أطلقت دائرة موانىء وجمارك دبي أمس أحدث مشروعاتها الاقتصادية وهو مشروع (اتصال) لاعداد أول مؤشر اقتصادي حي للسوق المحلية يستمد معطياته من عدة مصادر موثوقة للمعلومات أبرزها الاحصائيات الصادرة عن الدائرة حول القطاعات الاقتصادية المختلفة , وبيانات الجهات الحكومية الأخرى ومصادر معلوماتها المختلفة واللقاءات الاسبوعية مع كبار الشخصيات التجارية بالدولة واللقاءات الأخرى مع الشركات المتوسطة والصغيرة التي تم تقسيمها الى 27 قطاعا تجاريا. وقد أصدر د. عبيد صقر بوست مدير عام جمارك دبي قرارا بتشكل لجنة العمل بالمشروع لتحقيق الاستقلالية التي تعطي دفعة قوية للعمل به وذلك برئاسة د. وليد الجعفري وعضوية كل من محمد علي نائبا للرئيس وعبدالرحمن عيسى ومحمد بن بطي السويدي وفاطمة صقر أعضاء ومنى الحداد أمينة لسر اللجنة. وتقوم اللجنة بمتابعة مشروع (اتصال 1) الخاص بالعميل الداخلي , ومشروع (اتصال 2) الخاص بالعميل الخارجي للدائرة وفقا للدراسة الخاصة بالمشروع. وتقوم اللجنة بتحديد مهام كل عضو بها وسياستها خلال الاسبوعين المقبلين, وترفع تقاريرها الى مساعد المدير العام للشئو ن المالية والادارية. وأكد د. بوست في مؤتمر صحفي عقد أمس للاعلان عن المشروع انه تم الانتهاء من اعداد هذا المشروع منذ ستة أشهر, وتأخر اطلاقه انتظارا للتنسيق مع باقي الدوائر الحكومية الاخرى وحتى يخرج المشروع في صورة متكاملة لأنه يخدم دبي وليس دائرة الموانىء والجمارك, ويستهدف تقديم المعلومات الصحيحة والسليمة والمؤشرات الاقتصادية الدقيقة المستمدة من الواقع لتكون مرجعا للمستثمرين ورجال الأعمال. في بداية كلمته أكد بوست ان هذا المشروع يعتمد في نجاحه على الصحافة والإعلام الذي يعتبر على رأس القطاعات المستهدفة. ووجه شكره الى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام على رعايتهما لحرية الصحافة ودورهما في تفعيل دور الصحافة ونقلها نقلة نوعية تمكنها من نقل الحقائق ومناقشتها مناقشة موضوعية بناءة تستهدف مصلحة الوطن. وقال ان الرؤية التي طرحها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد بجعل دبي مركز المال والأعمال بالمنطقة كانت الدافع لاطلاق هذا المشروع انطلاقا من ان تطور ونمو البلد مسؤولية الجميع. وأشار الى ان هذا المشروع ليس حكرا على دائرة موانىء وجمارك دبي, بل ان نجاحه يتوقف على التعاون بين الدوائر المختلفة لتوفير مؤشر اقتصادي سليم, وانه اذا أرادت دائرة اخرى ذات اختصاص تنفيذ المشروع فإن دائرة الجمارك على استعداد لمعاونتها وتقديم ما لديها من خبرات بشرية وفنية في هذا المشروع, موضحا انه لا يوجد تعارض بين مشروع (اتصال) وأي مشروع آخر بدبي, بل يوجد تعاون وتكامل. وذكر بوست ان ما يحدث الآن ان هناك ثلاث دوائر حكومية تقدم بيانات عن الأداء الاقتصادي هي دائرة الجمارك ودائرة التنمية الاقتصادية وغرفة تجارة وصناعة دبي وللأسف الشديد تأتي البيانات متضاربة ومختلفة عن بعضها ويقع المستثمر في حيرة, أي بيانات يستند اليها وأيها الصحيح, حتى الشخص الذي يرغب في عمل دراسة حول الوضع الاقتصادي يقع في حيرة شديدة. وردا على سؤال حول قيام دائرة الجمارك بهذا العمل دون غيرها من الدوائر رغم انه مشروع يخص دبي كلها ويحتاج الى مؤسسة مستقلة لتوفير البيانات الاقتصادية, قال د. عبيد صقر بوست: لقد انتظرنا ما فيه الكفاية لتقوم أية دائرة اخرى بهذا الجهد, وكان يسعدنا ذلك, فأصبح فرضا علينا ان نقوم به خدمة لبلدنا. وحول تعارض هذا المشروع مع مشروعات اخرى بدبي أوضح انه لا يوجد أي تعارض في ذلك, وان المكتب الخاص بالتنسيق في مكتب الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم, هو مكتب تنسيق بين الدوائر وليس (اتصال) وانه تم التنسيق مع هذا المكتب قبل اطلاق مشروع (اتصال) . وأشار الى انه سيتم توزيع هذا التقرير على كل مجتمع الأعمال والتجارة بدبي وعلى المؤسسات الصحفية والاعلامية لنشره وعدم فرض السرية على أية معلومات في ظل حرية الصحافة التي ترعاها الدولة, موضحا ان المشروع له جدول زمني محدود يتطور فيه عاما بعد آخر. وحول التكلفة التقديرية للمشروع قال بوست انها تشكل احدى مفاجآت المشروع حيث تم اعداد دراسة الجدوى للمشروع بما لا يتعدى 200 الف درهم سنويا شاملة كافة النفقات لأن ادارة التكاليف من أهم مبادىء الأداء الحكومي المتميز. من جهته أوضح عادل الشيراوي مساعد المدير العام للشئون المالية والادارية ان (اتصال) نابع من استراتيجية الدائرة وشعارها الجديد. وأوضح ان المعايير الدولية التي يتم الاستناد اليها في تقيم المؤشرات الاقتصادية تتمثل في سعر الفائدة البنكية وهذا معيار ثابت يتحكم به المصرف المركزي والمعيار الثاني هو معدلات أسعار الاستهلاك, وهذا من اختصاص البلدية, ومعدلات أسعار الانتاج وهذا مشترك بين عدة دوائر منها دائرة الجمارك, ومعيار العجز التجاري الذي يمثل الفرق بين الصادرات والواردات, ومعيار تكلفة العمالة كمؤشر لحالة السوق, ومعيار معدلات أسعار الايجارات التي هي من اختصاص دائرة الأراضي والأملاك. ومن جهة اخرى, ذكر محمد سعيد المنصوري مدير ادارة العلاقات العامة والاعلام ان وسائل الاعلام تلعب دورا مهما في نجاح المشروع ونشر فوائده, وتم وضع خطة اعلامية لنشر التقارير والاحصائيات التي يتم استخلاصها من خلال الاستبيان وغيره من وسائل جمع المعلومات عن أوضاع السوق وذلك من خلال نشرة توزع على الصحف وبرنامج تلفزيوني مع افتتاح قناة دبي الاقتصادية. هذا وأوضحت الدراسة الخاصة بالمشروع ان الجدول الزمني للتنفيذ يمتد لخمس سنوات تبدأ من نوفمبر 99 وحتى نهاية اكتوبر 2000 كمرحلة أولى تبدأ بعدها المرحلة الثانية من المشروع لمدة سنة لتبدأ بعدها المرحلة الثالثة وهكذا حتى نهاية 2005. وحددت الدراسة 27 قطاعا ستعقد معها اجتماعات دورية. وتعتمد أساليب وأدوات القياس على ثلاث أدوات هي الاستبيان واللقاءات مع الادارات المختلفة واللقاءات الفردية.