انتهت دائرة موانئ وجمارك دبي من اعداد خطتها الاستراتيجية لخمس سنوات مقبلة والتي تستهدف جعل دبي مركز المال والأعمال بالمنطقة, وسوف ترفع الخطة الاستراتيجية الى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع اليوم السبت وأكد د. عبيد صقر بوست في مؤتمر صحفي عقد للاعلان عن تفاصيل الخطة انه تم اعداد هذه الخطة للسنوات الخمس من 2000 ـ 2004 بتوجيهات من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع ورئيس دائرة الموانئ والجمارك وذلك بطريقة تأخذ بعين الاعتبار تطور أولويات حكومة دبي وكذلك القطاعات المختلفة في المجتمع. وترسم الخطة الاتجاه الذي ستسلكه الدائرة خلال هذه السنوات الخمس وكيفية تحقيق الاهداف والاولويات. وأوضح ان هذا يأتي ايضا في ضوء توجيهات حكامنا لدعم القدرة التنافسية للمنشآت التجارية والصناعية بدبي وذلك بتوفير الدعم اللازم لها من خلال تنسيق وتبسيط الاجراءات والقوانين الجمركية محليا واقليميا ودوليا. وتأخذ الخطة بعين الاعتبار الموقع الاستراتيجي الذي تتبوأه دبي من نظام التجارة العالمية الذي لا يزال يتوسع ويتطور بنسق سريع جدا نتيجة تقليل الحواجز التجارية وعقد الاتفاقات الثنائية والمتعددة وانشاء مناطق التجارة الحرة واستمرار البلدان النامية في اندفاعها بقوة نحو مسيرة التصنيع, واقتران هذه التطورات الخارجية بالدعوة الى الحد من الاجراءات الحكومية وتبسيطها. وقت مبكر وذكر ان الدائرة بدأت اعداد خطتها الاستراتيجية منذ وقت مبكر وبالتحديد في 10/10/1998 وهو التاريخ الذي بعثت فيه بخطاب إلى مدير جامعة الامارات د. هادف الظاهري لابداء رغبتها في الاستفادة من خبرة الدكتور مسعود عبد الله بدري نائب رئيس الجامعة الحالي من انجاز دراسة هدفها وضع خطة استراتيجية شاملة للدائرة, وقد ردت الجامعة بالموافقة بكتاب آخر مؤرخ في 25 اكتور من نفس العام حيث بدأت الدائرة مباشرة في وضع الخطة منذ هذا التاريخ. وأوضح ان مبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزيرالدفاع وتوجيهاته الى الدوائر الحكومية باعداد خطة استراتيجية تستهدف جعل دبي مركز المال والأعمال بالمنطقة لتعطي الدفعة الحقيقية وتدفع هذه الخطة الى النور, وقد ألقت هذه البداية المبكرة العبء على دائرة الموانئ والجمارك لكي تظهر هذه الاستراتيجية بأفضل صورة. وحول المنهجية التي اتبعت في اعداد الخطة قال بوست انه تم اتباع منهجية علمية تقوم على أساس واقعي, كما تم استخدام نظرية الادارة المركزية معتمدة على أربعة محاور هي عوامل القوة ـ عوامل الضعف ـ الفرص المتاحة ـ المخاطر والتهديدات, كما راعت الخطة الاتجاهات العالمية والمحلية والرسوم الجمركية والتغييرات التي تطرأ عليها من حين إلى آخر والتقنيات المستخدمة في التخليص الجمركي. جدول زمني وقال ان أهم ما يميز هذه الخطة الاستراتيجية وضع جدول زمني للتنفيذ, وقد تم استشارة العديد من عناصر الخبرة سواء في السوق التجاري أو في حكومة دبي أو في بيوت الخبرة العالمية وذلك للتعرف على أهم المتطلبات المستقبلية التي على ضوئها سوف تتبنى الدائرة سياسات معينة. وأكد بوست على ان أهم عناصر الخطة هو ان دائرة الموانئ والجمارك لا تعمل بمعزل عن باقي دوائر دبي وانها جزء لا يتجأ من الدوائر الحكومية الأخرى لان الهدف النهائي هو خدمة دبي وهذا لا يمكن ان يحدث بجهد دائرة واحدة أو بدون التنسيق بين مختلف الدوائر. ونجاح أي خطة يعتمد على العمل كأسرة واحدة ليس فقط مع الدوائر الحكومية الأخرى ولكن حتى مع القطاع الخاص وكل مجتمع المال والأعمال. لجنة عليا وطالبت الخطة بتشكيل لجنة عليا للادارة والتنسيق بين كافة الدوائر والمؤسسات الحكومية ولجنة عليا أخرى للبنية التحتية للتجارة تستهدف التعرف على التطورات العالمية في مجال التجارة ومدى مواكبة القوانين المحلية لها. وتقوم هذه اللجان أو الوحدات الوطنية بضمان مواجهة التحديات العالمية. وحول ما اذا كانت الخطة الاستراتيجية قد تتطلب تعديلات في ميزانية الدائرة أو تطلب اعتمادات مالية أخرى قال بوست ان الخطة لا تتطلب ذلك لأن أهم عناصر نجاح أي خطة هو توفير النفقات او ادارة التكاليف, ولهذا فان تنفيذ الخطة لن يتعدى الأرقام الحالية. وأشار الى ان تنفيذ الخطة قد يتطلب عملية اعادة هيكلة للاستعانة بعمالة ماهرة ومدربة وبخاصة في مجال تقنية المعلومات ومواكبة أحدث ما توصلت اليه التكنولوجيا الحديثة في هذا الصدد. توقعات سياتل وأوضح بوست ان الخطة راعت كل التطورات العالمية بما في ذلك توقعاتنا لما ستسفر عنه جولة سياتل المقبلة لمنظمة التجارة العالمية. وحول دور جمارك دبي في تحقيق الهدف الاستراتيجي بجعل دبي مركز المال والأعمال بالمنطقة قال بوست ان هذا الهدف هو جهد كل الدوائر والمؤسسات العامة والخاصة, وان قيام كل دائرة بواجباتها على الوجه الأمثل سيؤدي الى تحقيق هذا الهدف, ودائرة الجمارك تسعى لهذا من واقع توفير كافة التسهيلات وتقليص الوقت والتكاليف. وحول تحديد مدة الخطة بخمس سنوات فقط رغم انها خطة استراتيجية قال بوست ان الخبراء في هذا المجال يرون ان العالم يتغير بسرعة شديدة وانه لم يعد هناك مجال للخطط الطويلة ويرون ان الخمس سنوات هي الحد الأقصى لأية خطة ومن هنا كان هذا التحديد. كتب عبد الفتاح فايد