من المتوقع ان ينتهي المصرف المركزي خلال الفترة المقبلة من وضع اللمسات النهائية بخصوص التعديلات التي أدخلت على قانون المصارف الجديد بشأن غسيل الأموال والعقوبات المصرفية, وكان سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي قد صرح مؤخرا بأن المصرف المركزي ينتظر بعد المؤشرات المالية المهمة والمرتبطة بعمليات غسيل الأموال من المراكز المالية العالمية مثل هونج كونج وسنغافورة لوضع معيار صحيح لكشف عمليات غسيل الأموال. ويأتي القانون المزمع اصداره قريبا ضمن مجموعة اجراءات لمكافحة غسيل الأموال بعدما طلب المصرف المركزي من البنوك العاملة في الدولة الانتباه الشديد الى الحالات التي تكون فيها تحركات حسابات الودائع غير متكافئة مع دخل الفرد أو الجهة صاحبة الحسابات, واذا لم يقدم العملاء التبرير المقنع يتعين ابلاغ المصرف المركزي. وكان المصرف قد أصدر تعميما يحمل رقم 14/93 يؤكد عن ضرورة تعاون جميع المصارف في الامارات في جمع معلومات محددة من طالبي فتح الحسابات الجارية وحسابات الادخار والودائع في الامارات بما في ذلك عنوان واسم صاحب الحساب ومقر عمله وقيام البنك بفحص جوازات السفر والاحتفاظ بصورة منها لتدقيق هذه المعلومات, وجرى هذا التعميم بالاخطار رقم 163/98 والذي يطالب البنوك بمزيد من الانتباه للحالات التي لا تتطابق فيها حركة الاموال مع دخل الافراد والمؤسسات المعنية ويقضي الاخطار بمطالبة صاحب الحساب من جانب المصرف أو البنك بتقديم ايضاحات مقنعة في حالة وجود مثل هذه الحركة المريبة للأموال, كما يتعين على البنك اخطار المصرف المركزي في حالة وجود تحويلات كبيرة يتم تلقيها في الحسابات دون مبرر منطقي لها أو عندما يقوم صاحب الحساب بصورة متواصلة بايداع شيكات من افراد آخرين أو يتلقى مبالغ طائلة تشير الى ان صاحب الحساب يقوم بعملية ادارة رصيد. وتنص المادة 114 من مشروع قانون المصرف المركزي والخاص بغسيل الأموال على ان المقصود بعبارة (غسل الأموال) هو قبول الودائع أو تحويل أموال مع العلم بأنها مستمدة من عمل غير مشروع أو اجرامي وذلك لاخفاء أو التستر على مصدر تلك الأموال أو لمساعدة أي شخص يعد فاعلا أصليا أو شريكا في ذلك العمل على الافلات من النتائج القانونية لفعله.