الاقتصاد الاندونيسي (2)، لقيت اشادة من الجميع في السابق

في الوقت الذي لقيت فيه اندونيسيا الاشادة بسبب الادارة الجيدة لاقتصادياتها الكلية ومعدل النمو المرتفع, فإن الأزمة المالية الآسيوية 97/1998 كشفت عن المثالب والثقوب في ثوبها الاقتصادي ومنها قطاع البنوك الضعيف والديون الخارجية المرتفعة المستحقة على القطاع الخاص والممارسات غير التنافسية التي خدمت المصالح المالية للرئيس السابق سوهارتو وعائلته واصدقائه. وسعت اندونيسيا الى مساعدة صندوق النقد الدولي في بداية الأزمة وحصلت في النهاية على قرض انقاذ قيمته 42 مليار دولار أمريكي. لكن جاكرتا عرضت هذا البرنامج للخطر لأنها رفضت تنفيذ الاصلاحات التي أشار بها صندق النقد الدولي لمواجهة انخفاض سعر الروبية التي انخفضت 80% من قيمتها وأسباب أخرى, وبدت التوقعات الاقتصادية لاندونيسيا متشائمة في عام 1998, حيث أشارت التوقعات الى انخفاض اقتصادي يتراوح ما بين 4 و10% وارتفاع معدلات التضخم. تصريحات حبيبي, سبب هروب رأس المال تزايدت المخاوف في اندونيسيا من هروب رأس المال, حيث حذر فرع غرفة التجارة الاندونيسية في جاكرتا من أن نحو 25 الفاً من رجال الاعمال الاندونيسيين قد هربوا من البلاد وهناك آخرون يفكرون في الخروج قبل الانتخابات (في يونيو) والتحذير هنا كان يعني من هم من اصل صيني, الذين رغم صغر نسبتهم بين اجمالي السكان, يسيطرون على الجزء الاكبر من اقتصاد البلاد. ويبدو ان جهود الحكومة لاقناع المستثمرين بعدم مغادرة البلاد في الايام السابقة على الانتخابات لم تحقق نجاحاً كبيراً, حيث ان هناك عوامل توتر كبيرة متصاعدة قد تؤدي الى رحيل رجال الاعمال. فقد صرح الرئيس حبيبي بأن الشيوعيين والاشتراكيين هم المسئولون عن الاضطرابات الاجتماعية والسياسية في اندونيسيا وقد سبب ذلك بالطبع قلقاً بين الاندونيسيين من اصل صيني الذين تعرضوا لحملة قاسية على مستوى البلاد خلال الفترة السابقة على تولي الرئيس سوهارتو. أثر فضيحة البنوك على الانتخابات الرئاسية اقترح الرئيس الاندونيسي السابق, حبيبي مرشح حزب جولكار الحاكم في الانتخابات الاخيرة, الا تكون فضيحة البنوك الاندونيسية عاملاً مؤثراً على الانتخابات التي اجريت في 25 اغسطس الماضي لاختيار الرئيس الجديد. لكن هذه الفضيحة وعدم الافراج عن كل قروض البنك الدولي هددا بانقسام شديد في صفوف حزب جولكار الحاكم وغيرتا بالفعل في ملامح الانتخابات ومجرياتها. فقد هدد مدير البنك الدولي, مارك بيرد بوقف المساعدات المالية للحكومة الاندونيسية حتى ينتهي التحقيق في قضية بنك بالي الذي صرف 78 مليون دولار بدون وجه حق الى شركة ايراجيات بريما, التي لها علاقة كبيرة بأعضاء الحزب الحاكم في اندونيسيا. وحتى قبل ان يعلن البنك الدولي ذلك, سحب زعيم حزب الصحوة الوطنية عبدالرحمن وحيد لمرشح حزب النضال الديمقراطي الاندونيسي, ميجاواتي سوكارنو بوتري, ورشح نفسه للرئاسة. ولم يكن توقيت هذا الاعلان مصادفة فإذا كان حبيبي مرشح الحزب الحاكم, خارج الصورة بسبب فضيحة البنوك, فإن المسلمين يمكن ان يقدموا مرشحاً لهم, مع العلم ان اعضاء حزب جولكار الحاكم سوف يفضلون اي مرشح على ميجاواتي. ان اندونيسيا لا خبرة لها بالانظمة التعددية او الائتلافات السياسية, التي تجعل الانتخابات في الدول الاخرى واضحة النتائج والتوقعات, فلم يحكم اندونيسيا الا زعيمان فقط قبل الرئيس حبيبي طوال الخمسين عاماً الماضية فلم يكن هناك فرصة لنمو كبير للديمقراطية, والاحزاب السياسية هناك تتمحور حول الاشخاص وليس السياسات ولذلك فإن حزب جولكار بدون حبيبي افسح لميجاواتي المجال. لكن ترشيح وحيد لنفسه في سباق الرئاسة يجعل من محور المسلمين المركزي منافساً قوياً في انتخابات الرئاسة. اندونيسيا حقائق وأرقام اجمالي الناتج المحلي: القوة الشرائية 960 مليار دولار (تقديرات 1997),معدل نمو حقيقي 4% (تقديرات 1997). التركيب القطاعي الزراعة: 16%, الصناعة 43%, الخدمات 41%, معدل التضخم: مؤشر الاسعار الاستهلاكية 50% (تقديرات 1998), العمالة: 67 مليون. تقسيم حسب المهنة: في الزراعة 44%, الصناعات التحويلية 13%, البناء 5%, النقل والمواصلات 4%, قطاعات اخرى 34% (تقديرات 1995). معدل البطالة: 15% والبطالة المقنعة 50% (تقديرات 1998). الميزانية: 8.42% مليار. الانفاق: 8.42 مليار تشمل انفاق مالي 4.14 مليار دولار (تقديرات 1998). الصناعات: بترول, غاز طبيعي, منسوجات, تعدين, اسمنت, اسمدة كيماوية, اخشاب, اغذية, مطاط, سياحة. معدل نمو الانتاج الصناعي: 5.10% (تقديرات 1996). الكهرباء ـ طاقة انتاجية: 265.16 مليون كيلو وات (1995). انتاج: 4.60 مليون كيلووات/ ساعة (1995). وتشتهر اندونيسيا بانتاج الارز والكسافا والمكسرات والمطاط والكاكاو والبن وزيت النخيل. بلغت قيمة الصادرات الاندونيسية: 4.53 مليار (1997). ومن اهم السلع المصدرة: منسوجات, ملابس 6.20%, منتجات اخشاب 7.15%, اجهزة الكترونية 9.9%, احذية 1.6%. الشركاء التجاريين: اليابان 1.27%, الولايات المتحدة 9.13%, سنغافورة 3.8%, كوريا الجنوبية 4.6%, تايوان 9.3%, الصين 8.3%, هونج كونج 6.3%. بلغ اجمالي قيمة الواردات 6.41 مليار دولار ,1997 ومن اهم السلع المستوردة مصنعة 3.75%, خام 9%, اغذية 8.7%, وقود 7.7%. الشركاء الموردين: اليابان 7.22%, المانيا 9.6%, كوريا الجنوبية, 6%, سنغافورة 8.5%, استراليا 5%, تايوان 5.4%. الديون الخارجية: 136 مليار دولار امريكي (حتى نهاية 1997). المساعدات الاقتصادية: 42 مليار دولار من صندوق النقد الدولي. الاتصالات تليفونات 1276600 خط (تقديرات 1993). النظام الداخلي: نظام مايكروويف بين الجزر, وشبكة اتش. اف (راديو) للشرطة, ونظام اتصالات محلي بالاقمار الصناعية. النظام الدولي: محطات فضائية ارضية ـ 2 انتلسات (قمر فوق المحيط الهندي وقمر فوق المحيط الهادي). محطات الاذاعة: ايه. ام ,618 اف ام ,38 موجة قصيرة (لا يوجد) محطات بث تلفزيوني: 9محطات. اجهزة الراديو: 1.28 مليون, اجهزة تلفزيون: 5.11% مليون. النقل يوجد بأندونيسيا سكك حديدية تصل اجمالياً الى 6458 كم وتبلغ مسافة الطرق السريعة بها 393000 كلم وطرق معبدة: 178815كلم, غير معبدة 2141185 كلم وتمتد خطوط البترول الخام 2505كلم, والغاز الطبيعي 1703كلم 1989. ومن اشهر الموانئ الموجودة في اندونيسيا: سبلا كاب, سيربون, جاكرتا, كوبانج, بالمبانج, سيمارانج, سورابايا, بوجونج باندانج, كما يوجد 2442 مطاراً (تقديرات 1997) ويمكن تصنيفها الى مطارات ذات ممرات معبدة وعددها 124 مطاراً. ومطارات بدون ممرات معبدة وعددها 318 مطاراً. ومطارات مروحيات وعددها 4 مطارات (تقديرات 1997) .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات