يواجه قطاع التدريب على تقنيات المعلومات في دول الخليج العربية تحديات خطيرة من ابرزها النقص الحاد في الكوادر الوطنية المدربة وادى الانتشار المتزايد لشبكة المعلومات الدولية الى مضاعفة حجم المشكلة وزيادة مدى الاحساس بها في كافة القطاعات والانشطة التجارية والاقتصادية, سواء الحكومية, أو الخاصة . وحذر علي الكمالي مدير عام شركة داتاماتيكس لتكنولوجيا المعلومات من ان عدم اتخاذ خطوات عملية وسريعة من قبل الجهات والسلطات المعنية, فسوف نجد انفسنا في آخر الركب وعاجزين عن مواكبة التطورات والتغيرات السريعة والمتلاحقة في قطاع تكنولوجيا المعلومات. وقال علي الكمالي ان التدريب على استخدام تقنية المعلومات لم يعد ننجزه مرة واحدة لمدى الحياة بل هو شيء يجب ممارسته بصورة دائمة. واشار الى ان الثورة التكنولوجية التي يشهدها العالم حالياً ادت الى خفض عدد من الوظائف والاستغناء عن كثير من الأيدي العاملة ولكنها في المقابل ادت الى ازدياد الحاجة الى الموظفين ذوي المهارات المتخصصة في ادارة تقنيات المعلومات الحديثة وقال ان هذا الوضع يعني ان اصحاب الاعمال الذين لا يدربون كوادرهم الوطنية على اعلى مستوى يخاطرون بالسقوط امام منافسيهم كما ان اصحاب الاعمال الذين يستندون الى جذب كوادر مدربة من شركات اخرى يكون عليهم دفع اجور عالية لجذب هؤلاء الكوادر حيث ترتفع الاجور في سوق العمل في مجال صناعة تقنية المعلومات. واوضح مدير عام داتاماتيكس لتقنية المعلومات ان العالم الغربي اصبح يعرف ما يسمى بالاستثمار المعلوماتي وهو ما يحتاج الى بذل الجهود والتعاون بين القطاعين العام والخاص لتوفير الكوادر البشرية. ودعا علي الكمالي الى ضرورة مساهمة الجامعات والمؤسسات العلمية المتخصصة والشركات العاملة في قطاع تقنية المعلوماتية وقيام هذه المؤسسات بتدريب الكوادر الوطنية بما تتطلبه المرحلة المقبلة من كوادر مسلحة بمهارات وقدرات تستطيع من خلالها التعامل مع المتغيرات السريعة التي ستشهدها المنطقة. وقال ان داتاماتيكس باعتبارها مؤسسة وطنية وتدار من قبل كوادر وطنية تعتزم تنظيم مؤتمر ضخم بالتعاون مع مجموعة آبردن العالمية حول (تطوير القوى العاملة في مجال التكنولوجيا) الاسبوع المقبل واضاف ان المؤتمر سيناقش في ضوء خبرات بعض الشركات مثل آي.بي.ام, وصن واوراكل وكومباك وزيروكس عدداً من القضايا من بينها: اوضاع الرواتب في سوق العمل في مجال صناعة تقنية المعلومات, والاوضاع الحالية لسوق العمل بالنسبة للخبراء والمتخصصين في التكنولوجيا واحتمالات التطور في المواصفات الوظيفية المستقبلية وسبل مساعدة الشركات التجارية على توظيف الكوادر الوطنية المتخصصة في منطقة الشرق الاوسط. كتب علي الكمالي