في لقاء لبحث آفاق التعاون، غرفة التجارة وجامعة الشارقة تؤكدان على أهمية الربط بين الاقتصاد والتعليم

نظمت غرفة تجارة وصناعة الشارقة بالتعاون والتنسيق مع جامعة الشارقة لقاء تعارفياً بعنوان جامعة الشارقة.. آفاق وتعاون ودور الجامعة في خدمة المجتمع امس بقاعة المؤتمرات بمركز اكسبو الشارقة . كلمة المدفع وفي بداية اللقاء أكد احمد المدفع رئيس مجلس ادارة الغرفة في كلمة له ان دولة الامارات قد عملت منذ بداية انطلاق مسيرتها التنموية الشاملة على بناء الانسان وتنمية قدراته في شتى المجالات بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ايماناً من سموه بأن الثروة ليست ثروة المال بل هي ثروة الرجال الذين يعتمد عليهم لينهضوا بكل عزيمة لتحمل المسئوليات لخدمة الوطن ورقيه ويمثلون بجهودهم استثماراً ناجحاً لتحقيق المزيد من التقدم والازدهار. واضاف: لقد كانت ولا تزال الشارقة مركز الاشعاع الثقافي والتعليمي ونموذجاً ناجحاً في ابراز انجازات هذه المسيرة بمفهومها الشامل وخاصة في المسيرة التعليمية بفضل رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة حيث أصبحت صروح العلم شامخة وراسخة في شتى ميادين ومراحل التعليم. وقال ان الشارقة اكدت بهذا ان مفهوم التعليم الحقيقي هو في كيفية جعله وسيلة فعالة لخدمة مصالح وتطوير المجتمع وتلبية احتياجاته والامتزاج والترابط بين دور الجامعة وبناء المجتمع لتحقيق الاهداف المشتركة تعكس النجاح في استيعاب مناهل العلوم والمعارف والتقنيات الحديثة لمواجهة قضايا ومشاكل المجتمع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بل والعلمية وايجاد الحلول المناسبة لها. وقال ان التعليم الاكاديمي الجامعي الذي نأمله هو الذي حدده صاحب السمو حاكم الشارقة حين اكد ان القرار الاستراتيجي الذي يجب اتخاذه هو ربط مؤسسات التعليم العالي بالمجتمع لتكون قادرة بالفعل على تلبية احتياجاته والدفع به في طريق التطور والنمو ومن هذا المنطلق جاء تنظيم هذا اللقاء للتعرف على ملامح التعاون الممكنة بين كليات جامعة الشارقة ومنشآت القطاع الخاص الذي تمثله الغرفة. كلمة مدير جامعة الشارقة والقى الدكتور عصام زعبلاوي مدير جامعة الشارقة كلمة جاء فيها ان فلسفة ورسالة جامعة الشارقة بنيت على عدة ركائز أهمها: اولاً: تقديم تعليم عال متميز من أجل تخريج طاقات بشرية تكون قادرة على الاسهام وبشكل فعال في عملية التنمية بمفهومها الشامل وقادرة على الولوج الى الألفية الثالثة بثقة وثبات. ثانياً: تولي الجامعات البحث العلمي التجريبي والتطبيقي الذي يخدم الامارة والدولة والعالمين العربي والاسلامي والبشرية أهمية خاصة وتعمل على توفير الوسائل والادوات اللازمة للقيام بذلك بشكل فاعل ومنتج. ثالثا: ترى الجامعة انها جزء لا يتجزأ من المجتمع الذي تعيش فيه فهي لا تسكن في برج عاجي, بل هي تتأثر بما يدور حولها, وتؤثر في مجتمعها وتعمل على رفعته وتطويره نحو الأفضل. رابعاً: تحرص الجامعة على بناء اواصر التعاون مع المؤسسات المحلية والعربية والدولية لكي تطور امكاناتها وبرامجها وخدماتها. وقال اننا نبحث اليوم وفي هذا اللقاء الآفاق التي يمكن ان تتعاون فيها الجامعة مع القطاعين الصناعي والتجاري باعتبارهما من القطاعات الهامة التي يعول عليها في بناء المستقبل ان لم يكن اهمها, فإن جامعة الشارقة بامكاناتها من اعضاء هيئة تدريس وطلبة وعاملين وبنية تحتية مستعدة كل الاستعداد لان تضطلع بمسئولياتها وواجباتها الوطنية فالجامعة تعمل على تخريج الطاقات البشرية في التخصصات المختلفة المعنية بالتنمية والتي تتناسب مع احتياجات سوق العمل حيث تحرص على ان يكون خريجوها متكاملي الشخصية في الجوانب المعرفية والعملية وان يملك المهارات المختلفة التي تتطلبها بيئة العمل ومعطياته كما انها قادرة على اجراء الدراسات والبحوث التي تخدم القطاعين الصناعي والتجاري للعمل جنباً الى جنب مع القائمين على هذين القطاعين لرفع مستوى الكفاية الانتاجية وتحسين الأداء وتعظيم المردود. وتتضمن الجامعة ايضاً تطوير مفهوم التعلم مدى الحياة, فهي قادرة على توفير برامج التعليم المستمر للعاملين في قطاعي الصناعة والتجارة بما في ذلك الجوانب الخدمية وتتوافر لديها الامكانيات البشرية والمادية لعقد المؤتمرات والندوات ومشاغل العمل وحلقات النقاش, من اجل دراسة الجوانب المختلفة المرتبطة بواقع قطاعي الصناعة والتجارة. والجامعة معنية بتطوير برامجها على مستوى الدرجة الجامعية الأولى وكذلك على مستوى الدراسات العليا لكي تتواءم ومتطلبات سوق العمل, وانطلاقاً من هذه الركيزة, فسوف تبدأ الجامعة في فبراير المقبل بتقديم برنامج الماجستير في ادارة الاعمال للتنفيذيين وذلك بالتعاون مع الجامعة الامريكية في بيروت وجامعة أريزونا في الولايات المتحدة الامريكية. واعرب الدكتور زعبلاوي عن امله في ان يقوم القطاعان التجاري والصناعي في توفير فرص تدريب لطلبة الجامعة لكي يطلعوا على واقع الحياة العملية مما سيكون له الاثر الطيب على نوعية خريج هذه الجامعة وتقديم المنح لطلبة الجامعة من المتفوقين والى من لا تمكنهم ظروفهم المادية من مواصلة تحصيلهم العلمي ودعم مشاريع البحث العلمي والدراسات وعقد المؤتمرات ومشاغل العمل والتعاون مع الجامعة للاعداد لتنفيذ مشاريع التعليم المستمر. واوضح ان الجامعة بحاجة الى الاستفادة من الخبرات العملية والعلمية المتوفرة في القطاع الصناعي والقطاع التجاري ولهذا فإننا نعول على هذين القطاعين كما دعا المؤسسات التجارية والصناعية باشراك الجامعة في لجانها ومجالسها حتى تتحرك الخبرات في الاتجاهين لتحقيق التواصل على اكمل وجه. وبعد ذلك القى الدكتور توم ديفند عميد كلية الهندسة كلمة استعرض فيها الخدمات المتوفرة في هذه الكلية ودورها في ايجاد كوادر وطنية مدربة على التعامل مع التقنيات الحديثة مؤكداً ضرورة التواصل بين كلية الهندسة والقطاع الصناعي والهندسي لتوفير فرص التدريب بالمؤسسات المختلفة. كما دعا الى الاستفادة من الامكانيات المتوفرة في اقسام الكلية والتي منها الكهرباء والالكترونيات والهندسة الميدانية, والعلوم الصحية وقسم الاشعة والعلاج الوظيفي والبيئة والتغذية بالاضافة الى خبرات اعضاء الهيئة التدريسية لخدمة المجتمع والطلاب. وجرت بعد ذلك مناقشة مفتوحة تطرق فيها المشاركون في اللقاء الى العديد من الموضوعات التي تخدم القطاع الخاص وتشجيع طلبة الجامعة على زيارة المؤسسات الخدمية والمنشآت الصناعية للتعرف على طبية الحياة العملية لتنفيذ الاهداف التي تسعى اليها الجامعة. وتطرق النقاش الى ان جامعة الشارقة اختصرت الزمن بالاتصال مع الجامعات العالمية وتوأمة بعض كلياتها مع كليات اخرى عريقة منها توأمة كلية الهندسة مع جامعة اكستر, وتوأمة كلية العلوم الصحية مع جامعة ماك ماستر في كندا وتوأمة كلية العلوم مع جامعة اريزونا الامريكية كما تم ربط جميع الكليات والاقسام بالجامعة بشبكة الآليات البصرية والدخول الى شبكة الانترنت, وربط المكتبة الجامعية بمكتبة الشارقة العامة. واكد المشاركون في اللقاء على ضرورة دعم مهارات الاتصال لدى الطلاب من حيث اتقان اللغات الاجنبية والبحث العلمي وتشكيل مجالس خاصة للكليات وتفعيل دورها, وضرورة ان يكون هناك تدعيم من خارج الجامعة لهذه المجالس حتى تفتح قنوات اتصال على مستوى الدولة. وتطرق النقاش ايضاً الى ضرورة وضع خطة لتدريب الطلاب في المؤسسات الصناعية والتجارية والاقتصادية والبنوك والغرفة باعتبار التدريب من المتطلبات الاساسية للتخرج. خلال الندوة تصوير: محمود الخطيب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات