أوضح تقرير لدوائر الجمارك في الدولة رفع الى اللجنة الوطنية لمنظمة التجارة العالمية ان أهم ما يخص الدوائر الجمركية بالدولة من اتفاقيات المنظمة العالمية للتجارك هو اتفاقية تقييم السلع للأغراض الجمركية وتطبيق النظام المنسق لتسمية وترميز السلع للأغراض الجمركية والاحصائية . وأشار التقرير الذي تم اعداده قبل جولة سياتل التي تناقش اتفاقية منظمة التجارة العالمية الى ان الامارات تعتمد حاليا في احتساب الرسم الجمركي 1.4 على قيمة الصفقة, أي الاحتساب على أساس السعر الفعلي المدفوع أو المستحق الدفع (اعتماد الفاتورة). ويأتي اعتماد الامارات لهذه الطريقة لعدة اسباب أهمها عدم الاهتمام بالايرادات الخاصة بالرسوم الجمركية لكونها لا تشمل أهمية لكون البترول يشكل الدخل الرئيسي ولكون نسب الرسوم المفروضة هي 4% لا تشكل نسبا عالية ومعظم المواد الأساسية مثل الغذائية والادوية معفاة من الرسوم. وأشار التقرير الى ان الالتزام بالمعايير الخمسة الأخرى لاتفاقية منظمة التجارة العالمية سيكون تطبيقه صعبا لأسباب عدة منها انه لتطبيق هذه المعايير لابد من ايجاد كوادر فنية متخصصة وهذه الكوادر غير موجودة. وأما بالنسبة لتطبيق النظام المنسق لتسمية وترميز السلع فإن ادارت الجمارك بالدولة بدأت في تطبيق التعرفة الجمركية وحسب النظام المنسق للبضائع. ان التزامات الامارات تجاه اتفاقيات المنظمة العالمية للتجارة واتفاقيات المنظمة العالمية للجمارك حتمية لكنها بحاجة الى آليات للتطبيق لأجل خلق قاعدة من القوى العاملة المؤهلة لاحداث النقلة النوعية من النظرية الى التطبيق. في اطار اتفاقيات المنظمة العالمية للجمارك والمنظمة العالمية للتجارة مجموعة من الالتزامات الجمركية تجاه هذه الاتفاقيات وأهمها تطبيق النظام المنسق لتسمية وترميز السلع للأغراض الجمركية والاحصائية. تأتي أهمية النظام المنسق في وضع التعريفة الجمركية وتقدير قيمة السلع في المنافذ للأغراض الجمركية. وقام مجلس جمارك الامارات بالتعاون مع جمارك دبي باصدار جدول التعريفة الجمركية وفق النظام المنسق. كما ان مركز تقنية المعلومات بدائرة جمارك دبي يعمل على انتاج قرص ممغنط للنظام المنسق لهذا الغرض. تم وضع آلية لتطبيق النظام المنسق للأغراض الجمركية يجري بموجبها تدريب المفتشين وموظفي العمليات على تصنيف السلع المستوردة تسمية وترميزا وادخالها في الحاسب الآلي عند تحرير البيان الجمركي. كما جرى تصميم نموذج مشفوع بتعليمات كيفية الاستعمال تم توزيعه على العملاء لحصر السلع موضوع رخصهم ووكالاتهم التجارية. سوف يُمكن هذا الاجراء الجمارك من تصنيع هذه السلع وفق النظام المنسق واعادتها الى العملاء ومن عام 2000 لم تقبل الجمارك المعاملات التي لا تصنف السلع فيها وفق النظام المنسق بموجب اعلان الجمارك. وتم وضع آلية اخرى يجري بموجبها تقدير قيمة السلع للأغراض الجمركية وفقا للاتفاقية الفرعية بشأن تطبيق المادة السابعة من الاتفاقية العامة للتعريفات بموجب اتفاقية (الجات) 1994. وبناء على طلب التأجيل الذي تقدمت به الامارات فإن تطبيق هذه الاتفاقية قد تأجل حتى 10/4/,2001 كما تم الطلب كذلك من المنظمة تأجيل تطبيق الطريقة الخامسة للتقييم لمدة ثلاث سنوات اضافية بعد انتهاء السنوات الخمس من التأجيل الأول. وتتكون الآلية من الاجراءات التشريعية والادارية المتوافقة مع نصوص اتفاقية الجات لتقدير القيمة. كما تعتمد على تدريب وتأهل الكوادر العاملة في مجال تخليص الارساليات والبعائث, وعليه فإن الفصل الرابع من قانون جمارك دبي رقم (4) لعام 1998 يحتوي على قواعد تحديد القيمة في المواد 14 و23 بموجب اتفاقية الجات لتقدير القيمة للأغراض الجمركية بنصوصها التشريعية. أما الاجراءات الادارية فيمكن تلخيصها في الخطوات التالية: اعداد قاعدة معلومات بأسعار السلع والمواد التي يتم تخليصها في كل منفذ أو مركز جمركي مع الاستعانة بالصور والكاتالوجات, والاستفادة من النظام المنسق في تصنيف هذه السلع حسب اسعارها في انشاء قوائم للسلع المرادفة مع الاستفادة من الحاسب الآلي في البرمجة والتبويب. وتقوم فرق المساندة من مدققي وثائق المعاملات وكذلك مفتشي الجمارك بتسمبة وترميز السلع في حالة عدم وجود الدليل الكافي على هوية محتويات الارسالية تمهيدا لتقدير القيمة للأغراض الجمركية. ويقوم فريق عمل مكون من مشرف النوبة ورئيس المفتشين وموظف في العمليات بتقدير القيمة وفقا لقواعد اتفاقية الجات المذكورة. وبالنسبة لالتزامات الدولة تجاه اتفاقيات منظمتي التجارة العالمية والجمارك العالمية, فهناك قواسم مشتركة بين هذه الالتزامات. فالجدير بالذكر ان منظمتي التجارة والجمارك العالميتين اتفقتا فيما بينهما على وضع مذكرة تفاهم حول موضوعات تتضمن: العلاقات الرسمية في مجال التعاون, وتنسيق الجهود, والاعتراف المتبادل بمناطق خبرة ومسئوليات الطرفين. كتب علي شهدور