ان المجلس كان على اتصال دائم بالسفارة والقنصلية, كما قدم المجلس عونا كبيرا من تنظيم الزيارات المتبادلة بين الجانبين وتعريف الحكومة الكندية بالعناصر المكونة الرئيسية للسوق بدولة الامارات, كذلك خدم المجلس كعنصر دعم أساسي في الاتفاقات الثنائية المبرمة بين الجانبين. كذلك أوضح السفير الكندي حرص حكومته على تشجيع الشركات الكندية على دعم نشاطها الخارجي من استثمارات وأعمال مقدمة لهم كافة التسهيلات اللازمة في هذا الصدد. وفي حوار مع (البيان) أكد السفير الكندي كريستوفر طومسون ان الاجتماع الدوري لمجلس الأعمال الكندي وما شابهها تعمل على دعم العلاقات وتقويتها بين مجتمعي رجال الأعمال الكندي والاماراتي, حيث يحقق فرص التقارب وتبادل وجهات النظر وخلق علاقات صداقة جديدة يكون من شأنها دفع العلاقات الجيدة بالفعل الى مزيد من النجاحات المشتركة لصالح الدولتين. وأضاف السفير الكندي ان الجالية الكندية الموجودة داخل الامارات والتي يصل تعدادها الى حوالي خمسة آلاف شخص قد ساهمت في العديد من مشروعات البنية التحتية داخل الدولة, وقال ان الشركات الكندية العاملة هنا لها باع طويل في مجالات الاستشارات الهندسية والصحة والتعليم, ووصف العلاقة بين البلدين بأنها ايجابية للغاية وستشهد نموا مطردا. وعن آخر الخطوات التي تم اتخاذها في اطار دعم علاقات التعاون, قال السفير الكندي لـ (البيان) ان هناك اتفاقية لمنع الازدواج الضريبي تم التوصل اليها بين البلدين, وسوف يتم التوقيع الرسمي عليها خلال أسابيع قليلة قادمة. كما وقع الجانبان الامارات والكندي في الربيع الماضي اتفاقية ثنائية للطيران تتيح الفرصة لشركات الطيران من الجانبين بتنظيم رحلات الى البلد الآخر. وقال السفير الكندي ان هناك حاليا دراسات ومناقشات حول تنظيم خطوط الطيران مباشرة لربط البلدين. وأضاف السفير الكندي انه انطلاقا من حرص بلاده على تعزيز العلاقات الثنائية مع الامارات, فقد تقدمت باقتراح لاتفاقية تنص على امكانية رفع تأشيرة الدخول لمواطني البلدين عند زيارة البلد الآخر أو اصدار تأشيرات دخول طويلة الأمد تصل مدتها الى عشر سنوات مثلا وذلك لتسهيل الحركة وتبادل الزيارات بين البلدين, وقال ان هذه الاتفاقية لاتزال قيد البحث وقد تستغرق بعض الوقت قبل البت فيها نظرا لتعدد الجهات المعنية بمثل هذا الاتفاق. وخلال حواره مع (البيان) أشاد السفير الكندي بالمناخ الاقتصادي الطيب الذي تتمتع به الامارات والذي يشجع على جذب مزيد من الاستثمارات الاجنبية, وقال ان التجربة الكندية في الامارات كانت ناجحة على شتى الاصعدة, حيث يرجع تاريخ بدء تواجد الشركات الكندية بدولة الامارات الى خمسة وثلاثين عاما مضت, موضحا ان سوق الامارات سوق مفتوحة ذات مواصفات عالمية وتتمتع بقدر كبير من المصداقية, ومشيرا الي عدد الشركات الالمانية الموجودة بالمنطقة الحرة بميناء جبل علي والتي وصلت الى 25 شركة متخصصة في التوزيع واعادة التصدير. وعن امكانية المشاركة الكندية بمشروع مدينة (دبي للانترنت) , قال السفير الكندي ان المشروع الذي أعلنه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع منذ عدة أسابيع لم يدهشنا, حيث جاء هذا المشروع متماشيا مع سياسة حكومة دبي الحريصة دائما على الريادة من خلال مثل هذه المشروعات التي عودتنا عليها الامارات. وأكد السفير الكندي رغبة بلاده في ان تشكل الشركات الكندية مشاركة ايجابية وفاعلة في هذا المشروع الطموح الذي سيعزز من المكانة القوية التي كونتها دبي لنفسها على خريطة التجارة العالمية. وأوضح السفير الكندي ان بلاده تتبنى حاليا جهدا يهدف الى التعريف بدولة الامارات العربية وفرص الاستثمارات بها والمناخ الاقتصادي الطيب الذي تتمتع به, حيث ان منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي من المناطق التي لا يعرف عنها الكنديون الكثير باستثناء بعض الأخبار والحقائق السياسية. كريستوفر طومسون