أدى انخفاض صادرات النفط والغاز بحوالي 26.7% في عام 1998 الى انخفاض الفائض في الميزان التجاري للدولة بشكل حاد يعادل 58% ونتيجة لذلك تقلص الفائض من 27.2 مليار في عام 1997 الى نحو 11.6 مليار درهم في العام الماضي . وقال التقرير الاقتصادي ربع السنوي لبنك دبي الوطني الذي صدر أمس ان نشاط اعادة التصدير (تجار الترانزيت) يعتبر أحد الانشطة ذات الأثر الكبير على الميزان التجاري لدولة الامارات العربية, حيث تمثل اعادة التصدير 34% من السلع المصدرة من الدولة ولكنها لم تظهر أي ارتفاع ملحوظ على مدى السنوات الخمس الماضية. المنطقة الحرة بجبل علي وأشار التقرير الى ان المنطقة الحرة بجبل علي تعتبر لاعبا يزداد أهمية في أنشطة التصدير بدولة الامارات ذلك ان الصادرات من المنطقة الحرة نمت بمتوسط سنوي يصل الى 62% خلال الفترة من 96 الى 1998حيث تصاعدت بحدة من 4.7 مليارات درهم في عام 1994 الى 16.5 مليار درهم العام الماضي, ولكن يجب الملاحظة ان صادرات المنطقة الحرة تتزايد ولكن بمعدل متناقص منذ 1996, حيث انها نمت بـ 148% في 1996 ونمت بحوالي 12.9% فقط العام الماضي. ومن ناحية أخرى, فإن واردات المنطقة الحرة كانت تنمو بمعدل أقل بكثير يصل في المتوسط الى 15.9% سنويا خلال 1996 ـ 1998, وهذا يجعل المنطقة الحرة ذات قيمة مضافة بالنسبة للفائض. وأشار التقرير الى ان وضع الميزان التجاري للدولة يتأثر بدرجة كبيرة بصادرات النفط والغاز, حيث انها تمثل في المتوسط 47% من اجمالي الصادرات واعادة التصدير. وأضاف التقرير ان حساب التعامل مع العالم الخارجي يعتبر أحد النواحي التي قد يعاني فيها الاقتصاد من اختلال خطيه في التوازن, ويلخص حساب ميزان المدفوعات موقف الاقتصاد تجاه العالم الخارجي بالنسبة للتجارة في السلع والخدمات وحركة رؤوس الأموال قصيرة وطويلة الاجل. ويعتبر الميزان التجاري ذلك الجزء من ميزان المدفوعات الذي يعنى بنشاط بيع (تصدير) وشراء (استيراد) السلع من المجتمع الدولي. ويمثل صافي الصادرات (الصادرات مطروحا منها الواردات) وضع الميزان التجاري, فاذا كان صافي الصادرات موجبا فإن الميزان يكون في حالة فائض, أما اذا كان صافي الصادرات سالبا فإن الميزان التجاري يعاني من عجز, وكما يعرف من متطلبات حسابات الدخل القومي فإن صافي الصادرات يتساوى مع فائض الدخل القومي على اجمالي الانفاق من قاطني الدولة, وهذا يجب ان يسترعي انتباه صناع القرار نحو حقيقة ان مشاكل التوازن الخارجي يجب ان يكون لها آثار كلية على الاقتصاد المحلي, بالاضافة الى ذلك يدل هذا على ان التوازن الخارجي يتم حله باعادة التوازن ما بين الدخل والانفاق وحتى الآن لم تعان دولة الامارات من عدم توازنات خارجية خطيرة.