شاركت دولة الامارات في اعمال الاجتماع التشاوري للدول الاعضاء بمنظمة المؤتمر الاسلامي الذي عقد يومي16و17اكتوبر في جدة بهدف الاعداد للمؤتمر الوزاري الثالث لمنظمة التجارة العالمية والذي سيعقد في مدينة سياتل الامريكية بين 30 نوفمبر الى 3 ديسمبر المقبل . ووفقا لتقرير رسمي اعد عن الاجتماع فان المجتمعين قد استعرضوا ثلاث دراسات اعدها البنك الاسلامي للتنمية بالتعاون مع الاونكتاد الاول عن قطاع الزراعة والثاني عن التجارة والاستثمار والاخير عن قطاع الخدمات حيث تناولت هذه الدراسات بالشرح والتحليل القضايا التي تهم الدول اعضاء منظمة المؤتمر الاسلامي في هذه القطاعات والتي ستتركز عليها المناقشات في المؤتمر الوزاري بسياتل والجولة الجديدة المتوقعة للمفاوضات في اطار منظمة التجارة العالمية عام 2000. وقد اسفر الاجتماع بعد المناقشات وتبادل وجهات النظر المختلفة وما ابداه ممثلو الدول من ملاحظات عن نتائج جيدة تتمثل في التوصيات التي صدرت عنه حول المواضيع التي تم مناقشتها ويمكن ايجازها على النحو التالي: 1- تنفيذ اتفاقيات جولة الاورجواي عبرت الدول الاعضاء عن عدم تحقيق فوائد عادلة من خلال نظام التجارة متعدد الاطراف وان تنفيذ الاتفاقيات والتي تحقق الدول النامية منها فوائد ومكاتسب لم تنفذ بالمستوى المطلوب, كما ترى الدول الاعضاء بان الخطر هنا يتمثل في زعزعة ثقة الدول النامية بالنظام وبان دوافع عدم التراجع عن سياسات الحماية قد تزداد وهناك شعور بان عدم تحقيق فوائد من قبل عدد الدول النامية في المجالات ذات المصلحة بالنسبة لها انما نتج عن اخفاق الشركاء التجاريين الرئيسيين من الالتزام بتعهداتهم,وعليه فان الدول اعضاء البنك الاسلامي للتنمية ترى ان موضوع مراجعة تنفيذ اتفاقيات اورجواي يجب ان يكون احد الموضوعات الرئيسية في مؤتمر سياتل. 2- جدول الاعمال الزمني المقرر لجولة الاورجواي ناقش الاجتماع مختلف عناصر جدول الاعمال الزمني والذي تضمن برنامج عمل طموح وقد قام الاجتماع بتقييم النشاطات الكاملة كما هو الحال بالنسبة للنشاطات المستمرة للجدول, وتم التأكيد على الاخذ في الاعتبار جميع اهتمامات الدول النامية في النشاطات المستمرة وعلى وجه الخصوص مراجعة آلية تسوية المنازعات وتنسيق القواعد الاقليمية غير التفضيلية, وقد لوحظ بان هناك حاجة الى عمل ضروري للاعداد للنشاطات المستقبلية لجدول الاعمال وخاصة في مراجعة اتفاقيات TRIPS, TRIMs ومواد مختلفة من اتفاقية الاعانات. 3- المفاوضات المستقبلية الزراعة: ان المفاوضات المستقبلية في قطاع الزراعة هي عملية حاسمه في عملية التنمية والمستقبل التجاري للدول اعضاء البنك الاسلامي للتنمية, وفي هذا الاطار فان فرص النفاذ الى الاسواق كنتائج لاتفاقية الزراعة لم تصل الى مستوى التوقعات للدول النامية, فهناك عدد من الصعوبات ظهرت من خلال تنفيذ جوانب مختلفة من الاتفاقية ذات العلاقة بالنفاذ الى الاسواق والدعم المحلي واعانات التصدير وهذا يجب طرحه بفاعلية في المفاوضات المستقبلية بالاضافة الى الامن الغذائي للدول النامية وطرح احتياجات ومتطلبات الدول الاقل نموا والدول المستوردة للغذاء من الدول النامية. الخدمات: لقد ظهر تزايد أهمية التجارة في الخدمات وانه من الضروري دعم مساهمة الدول النامية في تجارة الخدمات كنتيجة للاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات, ويجب على الدول النامية الاستمرار في التعرف على العقبات التي تواجه موردي خدماتهم والتأكد من طرحها بشكل كاف وقوي في المفاوضات المستقبلية, ومع ما يتوافق مع مواد اتفاقية الجاتس فان المفاوضات المستقبلية يجب ان تهدف الى تعزيز مشاركة الدول النامية في قطاع الخدمات. 4- مواضيع سنغافورة * التجارة والاستثمار * التجارة وسياسة المنافسة. * الشفافية في المشتريات الحكومية. * تسهيل التجارة متابعة للعمل الذي انجز في هذه المواضيع منذ البدء بفرق العمل, وافق المجلس العام مؤخرا على ان تقوم فرق العمل الخاصة بالاستثمار والمنافسة بمتابعة عملها, واتخذ هذا القرار لان الدول الاعضاء لم تستطع حتى الان ان تتصدى للمسائل المعقدة والمركبة المتعلقة بالاستثمار والمنافسة. فالمسودة الاولى للبيان الوزاري تطرقت لهذه المسائل من خلال خيارين: * الاول هو البدء في مفاوضات تهدف الى الوصول الى اتفاقية متعددة الاطراف في هذه القطاعات. * الخيار الثاني هو استمرار فرق العمل لاستكمال عملها وتقدم تقريرها للمؤتمر الوزاري الرابع. وتؤيد دول منظمة المؤتمر الاسلامي الخيار الثاني لاطالة مرحلة الدراسة في كل مسألة وذلك للادراك الكامل لمضامينها. 5- التجارة ومعايير العمل التجارة والبيئة: اكد المجتمعون على الا تتخذ معايير العمل والبيئة كحجة من قبل الشركاء التجاريين الرئيسيين لفرض اجراءات حمائية, وقد تم الاتفاق على ان التعامل مع معايير العمل يجب ان يكون من خلال منظمة العمل العالمية, وتضمين هذا الموقف في برنامج عمل منظمة التجارة العالمية, كما تم الاتفاق على الا تستخدم معايير التجارة لتحقيق اهداف بيئية والعكس فالبيئة لا يمكن ان تفرض على عمل منظمة التجارة العالمية فمؤتمر ريو للبيئة والتنمية هو الاطار الذي تستطيع فيه الدول النامية التعامل مع المعايير البيئية التي تطرح من قبل الدول المتقدمة. 6- التجارة الالكترونية لقد ظهرت الاهمية المتزايدة للتجارة الالكترونية, ومن ناحية اخرى كان هناك شعور بان فوائد التجارة الالكترونية لن, تتحقق ما دامت الدول النامية تعاني من ضعف في وسائل الاتصالات والبنية التحتية للمعلومات وتطوير الموارد البشرية والسياسات التي تؤدي الى نمو وتطور التجارة الالكترونية. 7- النفاذ الى الاسواق للدول الاقل نموا اتفق المجتمعون على ان دعم الاعفاء من الرسوم الجمركية والحصص والحرية الكاملة غير المشروطة للنفاذ في جميع الدول المتقدمة في الشمال والجنوب والدول النامية عالية الدخل ضروري للنمو التجاري وتكامل الاسواق في الدول الاقل نموا, وفي هذا الاطار ذكر الاجتماع بالمبادرات المختلفة التي اتخذها المجتمع الدولي في الماضي وعبر عن خيبة امله لعدم ترجمة اغلب هذه المبادرات على ارض الواقع وحث الاجتماع الدول المتقدمة والدول النامية عالية الدخل لفتح اسواقها بصورة كاملة وعاجلة للسلع والخدمات من الدول الاقل نموا وفي هذا الاطار فان المتطلبات المتوقعة من الدول الاقل نموا هي مراعاة معايير الاسعار والجودة والمنافسة. 8- دور القطاع الخاص الاعتراف باهمية الحوار مع القطاع الخاص مما يتيح للدول اعضاء البنك الاسلامي للتنمية التعرف على الصعوبات التي تواجه هذا القطاع في سبيل زيادة الصادرات وبناء استراتيجيات ومقترحات وطرح هذه المسائل في اطار منظمة التجارة العالمية. 9- المساعدات الفنية تم الاتفاق على ان المساعدات الفنية تلعب دورا هاما في بناء القدرات الوظيفية في الدول النامية والدول الاقل نموا على وجه الخصوص والتي يجب ان تمنح بكميات كافية وعلى نحو دقيق مع الاخذ في الاعتبار احتياجات الدول الفردية, فالمساعدات الفنية تستطيع ان تلعب دورا مؤثرا في بناء القدرات البشرية والتنوع التجاري ونقل التكنولوجيا الى الدول الاقل نموا من الدول المتقدمة. وفي هذا الاطار حث المجتمعون على زيادة مصادر المساعدات الفنية من الدول المتقدمة واوصوا بان برامج المساعدات الفنية يجب ان تكون جزءاً ميزانية منظمة التجارة العالمية والمنظمات الدولية الاخرى المعنية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والاونكتاد, ويعلم المجتمعون بان هذا الامر موضع اهتمام حاليا في المنظمة لتقوية تدفق المساعدات الفنية من خلال تقديم الاموال اللازمة لبناء البنية التحتية في الدول الاقل نموا. 10- الانضمام الى المنظمة دعى المجتمعون الى تحويل منظمة التجارة العالمية الى منظمة عالمية حقيقية بتسريع اجراءات انضمام الدول النامية الراغبة في الانضمام الى المنظمة وتم التأكيد على ان تمنح الدول النامية فترة زمنية مناسبة والا تتجاوز الاجراءات ما طلب من الدول النامية والاقل نموا اعضاء منظمة التجارة العالمية. 11- جدول الاعمال الايجابي تتركز المسائل ذات الاولوية بالنسبة للدول اعضاء البنك الاسلامي للمؤتمر الوزاري الثالث لمنظمة التجارة العالمية عدم الالتزام الكامل وخاصة من قبل الدول المتقدمة بتنفيذ قواعد التحرير لمصلحة الدول النامية وخاصة في الزراعة والخدمات والاتفاقيات الاخرى, لذلك يجب ان يعطي موضوع التنفيذ في مؤتمر سياتل الاولوية في جدول الاعمال الايجابي. ويجب على الدول اعضاء البنك الاسلامي الاستمرار في تحليل ودراسة الاقتراحات التي قدمت للمؤتمر الوزاري والتي سوف تؤثر على اقتصادها وتجارتها الخارجية. وفي نهاية الاجتماعات تقدمت الدول الاعضاء بالشكر للبنك الاسلامي للتنمية على مبادرته بتنظيم هذا الاجتماع التشاوري لاعداد الدول الاعضاء للمؤتمر الوزاري الثالث والمفاوضات المقبلة وتمنوا استمرار هذه المبادرات في المستقبل, كما قدروا للبنك والاونكتاد اعداد الدراسات الثلاث والتي ستكون مفيدة للدول في المفاوضات المقبلة.