افتتاح مؤتمر الشرق الاوسط لتكرير النفط بأبوظبي

اعلن محمد ضاعن الهاملي مدير دائرة التسويق والتكرير في شركة بترول أبوظبي الوطنية (ادنوك) انه خلال الشهرين المقبلين ستبدأ وحدتان لتكرير المكثفات البترولية في العمل بطاقة انتاجية تبلغ280الف برميل يوميا مما يعني ان الطاقة الحالية لتكرير النفط بادنوك ستزداد باكثر من الضعف لتتجاوز نصف مليون برميل يوميا . وقال الهاملي في كلمة افتتح بها مؤتمر الشرق الاوسط لتكرير النفط والبتروكيماويات الذي بدأ اعماله صباح امس بفندق هيلتون أبوظبي ويستمر يومين قال ان (ادنوك) تسعى الى تنمية استثماراتها في قطاعي تكرير النفط والبتروكيماويات لانها تؤدي الى وضع الشركة في مركز تنافسي قوي يسمح لها بمواجهة تحديات القرن المقبل. وتنظم المؤتمر الرابطة العالمية لتكرير البترول وتشارك فيه وفي المعرض المصاحب له ادنوك وثلاث من شركاتها هي (تكرير) (وبروج) و(فيرتيل) ومجموعة كبيرة من المهتمين بصناعة التكرير ومعالجة النفط والغاز. واشار الهاملي في كلمته الى انه من انجازات ادنوك الهامة في مجال صناعة البتروكيماويات قيام الشركة مؤخرا بانشاء شركة بروج بالمشاركة مع شركة بورياليس التي سيتم من خلالها تسويق منتجات الشركة البتروكيماوية في السوق العالمي مشيرا الى انه في المستقبل القريب سيتم انتاج الايثيلين والبوليثيلين من مصنع يجري انشاؤه بالرويس. واضاف ان اعباء الالتزام بقوانين بيئية ومواصفات انتاجية اكثر تشددا اضافت تكاليف كبيرة لعمليات تصنيع المنتجات النفطية ورغم الضغوط الكثيرة لتخفيف تكاليف التكرير فان من الاهمية البالغة ان تكون قواعد السلامة على رأس الاولويات الا انه اعرب عن اعتقاده بان الطلب على النفط ينتعش وان المستقبل افضل مشيرا الى انه كما هو الحال بالنسبة لقطاع تكرير النفط فان المنتجات البتروكيماوية تلعب دورا هاما في مساندة النمو الاقتصادي. وقال انه في أبوظبي تتجه النية لتوجيه قطاع البتروكيماويات ليصبح نقطة ارتكاز تنطلق منها عدة صناعات تتبع القطاع الخاص مشيرا الى انه فيما يتعلق باسعار النفط العالمية فان المصالح المتبادلة للدول المصدرة والدول المستوردة للبترول تكمن في التوصل الى مناخ يسمح بالحفاظ على نمو اقتصاديات الطرفين لذلك يجب التوصل الى مستوى الاسعار الذي يحترم مصالح الطرفين ويحفظها لهما. وقدر خبير نفطي عربي بارز حجم الاستثمارات المتوقعة بالمنطقة العربية في مجال تكرير النفط فيما يتعلق بالتوسعة والتطوير واقامة مصافي جديدة للتكرير بنحو 12 مليار دولار حتى عام 2010. وقال الدكتور حسين عبد الوهاب شارب خبير التكرير بمنظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول (اوابك) ان احدث الدراسات الداخلية التي اجرتها الامانة العامة للمنظمة حول امكانية تحقيق التوازن بين الانتاج والاستهلاك لكافة انواع المشتقات النفطية بالدول العربية عن طريق اضافة طاقات انتاجية جديدة لهذه المشتقات من العمليات التحويلية وخاصة عمليات التكسير بالهيدروجين واضافة طاقات جديدة من عمليات التهذيب بالعامل الحفاز وعمليات المعالجة بالهيدروجين لزيت الوقود الثقيل حيث تقدر كلفة المشروعات اللازمة لتنفيذ ذلك بالدول العربية بمليارات الدولارات. واضاف الدكتور حسين عبد الوهاب شارب في تصريحات له على هامش مؤتمر الشرق الاوسط لتكرير النفط والبتروكيماويات انه فيما يتعلق بطاقات مصافي النفط في الدول العربية والتي تتركز في 13 دولة عربية فقد وصلت هذه الطاقات الى 229 مليون طن سنويا في نهاية العام الماضي من 41 مصفاة بهذه الدول. وقال ان معظم هذه المصافي من النوع البسيط الهيدروسكيمك الذي يقوم بانتاج المشتقات الاساسية مثل الجازولين وبعض هذه المصافي به امكانيات طاقات للعمليات التحويلية مثل التكسير بالهيدروجين والتكسير بالعامل الحفاز المائع (FCC) وتكسير اللزوجة والتفعيم موضحا ان هذه العمليات تقوم بتحويل زيت الوقود الثقيل الى المشتقات النفطية الخفيفة. واضاف ان انتاج زيت الوقود في الدول العربية يزيد كثيرا عن الاستهلاك المحلي وبالتالي فان هناك فائضا وصل الي 48 مليون طن خلال عام 1997 ويتوقع اني صل هذا الفائض الى 45.8 مليون طن سنويا في عام 2010. واضاف الدكتور حسين عبدالوهاب انه في حال تقييم الوضع بالنسبة لكل دولة على حدة فانه يمكن تقسيم هذه الدول الى ثلاث مجموعات الاولى تضم الدول التي تتمتع بفائض في انتاج كافة المشتقات مثل الكويت والبحرين حيث ان استهلاك هذه الدول من المشتقات النفطية لايتعدى 20 بالمائة من طاقات التكرير لديها وبالتالي فلا توجد لديها مشكلة في تغطية الاستهلاك المحلي وتقوم بتصدير الفائض من انتاجها للاسواق العالمية. وقال ان المجموعة الثانية فهي مجموعة الدول التي لديها فائض في بعض منتجات المشتقات النفطية وعجز في بعض المنتجات الاخرى مثل السعودية ومصر في حين ان المجموعة الثالثة تضم الدول التي لديها عجز في كافة المشتقات النفطية ومنها الاردن ولبنان وهذه الدول في حاجة الى اضافة طاقات تكرير او مصاف جديدة لسد هذا العجز. واكد الدكتور حسين عبد الوهاب شارب ان هذا الوضع يظهر بوضوح مدى الحاجة الى تكامل بين الدول العربية الشرق اوسطية لسد العجز في انتاج المشتقات في بعض هذه الدول من خلال الفائض من انتاج هذه المشتقات النفطية في الدول الاخرى مما يوفر حجم الاستثمارات اللازمة في مجال صناعة التكرير بالنسبة لاجمالي انفاق الدول العربية في هذا المجال. تظهر المؤشرات حاجة الدول العربية لاضافة طاقات جديدة من العمليات التحويلية لزيادة انتاج المشتقات النفطية الخفيفة والمتوسطة على حساب الفائض من انتاج زيت الوقود الثقيل الى جانب ان الاستمرار في اضافة طاقات جديدة من عمليات معالجة المنتجات النفطية امر ضروري لتحسين مواصفات انتاج كافة انواع المشتقات النفطية حتى تحافظ الدول العربية المصدرة للمشتقات النفطية على حصتها في الاسواق العالمية. وحول ابرز المشروعات المزمع تنفيذها في مجال تطوير مصافي التكرير القائمة بالدول العربية وانشاء مصاف جديدة قال الخبير بمنظمة (اوابك) ان ابرز مشروع يتم تنفيذه بالمنطقة حاليا هو انشاء مصفاة الشرق الاوسط لتكرير البترول بالمنطقة الحرة بالعامرية قرب الاسكندرية بمصر والتي تعد اول مصفاة للبترول يقيمها القطاع الخاص بالدول العربية وتبلغ تكلفتها 1.3 مليار دولار برأس مال مشترك بين الهيئة المصرية العامة للبترول ومستثمرين اجانب. واشار الى ان هذه المصفاة تبلغ طاقتها الانتاجية 5 ملايين طن سنويا (100 الف برميل يوميا) وتضم وحدات تحويلية ووحدات معالجة ووحدة تفحيم ووحدة ازمرة حيث تعد هذه المصفاة من احدث المصافي التي يمكنها انتاج المشتقات النفطية طبقا لمواصفات الاتحاد الاوروبي. وقال انه يتوقع ان يبدأ التشغيل المبدئي لهذه المصفاة في اكتوبر المقبل تمهيدا لتشغيلها الكامل عام 2001 وسوف يخصص انتاجها للتصدير وتقوم باستخدام خامات المكسيك وبعض الخامات العربية. واضاف انه من المصافي المتوقع انشائها بالمنطقة كذلك مصفاة تكرير بلبنان تتجه الحكومة اللبنانية لانشائها بطاقة 1.35 مليون طن سنويا وقد تحل محل احدى المصفتين اللتين دمرتا في الحرب الاهلية بلبنان في منطقتي الزهراني وطرابلس. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر

طباعة Email
تعليقات

تعليقات