اعلن عبد الرحمن احمد عبد الملك الرئيس التنفيذي لمصرف أبوظبي الاسلامي انه تم الانتهاء من الاجراءات الخاصة بصندوق الاستثمار المتوازن الذي يعده المصرف وتوقع ان يتم الحصول على الموافقات اللازمة لاطلاق الصندوق قبل نهاية العام الحالي . وقال عبد الرحمن احمد عبد الملك في حوار خاص لـ (البيان) ان المصرف شهد خلال الفترة المنقضية من العام الحالي نمواً ملحوظا في موجوداته وحجم الودائع لديه حيث ارتفعت الموجودات الى 2.15 مليار درهم والودائع الى 1.003 مليار درهم وتوقع ان تزداد حصة المصرف في السوق المحلي والدولي وان يزداد حجم الودائع بالمصرف وان يتم تمويل مشاريع جديدة وتقديم خدمات مصرفية جديدة من قبل المصرف. واشار الى انه من المتوقع ان يرتفع عدد فروع المصرف عند نهاية العام الحالي الى اربعة فروع موضحا انه من المنتظر افتتاح فرع المصرف في برج برجمان خلال شهر نوفمبر المقبل وان يتم افتتاح الفرع الثاني للبنك بأبوظبي قبل نهاية العام الحالي. واكد عبد الرحمن احمد عبد الملك ان المصرف اصبح على اتم استعداد لادارة اي اصدارات جديدة في الفترة المقبلة اذا طلب منه ذلك مؤكدا من ناحية اخرى ان السوق اصبحت مهيأة تماما لاطلاق سوق رسمية للاوراق المالية لاعادة التوازن في اسعار الاسهم المحلية معربا عن اعتقادة بان السماح لغير المواطنين بالاستثمار في السوق المحلي يعني المساهمة في منع تسرب هذه المدخرات للخارج. وقال ان القطاع المصرفي الاماراتي يخضع لرقابة جيدة من المصرف المركزي مما يمنع حدوث حالات غسيل اموال. وفيما يلي نص الحوار الذي اجرته (البيان) مع الرئيس التنفيذي لمصرف أبوظبي الاسلامي. * ما هو تقييمكم لاداء مصرف أبوظبي الاسلامي خلال الفترة المنقضية من العام الحالي؟ ـ يشهد المصرف خلال العام الحالي جهودا حثيثة ونموا مضطردا بنشاطاته التمويلية وموارده واستخداماته وعدد متعامليه حيث قفز اجمالي موجودات المصرف الى 2.15 مليار درهم مقابل 1.46 مليار درهم في نهاية العام الماضي بزيادة مقدارها 691.97 مليون درهم ونسبتها حوالي 47.45 بالمائة في حين بلغ اجمالي الودائع 1.003 مليار درهم وهي مؤشرات تدل على ان المصرف يشهد خلال العام الحالي اداء متميزا للغاية.. حيث تمكن المصرف من الانطلاق بقوة في السوق المصرفية بالدولة. * وما توقعاتكم لنتائج المصرف لعام 1999 مكتملا؟ ـ نظرا للاقبال المشجع من قبل المواطنين والمقيمين على التعامل المصرفي بالطرق الشرعية الاسلامية فانه من المتوقع ان تزداد حصة المصرف في السوق المحلي والدولي وان يزداد حجم الودائع وان يتم تمويل مشاريع جديدة وتقديم خدمات مصرفية جديدة قائمة على اساس العائد والمخاطر كما يتوقع ان يصل عدد الفروع الى 4 فروع عند نهاية العام الحالي. تطورات * ما ابرز التطوات التي طرأت على انشطة المصرف خلال الفترة الماضية والتوسعات الخدمية للمصرف؟ وما ابرز ملامح انشطة المصرف في الفترة المقبلة؟ ـ من ابرز التطورات افتتاح فرع العين بالاضافة الى ان العمل جار لافتتاح الفروع الاخرى بدبي وأبوظبي والشارقة واستكمال الكوادر البشرية والادارات.. ودراسة واقع السوق المحلي.. ويسعى مصرف أبوظبي الاسلامي خلال الفترة المقبلة الى احتلال مواقع متقدمة في مجال الخدمات المصرفية الاسلامية المبتكرة التي تلبي احتياجات السوق.. ونتوقع ان يزداد حجم الودائع. كما ان العمل جاري على تأسيس شركات او فروع للتأمين الاسلامي (التكافل) والتمويل الاسلامي وان يتم كسب مشاريع جديدة والعمل جار لاجتذاب مصادر اموال لتكوين محافظ استثمارية وصناديق. ويذكر ان مصرف أبوظبي الاسلامي رغم انه كان يمر بمرحلة التأسيس خلال العام الماضي فقد حقق ارباحا صافية بلغت 103.6 ملايين درهم موزعة بين 70.2 مليون درهم ارباح فترة ما قبل التشغيل و 33.4 مليون درهم ارباح فترة التشغيل وبلغت ودائع فترة التشغيل 337 مليون درهم. * في اطار التوسع الجغرافي لمصرف أبوظبي الاسلامي متى تتوقعون افتتاح الفروع الجديدة للمصرف في أبوظبي ودبي؟ ـ يسعى المصرف في المرحلة الراهنة الى الانتشار في مناطق الدولة المختلفة بشكل تدريجي للوصول الى اكبر شرائح من المقيمين بالدولة فبعد أن تم اطلاق العمل بمقر المصرف في شارع النجدة بأبوظبي خلال العام الماضي تم في شهر يوليو الماضي افتتاح فرع المصرف في العين ومن المتوقع افتتاح فرع مصرف أبوظبي الاسلامي بدبي في برج برجمان خلال شهر نوفمبر المقبل كما نتوقع ان يتم قبل نهاية العام الحالي افتتاح الفرع الثاني للمصرف بمدينة أبوظبي بشارع المطار القديم.. حيث تجري عملية افتتاح الافرع الجديدة وفق خطة مدروسة لاختيار انسب المواقع في المدن والمناطق الهامة بالدولة.. وفي هذا الاطار يتوقع ان يبلغ عدد فروع المصرف بالدولة خلال العام الحالي اربعة فروع وهو عدد جيد للغاية في هذه الفترة الوجيزة من بدء عمل مصرف أبوظبي الاسلامي. ويحرص المصرف بشكل مستمر على استخدام وتطبيق اخر ما توصلت اليه التقنية الحديثة من خلال امكانيات متطورة لشبكات الحاسب الآلي وذلك بالتواكب مع تطبيق اعلى درجات الرقابة والاشراف لضمان افضل نوعية ممكنة للخدمات والمنتجات التي يقدمها المصرف لعملائه حيث حرص المصرف على تعيين هيئة للفتوى والرقابة الشرعية من العلماء المتخصصين في الفقه الاسلامي والمعاملات المالية والمصرفية والاقتصادية والاسلامية المؤهلين لاصدار الفتوى طبقا للاصول الشرعية. * وما تقييمك لوضع سهم مصرف أبوظبي الاسلامي بالسوق خلال الفترة الماضية؟ ـ لقد بلغ معدل نمو القيمة السوقية لسهم المصرف 113 بالمائة بالمقارنة بالقيمة الاسمية وسوف تشهد المرحلة المقبلة زيادة القيمة السوقية لسهم المصرف مع بدء توزيع ارباح للمصرف في السنة الثالثة من التأسيس نظرا لان القانون لا يسمح للشركات المساهمة الحديثة بتوزيع ارباح بل يتم حجز الارباح لتدعيم الموارد الذاتية للمصرف. * ما هي التطورات الخاصة لصندوق الاستثمار المتوازن الذي يعده مصرف أبوظبي الاسلامي؟ ـ تم الانتهاء من الاجراءات الخاصة بالصندوق ويجري العمل على اعداد المذكرة التفصيلية لطرح الصندوق.. ونتوقع الحصول على جميع الموافقات الضرورية قبل نهاية العام الحالي. * هل تتوقع ان يشارك المصرف في ادارة اكتتابات الاصدارات الجديدة في الفترة المقبلة؟ ـ ولم لا..؟ لقد اصبح مصرف أبوظبي الاسلامي على اتم الاستعدادات لادارة الاصدارات الجديدة في الفترة المقبلة اذا طلب منه ذلك. * وما ابرز العمليات التي نفذها المصرف عام 1999؟ ـ يمكن رصد ابرز انشطة المصرف خلال عام 1999 في عدة انجازات اساسية اهمها التوسع في انشاء الفروع بالدولة وتحسين مركز المصرف التنافسي وتطوير الاجراءات والخدمات والترويج لخدمات المصرف ونشاطاته باسلوب علمي ودقيق وجذب مصادر اموال لبناء محافظ استثمارية وتكوين احتياطي عام من ارباح المصرف لتدعيم المركز المالي للمصرف من الموارد الذاتيه له بالاضافة الى المساهمة في تأسيس شركات التكافل الاسلامي والتمويل العقاري ومشروع الثريا. كما تمكن المصرف خلال عام 1999 من تحقيق سمعة طيبة من خلال التعاون مع المؤسسات المالية المحلية والدولية بالاضافة الى تمويل العديد من المشاريع باسلوب المرابحة والمضاربة والمشاركة وشارك المصرف في عدة صفقات تجارية وقام بدراسة الفرع الجديدة في السوق والعمل على جذب شريحة من كبار المستثمرين. يذكر ان المصرف حرص منذ بداية عمله على بناء محفظته الاستثمارية بغرض تحقيق عوائد مجزية للمساهمين والمودعين حيث تعاقد المصرف على ان يتولى دور المتهد لتوزيع الشريحة الاسلامية من صفقة تمويل مشروع الثريا التي بلغت صفقة تمويله 600 مليون دولار امريكي بما فيها الشريحة الاسلامية البالغة 100 مليون دولار ودرس المصرف عدة عمليات استصناع لتمويل مشاريع البناء في الدولة. * هل ترى ان سوق الاسهم المحلية مهيأة حاليا لانشاء سوق رسمية للاوراق المالية؟ ـ نعتقد ان السوق مهيأة تماما لانشاء سوق رسمية للاوراق المالية التي من شأنها المساهمة في اعادة التوازن لاسعار الاسهم المحلية وتقنين الاسعار وتوظيف الفوائض المالية في السوق المحلي دون تسربها الى خارج منطقة الخليج كما ان انشاء السوق المالي يجعل من الامارات مركزا ماليا متطورا في ظل توفر كل مقومات النجاح في الامارات من حيث الاستقرار الاقتصادي والمالي. * هل تؤيد مبدأ السماح لغير المواطنين بالاكتتاب في الاسهم المحلية والصناديق الاستثمارية؟ ـ ان نسبة غير المواطنين بالدولة نسبة كبيرة الى اجمالي عدد السكان لذلك فان السماح لهم باستثمار مدخراتهم في السوق المحلي يعني المساهمة في منع تسرب هذه المدخرات نحو الخارج. * ما هي درجة نقاء القطاع المصرفي الاماراتي من عمليات غسيل الاموال التي انتشرت في العديد من دول المنطقة؟.. وما هي الاجراءات الاحترازية الواجب اتخاذها في هذا المجال؟ ـ لقد شهد عقد الثمانينات بداية محاولات عديدة في منطقة الخليج لعمليات غسيل الاموال غير ان اختفاء الشرعية على عمليات مشبوهة في دول الخليج مثل الدول الاوروبية مازالت محدودة كما ان المنطقة العربية حسب التصنيف الدولي تقع ضمن المنطقة مرتفعة المخاطر لذلك فان عمليات غسيل الاموال خلالها تكون قليلة. اما الاجراءات الاحترازية الواجب اتخاذها في هذا المجال فنرى انها يجب ان تتركز في تكثيف وزيادة التعاون الدولي في هذا المجال وتبادل المعلومات المتعلقة بالعمليات المشبوهة والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في مجال الاجراءات والتشريعات التي انتهجتها هذه الدول للحد من انتشار عمليات غسيل الامول بها كما ان الامر يقتضي اصدار قانون خاص لمكافحة ظاهرة غسيل الاموال يشتمل على عقوبات رادعة وآليات للرقابة ووضع الضوابط اللازمة لمنع انتشار هذه العمليات. والقطاع المصرفي في دولة الامارات يخضع لمراقبة البنك المركزي الذي يتمتع بجهاز رقابي جيد ومعترف به في جميع انحاء العالم.. وفي اعتقادي فان الرقابة موجودة لمنع حدوث مثل هذه الامور كما وان البنك المركزي يتابع بشكل دوري وعن قرب ما يجري في مجال غسيل الاموال.