دعت وزارة المالية والصناعة مستثمري دولة الامارات للتعرف على المزايا التي تتضمنها اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي وحماية وضمان الاستثمارات التي ابرمتها الوزارة مع العديد من دول العالم وذلك للاستفادة من هذه الاتفاقيات بالصورة القصوى . وجاءت هذه الدعوة في اطار توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة بضرورة تحقيق اقصى استفادة ممكنة وافضل اداء للاستثمارات الدولية في الخارج بفرعيها العام والخاص وذلك من خلال توفير المناخ الاستثماري الملائم والمستقر لاستثمارات الدولة في الخارج بالاضافة الى تشجيع تدفق الاستثمارات الى الدولة وما يستتبع ذلك من نقل التكنولوجيا المتطورة. وقال محمد عبيد المزروعي مدير دائرة الاستثمارات بوزارة المالية والصناعة انه بمتابعة مباشرة من معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة تمكنت الوزارة حتى الان من ابرام 60 اتفاقية في مجال تجنب الازدواج الضريبي وحماية الاستثمارات مع مجموعة كبيرة من الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة مشيرا الى ان الدولة ابرمت اتفاقيات ثنائية مع 38 دولة في مجال تجنب الازدواج الضريبي واتفاقيات ثنائية مع 22 دولة في مجال حماية وضمان الاستثمارات. واوضح محمد عبيد المزروعي في تصريحات صحفية بعد ظهر امس بمقر وزارة المالية والصناعة ان من بين الدول التي تم توقيع اتفاقيات ثنائية معها في هذا الشأن مصر والمغرب وسوريا وتونس ولبنان. واضاف ان وزارة المالية والصناعة بدأت منذ عام 1987 في السعي لخلق مناخ استثماري ملائم لاستثمارات الدولة في الخارج وجذب الاستثمارات الخارجية الى الدولة في الوقت ذاته وذلك من خلال تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع العديد من الدول الشقيقة والصديقة بهدف تخفيف حجم الاعباء الضريبية على استثمارات الدولة بشقيها العام والخاص وازالة كافة العقبات المالية والاقتصادية من امام هذا الاستثمار من اجل تخفيض تكلفتها التشغيلية وزيادة ربحيتها مما يساهم في تنويع مصادر الدخل وتوسيع قاعدة الايرادات غير النفطية. وذكر انه على مدى السنوات الماضية ابرمت الوزارة العديد من اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي واصبحت 20 اتفاقية منها حاليا سارية المفعول وبقية الاتفاقيات في مرحلة الاجراءات الخاصة للتصديق عليها لادخالها حيز التنفيذ. وقال ان استثمارات دولة الامارات ظلت لفترة طويلة تخضع لضرائب باهظة التكاليف حيث كانت تخضع هذه الاستثمارات لضريبة تتراوح بين 25 و 35 بالمائة من اجمالي عائدها في الدول التي تتوطن فيها الامر الذي اثر كثيرا على مردود تلك الاستثمارات ولكي يصحح ذلك الوضع بين دولة الامارات وتلك الدول وتنفيذا لقرار مجلس الوزراء لسنة 1989 الذي تم بموجبه تفويض وزارة المالية والصناعة بابرام اتفاقيات ثنائية مع الدول العربية والاجنبية بشأن تجنب الازدواج الضريبي على الدخل قامت الوزارة بابرام العديد من تلك الاتفاقيات. واوضح ان من اهم المزايا التي عادت على الدولة من هذه الاتفاقيات تقليل التكلفة على استثمارات الدولة بشقيها العام والخاص حيث انخفضت هذه الضرائب من 25 الى 5 بالمائة من اجمالي الارباح الموزعة كما تم اعفاء الاستثمارات الحكومية من الضرائب في بعض تلك الدول. وفيما يتعلق باتفاقيات حماية وتشجيع الاستثمارات قال محمد عبيد ان دولة الامارات تتمتع بمناخ استثماري واقتصادي مستقر بالاضافة الى انتهاجها سياسة الاقتصاد الحر وحركة رؤوس الاموال للسلع والخدمات مما يجعلها وعاء آمنا للاستثمارات الاجنبية مشيرا الى انه نظرا لان لدولة الامارات استثمارات موزعة على عدة مناطق جغرافية مما يحتم حماية تلك الاستثمارات من جميع المخاطر غير التجارية التي ربما تواجه استثمارات الدولة بفرعيها العام والخاص فقد اتجهت دولة الامارات لعقد اتفاقيات ثنائية حول حماية وضمان وتشجيع الاستثمارات حيث تهدف هذه الاتفاقيات الى خلق مناخ استثماري ملائم ومستقر لاستثمارات الدولة في الخارج اضافة الى تشجيع تدفق الاستثمارات الى دولة الامارات. واضاف انه بناء على قرار مجلس الوزراء لعام 1989 الخاص بتفويض وزارة المالية والصناعة بعقد اتفاقيات ثنائية مع الدول الاجنبية بشأن حماية وتشجيع وضمان الاستثمار قامت الوزارة بابرام 22 اتفاقية مع دول عربية واجنبية بشأن حماية وتشجيع وضمان الاستثمار اصبحت 16 اتفاقية منها سارية المفعول وجار اكمال اجراءات التصديق على الاتفاقيات الاخرى. واشار الى ان هذه الاتفاقيات تهدف بشكل عام الى حماية الاستثمارات من المخاطر غير التجارية مثل التأمين والمصادرة والتجميد وضمان حرية تحويل الارباح ورأس المال وتمتع الاستثمارات في كل الاوقات بالحماية والضمان الكاملين كما انها تساهم في تمتع الاستثمارات بمبدأ الدولة الأولى بالرعاية فيما يتعلق بجميع الحقوق والتسهيلات اللازمة. واوضح محمد عبيد المزروعي ان دولة الامارات كانت قد انضمت للمركز الدولي لفض النزاعات الاستثمارية بواشنطن عام 1981 وكذلك الى الوكالة الدولية للاستثمار (ميجا) ومقرها واشنطن وتتبع البنك الدولي وذلك بهدف خلق مظلة دولية واقليمية لحماية استثمارات الدولة في الخارج.