ذكرتقرير شامل تلقته اللجنة الوطنية لمنظمة التجارة العالمية في الدولة والتي تستعد لجولة( سياتل )في نهاية نوفمبر المقبل ان المؤسسات المحلية مهددة بمنافسة قوية ,غير متكافئة أمام المؤسسات الصناعية في الدول المتقدمة نظرا للشوط الطويل الذي قطعته تلك المؤسسات في مجال الخدمات حيث سيأتي ذلك على حساب المؤسسات الوطنية بالدولة وطلب تقرير اعدته جامعة الامارات ردا على الموضوعات المراد مناقشتها في الجولة المقبلة اطالة المدة الزمنية وزيادة الفترة الانتقالية لتطبيق بنود اتفاقية المنظمة بالنسبة للامارات حيث التركيز في جولة ( سياتل) من خلال المفاوضات على هذا الاساس. واوضح التقرير ان المبرر في هذه الحالة لعملية الاطالة الزمنية هو الحاجة الى تطوير البيئة المؤسساتية وبناء الطاقات الادارية للاشراف علي تطبييق القوانين ونقل ملكية بعض المشاريع الى القطاع الخاص وبالتالي فإن الامد الزمني يجب ان يراعي مراحل الانتقال والفترة المطلوبة للخصخصة وبعد ذلك بحاجة الى مدى زمني تستطيع الصناعة المنافسة والوصول الى حجم الانتاج الامثل. وبالتالي فان من المهم التفاوض اولا على تحرير القطاعات التي ستؤدي الي زيادة الرفاه الاجتماعي وتساهم في تشجيع وتطوير النمو والتكامل الاجتماعي العربي مثل قطاع النقل ويتبع ذلك باقي القطاعات خاصة تلك التي تملك الدولة فيها ميزة نسبية كالسياحة والسفر. وحيث ان النفط هو المصدر الطبيعي والمولد الوحيد للنشاط الاقتصادي فيجب التأكيد على اهمية المطالبة بالغاء الضرائب والرسوم الجمركية التي تفرضها الدول الصناعية , لان مثل هذه الضرائب تضر باقتصاد الدولة وتؤدي الى اعاقة تطور الصناعة النفطية, وقال التقرير ان ضريبة الكربون تعتبر تشويها للتجارة الدولية. ومن ثم يجب التأكيد على أهمية تبني موقف تفاوضي موحد فيما بين الدول النفطية من أجل تقليل الضرائب الجمركية وباعتبار الصناعة النفطية هي الصناعة الأكثر اتفاقا مع مبدأ الميزة النسبية. وهنا يجب التأكيد على ان صادرات البلاد العربية مجتمعة لا تشكل أكثر من 4% من الصادرات العالمية للسلع وان ثلاثة أرباع هذه النسبة هي صادرات النفط الخام والمنتجات التعدينية وهذه الصادرات ما زالت تخضع لقيود جمركية وغير جمركية ورسوم استهلاك داخلية مرتفعة مما يضعف الطلب على هذه السلع ويؤثر سلبا على معدلات النمو الاقتصادي في هذه البلدان. ينص الاتفاق المتعلق بالاستثمارات على معاملة الاستثمارات الأجنبية معاملة الاستثمار المحلي بإزالة الحواجز التي تفرضها الدولة كالدعم والزام المستثمر الأجنبي باستخدام مدخلات الانتاج المحلية والقيود الكمية على التصدير والاستيراد وشروط نقل التقنية وتوازن الميزان التجاري. هذا الاتفاق ركز على القيود التي تفرضها الدول النامية واستثنى القيود التي تفرضها الدول الصناعية كالدعم والهبات, والمفاوضة يجب أن تكون منح الدولة الحرية في تحديد فرص ومجالات الاستثمار الأجنبي بما يتناسب مع مستلزمات وأولويات وحاجات التنمية الاقتصادية. ويجب ان يكون هناك حصر شامل لأهم الصناعات الواعدة وتحديد أشكال الحماية والدعم التي تتطلبها كي تتمكن من المنافسة عالميا والوصول الى حجم الانتاج الأمثل بالمقاييس العالمية والتمتع بوفورات الحجم. كتب ـ علي شهدور