محافظ المصرف المركزي في لقائه برجال اعمال بريطانيين:إنشاء سوق المال في الدولة ضرورة أوجدتها المتغيرات المحلية والعالمية

اكد سلطان بن ناصر السويدي محافظ مصرف الامارات العربية المتحدة المركزي الى وجود حزمة من العوامل المحلية والاقليمية والدولية استدعت انشاء سوق المال الرسمية في الدولة سيما وان عدداً من الدول العربية قد خاضت التجربة منذ عقود مضت واثبتت تفاعلها مع مختلف المستجدات التي تواجهها سواء على الصعيد الاقتصادي , التجاري, الصناعي والخدمي. ويعد تشجيع الاستثمار المحلي والاجنبي من ابرز الاهداف التي تسعى السوق المالية نحو تحقيقها, وذلك من خلال توفير مناخ متكامل يستقطب رؤوس الاموال من الخارج ومن داخل البلاد في ظل المشروعات الحيوية الهامة والتي تعود بالنفع على المستثمرين من جهة وتأخذ بناصية الاقتصاد المحلي نحو الازدهار والتنوع الذي تستلزمه احتياجات السوق المحلية من الجهة الاخرى. وقال خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بمناسبة حفل غداء اقامه مجلس الاعمال البريطاني لدى دبي ان السنوات الاخيرة شهدت زيادة كبيرة في عدد الشركات المساهمة العامة, اذ بلغت حوالي 83 شركة, نتيجة السياسة الاقتصادية الحكومية الرامية الى دعم وتشجيع انشطة القطاع الخاص, وذلك بهدف تقليل اثر اية صدمات قد يتعرض لها القطاع البترولي, فقد تم التداول النشط ونشر الاسعار اليومية لاسهم 44 شركة فقط عامي 1998 و1999 وارتفعت القيمة السوقية لرأس مال الشركات الاربع والاربعين المذكورة من 82 مليار درهم في 31/12/1997 الى 6.151 مليار درهم في 10/1/,1998 والى 9.181 مليار درهم في 24/8/,1998 ثم تراجعت بعدها الى 0.108 مليارات درهم في 30/9/99 منها 3.49 مليار درهم في القطاع المصرفي, و7.53 درهماً في قطاعي الخدمات والصناعات التحويلية, و0.5 مليارات درهم في قطاع التأمين. واوضح ان حوالي 220 الف مكتب شارك في الاصدار الاولي لاسهم بنك أبوظبي الاسلامي ويعكس هذا الرقم الحجم الكبير لقاعدة المستثمرين في دولة الامارات اذ ان الاكتتاب كان متاحاً فقط لمواطني الدولة. توجيه المدخرات نحو الاستخدامات الانتاجية واشار محافظ المصرف المركزي انه في اطار العمليات العادلة والمنصفة والسليمة التي ستعمل السوق المالية على تحقيقها كواقع ملموس وهي ستجذب المدخرات الوطنية بصورة اكثر فاعلية مما هي عليه في السابق اذ ثبت بالتجارب ان العائدات على الاستثمار في الاسهم تكون اعلى على المدى الطويل من العائدات من السوق النقدية او العائدات الثابتة التي يدرها سوق السندات. وفي دولة الامارات يعتبر الميل الى الاستهلاك من الاعلى في العالم, فإن السوق المالية ستشجع الافراد على زيادة معدلات ادخارهم, وبذلك يسهمون في ارتفاع معدلات نمو الناتج المحلي الاجمالي. مقارنة القيمة السوقية لرأس المال في الدولة ببعض التجارب العربية وعلى الصعيد ذاته, بين السويدي ان القيمة السوقية لرأسمال شركات المساهمة العامة في الامارات في المرتبة الثانية بعد المملكة العربية السعودية في نطاق الدول العربية, فقد وردت هذه المحصلة كنتيجة للسياسة الاقتصادية الحكيمة التي تنتهجها الامارات والتي ترتكز على تنويع القاعدة الاقتصادية وتعتمد اسلوب اقتصاد السوق المفتوح والحرية الاقتصادية دون اية رقابة على النقد الاجنبي او اي قيود على حركة رأس المال. واضاف السويدي ان ترخيص المصرف المركزي للوسطاء ايجابياً في تطوير السوق غير المنظمة, قد شكلت متطلبات الترخيص الحد الادنى للمعايير التي يجب على الوسطاء الالتزام بها, وبذلك اكتسبت مهنة الوساطة الاحترام الذي يليق بها لتغدو الاحصاءات والمقالات والتعليقات الصادرة عن الوسطاء, الأفراد وكذلك الشركات معلماً عادياً في الصحف المحلية وعندما اصدر مجلس ادارة المصرف المركزي القرار رقم 126/5/95 بتاريخ 25/6/95 تحت عنوان (نظام الوسطاء النقديين والماليين) اوضح عمل الوسيط حسبما يلي: ان الاعمال التي يؤديها الوسيط تنحصر في الوساطة في بيع وشراء الاسهم والسندات المحلية والاجنبية والعملة والسلع والمتاجرة في السوق النقدية. ومن جانبه لاحظ المصرف المركزي بعض الممارسات الخاطئة التي اقدمت عليها بعض مكاتب الوساطة والافراد القائمين بالمهمة ذاتها, الامر الذي بدا جلياً في منتصف ,1998 اذ بلغ عدد الوسطاء المرخصين للتوسط في بيع وشراء الاسهم آنذاك ما يقارب 45 وسيطاً, 36 للتوسط في الاسهم الوطنية و7 منهم للتوسط في الاسهم والسندات المحلية والاجنبية, اثنان يقومان بكل اعمال الوساطة. واضاف السويدي: اتفقت اللجنة المشكلة في العام 1994 بموجب قرار مجلس الوزراء والتي كان لي شرف العضوية فيها, على نظام بحيث يفصل الدور الرقابي عن وظيفة تداول الاسهم. ان هذا امر بالغ الاهمية في نظري وذلك للتأكد من الشفافية والعدالة في البيانات المالية وكل ما يتعلق بها, وعلى هذا الاساس بني مشروع القانون (قانون هيئة الامارات العربية المتحدة للاوراق المالية والسلع والاسواق المالية) . وتتألف النقاط الرئيسية من التالي: 1ـ سوف يشكل مجلس هيئة الاوراق المالية والاسهم والذي يمثل سلطة مستقلة من سبعة الى تسعة اعضاء يمثلون مؤسسات ووزارات حكومية اتحادية, ومن المحتمل ان يتم تمثيل الاسواق المالية. 2ـ ستكون المسئوليات الرئيسية لهيئة الاوراق المالية والاسهم مراقبة الاسواق المالية ووضع الانظمة لادراج الشركات, ولترخيص الوسطاء وللمتاجرة والمقاصة.. الخ وسوف ينص القانون على مساهمة الاسواق المالية في كتابة هذه الانظمة وتعديلاتها لضمان انها تعكس الجانب العملي للعمليات كذلك. 3 ـ سوف تشكل الاسواق المالية بمراسيم تصدر عن الحكومات المحلية, وستكون المسئوليات الرئيسية للاسواق المالية الحفاظ على انظمة المتاجرة, ترخيص الوسطاء الذين سيعملون في قاعة السوق والمحافظة على نظام جيد للمقاصة, التسويات, وحفظ الاوراق المالية. 49% مساهمة الاجنبي في رأسمال الشركات الوطنية وفيما يتعلق بالاستثمار الاجنبي في السوق الاماراتية, اوضح السويدي ان قانون الشركات في الامارات يسمح بمساهمة اجنبية في الشركات الوطنية تصل الى 49% من رأسمالها ولا توجد اية قيود على ايجاد الشريك المناسب لتأسيس شركة مساهمة عامة كما تتوفر فرص استثمار عديدة في البلاد, ويمكن السماح بادراج اسهم الشركات الاجنبية في الاسواق المالية. وبحسب مشروع القانون, يمكن للأجانب وبعد موافقة الهيئة المتاجرة اما مباشرة او عن طريق الصناديق ولا توجد عوائق تمنع من الترخيص للشركات المالية الاجنبية لممارسة نشاط الوساطة في قاعات الاسواق المحلية. جانب من المؤتمر الصحفي جدول مرفق يوضح القيمة السوقية تصوير: محمد احمد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات