اشاد بيرنارد لاندري وزير المالية ونائب رئيس الوزراء في مقاطعة كوبيك الكندية بالانجازات الكبيرة التي حققتها دولة الامارات في كافة المجالات وخاصة فيما يتعلق بتوفير افضل مناخ استثماري لرجال الاعمال والشركات الاجنبية, وقال ان حكومة كوبيك تتطلع الى زيادة مجالات التعاون الصناعي والتجاري مع دولة الامارات والاستفادة من موقعها المتميز والتسهيلات المتوفرة للترويج لمنتجات كوبيك في اسواق الامارات والمنطقة, واشار الى ان زيارته الحالية تهدف الى التعريف بالامكانيات الاقتصادية والتكنولوجية الهائلة المتوفرة في مقاطعة كوبيك وخاصة فيما يتعلق بصناعات الفضاء والوسائط المتعددة وغيرها من الصناعات المتطورة التي تشتهر بها المقاطعة بالاضافة الى بحث سبل تطوير علاقات التعاون بين الشركات والمؤسسات التجارية والصناعية في كل من الامارات وكوبيك, موضحا ان وفد مقاطعة كوبيك الذي يزور الامارات حاليا يعتبر من اكبر الوفود الكندية التي زارت الدولة حتى الان. جاء ذلك خلال اجتماع الوفد الكندي مع المسئولين بغرفة أبوظبي. وقد تحدث الوزير الكندي عن الصناعات المتطورة الموجودة في مقاطعة كوبيك والموارد الطبيعية الكبيرة المتوفرة وقال ان هذه الامكانيات والصناعات مكنت اقتصاد كوبيك من تبوؤ المرتبة الخامسة عشرة عالميا, وقد بلغت صادرات المقاطعة في العام الماضي حوالي المئة مليار دولار كندي. وحث الوزير الكندي الشركات ورجال الاعمال الاماراتيين على الاستثمار في مجالات التكنولوجيا المتطورة والاستفادة من المناخ الاستثماري المتميز الذي توفره المقاطعة. ووجه الشكر والتقدير للمسئولين في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي لجهودهم في تطوير علاقات التعاون الاقتصادي وزيادة التعاون بين الشركات في كلا البلدين. ومن جانبه اكد خليل شريف فولاذي النائب الثاني لرئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي, على اهمية الاستفادة من التقنية والتكنولوجيا الصناعية المتطورة المتوفرة لدى الشركات الصناعية الكندية وخاصة شركات التكنولوجيا المتقدمة التي تعمل في كندا حيث تتميز هذه المقاطعة بتطور صناعاتها واستخدامها التقنية العالية في الانتاج ومختلف مجالات الصناعة. وقال خلال الاجتماع الموسع الذي عقد مع وفد مقاطعة كوبيك الكندية برئاسة برنار لاندريه وزير المالية ونائب رئيس وزراء المقاطعة, ان كندا اصبحت شريكا تجاريا مهما لدولة الامارات العربية المتحدة حيث ارتفع حجم المبادلات التجارية بين البلدين في السنوات الماضية بصورة ملحوظة مشيرا الى ان العديد من العقود قد وقعت بين الشركات الكندية والمؤسسات والجهات الرسمية في امارة أبوظبي وهذا يساهم في تعزيز المبادلات التجارية وزيادتها بصورة كبيرة. وقدم خليل فولاذي شرحا وافيا للوفد الكندي عن الاوضاع الاقتصادية في دولة الامارات العربية المتحدة فأكد على ان دولة الامارات وبفضل التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة عملت على تنويع سياساتها الاقتصادية وتوفير افضل مناخ استثماري للشركات الاجنبية ولرجال الاعمال والمستثمرين. وقال ان هدف السياسات الاقتصادية بالدولة اصبح تطوير وتنمية القطاعات غير النفطية وخاصة القطاع الصناعي الذي يشكل 11% من الناتج المحلي الاجمالي مما يعني وجود فرص استثمارية صناعية كبيرة وهذا يتم بالتوافق مع زيادة الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في عملية التنمية من خلال تأسيس الشركات الصناعية المساهمة وفي مجالات مختلفة وبما يؤدي الى احداث تنمية اقتصادية مستدامة وجعل القطاع الصناعي رافدا مهما من روافد الاقتصاد الوطني. ودعا النائب الثاني للغرفة الشركات الصناعية والاستثمارية في مقاطعة كوبيك للمساهمة في مشروع سوق السعديات من خلال تأسيس المشروعات الصناعية في السوق او فتح فروع للشركات والمؤسسات المالية والاستثمارية الكندية للعمل في سوق السعديات المالي. واعرب عن استعداد الغرفة لتقديم المساعدة وكافة اشكال الدعم لشركات مقاطعة كوبيك الراغبة في العمل والاستثمار في امارة أبوظبي. وحددت ادارة الدراسات الاقتصادية والتدريب بالغرفة عددا من المقترحات للتعاون مع كندا على النحو التالي: * توفر موارد ضخمة ومتنوعة في مساحة تزيد على 9.9 ملايين كيلو متر مربع, تجعل كندا من الاقطار التي تتيح مجالات واعدة للاستثمار والتجارة والشراكة الاقتصادية. * انخفاض تكلفة البحوث (R&D) في كندا مقارنة بالدول الصناعية المتقدمة, اعطتها فرصة في تطوير تقنيات متطورة. مما يفتح الباب للتعاون في مجالات البحوث والتقنيات العالية, والتي تعتبر بعد اتفاقية منظمة التجارة العالمية اهم المجالات الاستثمارية المستقبلية. * هنالك مجالات تعاون متعددة بين امارة أبوظبي وكندا في مجالات الكيماويات, واجهزة الاتصالات والكمبيوتر وتقنيات المعلومات الاخرى. * توفر الغابات ادى الى صناعات الاخشاب والورق وهي مجالات يمكن دراستها. تتدفق الاستثمارات الاجنبية على كندا نظرا للميزات المتوفرة فيها من حيث انخفاض الضرائب على الشركات قياسا على الدول المتقدمة صناعيا بسبب اتفاقيات وتسهيلات اقتصادية في كل من الولايات المتحدة والمكسيك للانتاج ذي المنشأ الكندي. أبوظبي ـ مكتب البيان