كشف نبيل عزت عثمان مدير المكتب التمثيلي لمصرف قطر الاسلامي ان هناك توجها لدى المصرف بانشاء شركة تمويل اسلامية في دولة الامارات برأسمال 50 مليون درهم إلى جانب افتتاح فرع للمصرف في الدولة وذلك لتقديم مختلف الخدمات المصرفية وفق الشريعة الاسلامية . وأشار في حديث مع (البيان) إلى ان المكتب في دبي سوف يرفع تقريرا خلال الأيام القليلة المقبلة إلى المقر الرئيسي للمصرف في الدوحة للحصول على الموافقات اللازمة لتنفيذ تلك الخطط الطموحة موضحا ان تلك الخطوات جاءت بعد دراسة سوق الامارات خلال سنة كاملة منذ افتتاح المكتب التمثيلي حيث ارتأى ان هناك جدوى اقتصادية من تنفيذ تلك الخطوات. وأكد حرص مصرف قطر الاسلامي في توسيع عملياته في دولة الامارات وتنمية علاقاته مع المؤسسات المشابهة في دولة الامارات حيث اننا بصدد توقيع مذكرات تعاون في مختلف المجالات مع بنك دبي الاسلامي ومصرف أبوظبي الاسلامي. وأضاف: ان مصرف قطر الاسلامي بصدد اصدار محافظ استثمارية عديدة وبشكل خاص في المجال العقاري سيتم ترويجها في الامارات. وأشار إلى ان المصارف العربية مطالبة بالتعاون والتكامل من أجل مواجهة التحديات المستقبلية خاصة مع الدخول في الألفية الثالثة موضحا ان كل الحواجز سوف تزول أمام المؤسسات المصرفية العالمية مع الدخول في تطبيق اتفاقية منظمة التجارة العالمية وهذا يتطلب منا الحذر والتفكير جديا بعمليات الاندماج. وعن وضع المصارف في دولة الامارات قال ان الامارات تتمتع بكيان مصرفي ممتاز وما حدث لبعض البنوك من تعرضها لمشاكل التزام بعض التجار بسداد التزاماتهم المالية يعتبر أمرا طبيعيا يحدث في دول العالم واستطاعت المصارف في الامارات تجاوزها. وأضاف: ان المصارف الاسلامية في المنطقة مكملة لبعضها البعض وذلك في تقديم الخدمات المصرفية الاسلامية وفق الشريعة مؤكدا ان تلك المصارف حريصة على تحقيق الربح الحلال للمودعين والمستثمرين لديها. وعن قيام مصارف أجنبية بانشاء بنوك اسلامية قال ان هذا الاتجاه أكبر دليل على نجاح التجربة المصرفية الاسلامية في العالم وليس هناك مانع من قيام بانشاء مصارف اسلامية ما دام التزمت بتطبيقها وفق الشريعة الاسلامية. وقام المصرف بانشاء شركة أوفشور في جبل طارق لهذا الغرض حيث قامت الشركة بشراء أول عقار لها في لندن بقيمة ثمانية ملايين جنيه استرليني. وسيراعي الصندوق الذي يمارس نشاطه تحت اشراف هيئة الرقابة الشرعية للمصرف أحكام الشريعة الاسلامية في كل عملياته حيث لن ينظر الصندوق في أية ترتيبات تمويلية أو استثمارية تعد غير مقبولة في العرف والتقاليد الاسلامية. كما لن ينظر الصندوق بشراء العقارات المستأجرة من قبل البنوك وشركات السلاح والشركات التي تتعامل في منتجات الخنازير أو في اللحوم المذبوحة على غير الشرع الاسلامي وأية مؤسسات يتعارض عملها مع الأخلاقيات والمثل الاسلامية الشريفة مثل نوادي القمار والملاهي الليلية. ويهدف الصندوق للاستثمار في عقارات تدر عوائد لا يقل معدلها الاجمالي عن ثمانية إلى 5.8% سنويا وعائدا اجماليا مقداره في نهاية فترة الاستثمار (خمسة أعوام) ما بين 9 إلى 10% سنويا (قبل الأجور والمصروفات). وسيوزع الصندوق الدخل الجاري على المستثمرين على أساس النصف سنوي ويتوقع أن يكون صافي معدل الدخل الجاري في حدود 25.7% سنويا. ويهدف الصندوق في مرحلته الأولى إلى دعوة عدد محدود من المؤسسات والجهات الاسلامية للمساهمة في رأسماله كمؤسسين وسيتم الاكتتاب في مبلغ حوالي 64.2 مليون جنيه استرليني على أن يتم في مرحلة لاحقة طرح أسهم الصندوق لعامة المساهمين. وتقوم الجهات المختصة في المصرف حاليا بانهاء جميع الاجراءات المتعلقة باخراج الصندوق إلى حيز التنفيذ. وبلغ صافي موجودات مصرف قطر الاسلامي في نهاية الربع الثالث من العام الحالي حوالي 9.3 مليارات ريال قطري مقابل 7.3 مليارات ريال قطري في نهاية الربع الثالث من العام الماضي بزيادة 5% تقريبا لصالح الربع الثالث لهذا العام. وارتفعت حسابات العملاء بنسبة 6% في نهاية سبتمبر الماضي لتبلغ حوالي05.3 مليارات ريال قطري مقابل حوالي 8.2 مليار ريال قطري في نهاية سبتمبر 1998. وزادت استثمارات المصرف بنسبة 8% لتبلغ في نهاية الربع الثالث من العام الحالي حوالي 3.3 مليارات ريال قطري مقابل ثلاثة مليارات في نهاية الربع الثالث من عام 98 وبلغ صافي أرباح المصرف في نهاية الربع الثالث من العام الحالي حوالي 128 مليون ريال قطري بما في ذلك حصة المودعين من الأرباح. وقد ساهم مصرف قطر الاسلامي بمبلغ 18 مليون ريال قطري في عملية تمويل مشترك لصالح بنك (انفستكورب الاستثماري) الذي يقع مقره بالبحرين وذلك في اطار عملية تمويل جماعي يبلغ حجمها 75 مليون دولار أمريكي وتديره الشركة الاسلامية للاستثمار الخليجي التي تقوم بدور المضارب في هذه العملية. نبيل عزت عثمان