أعرب عدد من خبراء الاتصالات عن توقعاتهم بأن تشهد أسعار المكالمات الدولية انخفاضا حادا في ظل التنافس الشديد الذي تشهده السوق العالمية بين شركات الاتصالات.وقال خبراء لـ (البيان) ان الشركات تسعى الآن لتوسيع قاعدة عملائها عبر خفض اجور المكالمات الدولية وسط توقعات بارتفاع أعداد المكالمات الدولية وخصوصا لجنة قطاع الأعمال مما يؤكد بأن هذه الشركات ستكون قادرة على تحقيق أرباح أكبر . وأكد الخبراء بأن السوق العالمية ستشهد المزيد من التكتلات الدولية في مجال الاتصالات, وذلك إما عن طريق الاندماج أو التحالفات الاستراتيجية أو قيام بعض الشركات بشراء حصص كبيرة من أسهم شركات أخرى. ودعا الخبراء شركات الاتصالات في العالم العربي الى ضرورة التعاون بشكل فاعل على الصعيد الاقليمي في مواجهة التكتلات العالمية وخصوصا قبل تطبيق اتفاقيات التجارة الحرة. وبحسب الخبراء فإن اتفاقية (الجات) تضع في مقدمة أولوياتها تحرير قطاع الخدمات بما فيه الاتصالات, بحيث يصبح عدم احتكار شركات الاتصالات في بلدانها ضرورة ملحة من ضروريات الجات. ويقول الخبير جيمس نيمو ان كثيرا من الاسواق المغلقة الآن أمام كبريات الشركات العالمية خوفا من المنافسة, الا انها ستجد نفسها مضطرة لفتح أبوابها أمام هذه الشركات بعد تطبيق اتفاقية الجات. ويرى الخبير نيمو ان قيام دول الخليج بالاتفاق على تعرفة جمركية موحدة لهو أمر جيد وبداية مثمرة لتعاون اقليمي أكثر فعالية وقدرة على مواجهة التكتلات العالمية. ويعتقد نيمو ان المنافسة العالمية سوف تنعكس بشكل ايجابي لصالح الاتصالات الدولية في مختلف أنحاء العالم, لاسيما في ضوء التطور التكنولوجي واستخدام الألياف البصرية الأقل كلفة عن الأقمار الصناعية. وأعرب عن توقعاته بأن تقوم شركة (اتصالات) بمراجعة أسعارها الدولية وذلك عبر اعادة اتفاقاتها التجارية مع العديد من الدول اذا وجدت ان خفض المكالمات مع ارتفاع أعدادها ذات جدوى اقتصادية أكثر نفعا. الى ذلك, كشف رونالد جيجرز من شركة (بي.سي. كمبيوتنج) الألمانية عن وجود محادثات مبدئية مع شركة (اتصالات) لتزويدها بخدمة (الأدلة الالكترونية) وذلك في أعقاب قيام الشركة الالمانية بتزويد الشركة السعودية للاتصالات بهذه الخدمة مؤخرا. وقال في تصريح لـ (البيان) : (مازلنا في مرحلة المباحثات, لكن اتصالات أبدت اهتمامها بهذه الخدمة الجديدة, فهي شركة تسعى لتطبيق الخدمات الحديثة) . وبحسب ما أوضحه فإن حمى الاتصالات تتصاعد في كل مكان, مشيرا الى ما تشهده السوق الألمانية من تنافس حاد من أربع أو خمس شركات كبيرة تعد اللاعب الرئيسي. وبحسب الارقام الذي ذكرها فإن هنالك 40 مليون مشترك بدويتش تيليكوم, فيما يبلغ عدد المشتركين بخدمة الهاتف النقال ما بين 7.5 ـ 8 ملايين مشترك. وقال ان دويتش تيليكوم تحظى بما نسبته 75% من السوق الألماني, فيما تتقاسم الشركات الأخرى نسبة الـ 25% المتبقية. وتحدث جيجرز عن وجود محادثات هامة بين شركة فودا فوت البريطانية لشراء حصة بشركة مانسمان الألمانية التي تمتلك حصة جيدة في سوق الهواتف الخليوية بألمانيا وذلك مقابل 250 مليون مارك الماني. وقال ان محاولة التملك هذه تأتي في اطار الخطط الاستراتيجية لكبريات الشركات العالمية لأخذ حصة من الاسواق الاستراتيجية. من جانبه قال فرانك ادواردز مدير شبكة (ان.تي.او تيليكوم) البريطانية ان معظم شركات الاتصالات في العالم تتجه نحو الخصخصة اذا كانت مملوكة من قبل القطاع العام في بلدانها. واعتبر ان الخصخصة ضرورة ملحة لتمكن الشركات من المنافسة في قطاع استراتيجي مثل قطاع الاتصالات. وكما أوضح فإن الخصخصة لديها ميزانها, إذ تصبح المؤسسات أكثر فاعلية وتنافسية.