اكد احمد البنا مساعد المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي لشئون العلاقات الدولية والدراسات ان الامارات ومنذ قيام الاتحاد ادركت اهمية تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد الكلي على النفط والغاز في ناتجها المحلي الاجمالي. واشار الى ان هذه السياسة جنبت الامارات التأثر الكبير بتقلبات اسعار النفط في الاسواق العالمية على مدار العقود الماضية . جاء ذلك في كلمته امام مؤتمر (اقتصاد الامارات) الذي عقد امس وليوم واحد في غرفة تجارة وصناعة دبي بتنظيم من شركة (شرشل) الدولية وبمشاركة عدد من الخبرات المحلية في مجال المصارف والمؤسسات الخاصة. واكد البنا في كلمته ان الفلسفة الاقتصادية للامارات ركزت في سياساتها وقراراتها على مبدأ دعم قطاع الاعمال والصناعة مما وفر بنية اساسية لتطوير تلك القطاعات على مدار السنوات الماضية. وقال ان الامارات تبنت منذ قيام الاتحاد سياسة السوق الحرة في كافة انشطتها مما اهلها لتبوؤ مركز اقليمي للأعمال في المنطقة يشار اليه بالبنان من مختلف دول العالم. واضاف ان الاتفاقيات الاقتصادية التي وقعتها الامارات مع مختلف دول العالم وفر للقطاع الخاص سهولة للتحرك في مختلف الجهات مما نتج عنه منطقة تجارية هي الاولى في اعادة التصدير للعالم ولخدمة نحو 2.1 مليار مستهلك في الشرق الاوسط وشبه القارة الهندية وافريقيا ودول الكومنولث. واكد ان الرسوم المنخفضة التي تعمل بها دولة الامارات عامل ساعد على استقطاب كبرى الشركات العالمية للاستثمار التجاري او الصناعي في الدولة موضحاً ان الحكومة ركزت على توفير بنية تحتية قوية باستغلال عائدات النفط والغاز الامر الذي انعكس ايجاباً على تلبية احتياجات القطاعات غير النفطية في مزاولة انشطته المختلفة. وقال ان توفير بنية تحتية قوية كان حجر الاساس في فلسفة الحكومة الامر الذي انعكس ايجاباً على تنشيط الاستثمارات واجتذاب المزيد منها واتخاذ الدولة مقراً للعديد من الشركات الدولية مشيراً الى ان الامارات نجحت بشكل كبير في التسويق لخدماتها على الصعيد الاقليمي والعالمي. واوضح ان السياسة الخارجية للدولة التي اتسمت بالتوازن في العلاقات اثرت ايجاباً على العلاقات الاقتصادية مع دول العالم مشيراً الى ان الامارات وفرت كافة القوانين الاقتصادية المرنة التي ساعدت الشركات على النمو المستمر الى جانب خلق مناخ ملائم لتطور الاعمال والممارسات الصناعية حيث ان تلك القوانين تعتبر قيمة مضافة لكل القطاعات الاقتصادية. واشار الى ان دخول الامارات في عضوية منظمة التجارة الدولية سوف يعزز من سهولة الدخول للألفية الثالثة وهو عنصر اضافي في استراتيجية الدولة لدعم القطاعات الانتاجية والخدمية وهي بهذه الخطوة تعتبر دولة ذات رؤية ثابتة فهناك عدة فوائد سوف يجنيها القطاع الخاص من جراء انضمام الامارات الى هذه الاتفاقية لزيادة التوجه نحو العولمة. وقال انه رغم التحديات المتوقعة من العولمة الا أنه لا يمكن التغاضي عن الفوائد التي يمكن جنيها من هذه الاتفاقية مؤكداً ان التجارب السابقة للامارات اثبتت متانة القطاع المصرفي الذي كان مسانداً اساسياً لتوفير السيولة اللازمة لتمويل المشاريع التجارية او الصناعية في الدولة وذلك من خلال قوة السيولة المتوفرة لدى تلك المصارف. وتطرق البنا الى المناطق الحرة في الدولة مشيراً الى ان تواجد هذا العدد الملائم من المناطق الحرة في الامارات يعتبر احد العناصر الرئيسية واستراتيجيتنا لتطوير الاعمال والممارسات الصناعية خصوصاً ان هذه الناحية تصب في اتجاه الحكومة نحو استقطاب رؤوس الاموال والاستثمارات الخارجية. واضاف ان هذه المناطق تعتبر مثالاً يحتذى به اليوم على مستوى المنطقة فالكل يسعى للاستفادة من خبرات الدولة في انشاء هذه المناطق لتحقيق النجاح نفسه الذي تحقق على مستوى الامارات. واكد ان اعلان الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بانشاء مدينة دبي للانترنت يأتي تجسيداً لرؤية الحكومة نحو الولوج للقرن المقبل بقوة وبفعالية حيث ان الحكومة خلال العقود الثلاثة الماضية حاولت تنفيذ كافة الطرق والوسائل لتعزيز وتنمية الاعمال لينعكس ذلك على ازدهار الاقتصاد والحياة الاجتماعية وتحقيق الرفاه للمجتمع. وتحدث خلال المؤتمر مشعل كانو نائب رئيس مجموعة كانو في الامارات وسلطنة عمان حول اهمية التوطين في القطاع الخاص بالدولة مشيراً الى اهمية ادراك القطاع الخاص لهذه المسألة بشأن خلق كوادر وطنية مؤهلة للعمل به والاستفادة من تطور هذه الكوادر على المدى البعيد. وقال ان مجموعة (كانو) عازمة على مواصلة سياسة التوطين بها حيث تستهدف تحقيق نسبة توطين 15% في المجموعة بالامارات بحلول عام 2003 وذلك في مختلف انشطتها واعمالها بالدولة. واكد على اهمية تأهيل هذه الكوادر العاملة في القطاع الخاص دون الاعتماد فقط على التوطين لان تطور تلك الكوادر يعني تطور انشطة وأعمال الشركات. واشار الى ان الشركات الخاصة يجب ألا تلتزم بالتوطين بقدر حثها المستمر على تلك العملية فسياسات الالتزام لم تنجح في العديد من دول العالم وهناك تجارب تثبت ذلك على مستوى المنطقة فالرغبة الذاتية للقطاع الخاص بالتوطين هي احسن الطرق في هذه العملية. من جانبها تحدثت الخبيرة شيخة السكري عن تطور الشركات في الدولة ومستقبلها مؤكدة اهمية توجه الشركات العائلية للمساهمة العامة فهناك تحد جديد يواجه تلك الشركات ينحصر في الاندثار بسبب زوال مؤسسي تلك الشركات. وقالت ان الشركات العائلية مطالبة حالياً بالتحرك السريع والجاد قبل الدخول في الألفية الثالثة لتحويل شركاتهم الى مساهمة عامة لتجنب العواقب التي سوف تواجهها بالمستقبل. وقالت ان الوقت ملائم لاتخاذ هذه الخطوة قبل فوات الاوان مشيرة لأهمية الاستفادة من الكوادر الشابة والمواطنة في تطوير العمل الاقتصادي خاصة بالنسبة للعنصر النسائي في دولة الامارات. واشارت الى ان شباب الامارات لديهم الكفاءة والخبرة الكافية لادارة الاعمال وعليهم الاستفادة من خبراتهم في اقتحام العمل الخاص دون تردد للاستفادة من النمو الاقتصادي الذي تشهده الامارات. كما تحدث الخبير انور شير من بنك الاتحاد الوطني حول اهمية انشاء البورصة في دولة الامارات خاصة ان المناخ ملائم حالياً لاطلاق هذه البورصة للحفاظ على مصالح كافة المساهمين والمستثمرين في سوق الاسهم المحلية. كما تحدث خبراء عن ارتباط الامارات باتفاقية منظمة التجارة العالمية واهمية توافق قوانين الدولة مع الاتجاه العالمي نحو العولمة. كما تحدث (سوريش كومار) من بنك الامارات الدولي عن تأسيس الشركات والمصانع في دولة الامارات واهمية استفادة الشركات الجديدة من القوانين والتسهيلات المعمول بها في الدولة. تصوير: محمد احمد البنا خلال حديثه في المؤتمر جانب من الحضور مشعل كانو