في مواصلتنا متابعة موضوع الشركات المساهمة العامة تضاربت الآراء بين مؤيد ومعارض لطرح مزيد من الشركات الجديدة فقد اعرب رجل الاعمال المعروف سعيد جمعة النابودة عن تأييده لطرح شركات جديدة في الوقت الحالي لكنه يطالب بضرورة مراجعة القوانين الحالية من اجل ايجاد ضوابط كافية تحكم عمل الشركات ويرى ان التجارب السابقة تخللتها حالات سلبية بسبب عدم وجود ضوابط قانونية مما يستدعي ايجاد هذه الضوابط لتحاشي تكرار السلبيات. واضاف النابودة ان عدم وجود معارضة داخل الجمعيات العمومية ليس مسئولية القائمين عليها وانما هذا نعتب فيه على اعضاء الجمعية العمومية انفسهم فليس هناك ما يمنع احد من الاعتراض. وقال ان تسابق الشركات العام الماضي لزيادة رؤوس اموالها كان بسبب وجود سيولة لدى البعض امتصتها بعض الشركات في زيادة رؤوس اموالها بلا مبرر لعدم وجود ضوابط تحكم مثل هذه التصرفات, واضاف ان بيع بعض المؤسسين لأسهم التأسيس قبل انقضاء الفترة المسموحة حسب قانون الشركات يعتبر تصرفاً غير جائز قانوناً ومن المفروض ان يخضع لضوابط قانونية. وطالب سعيد النابودة وزارة الاقتصاد والدوائر الاقتصادية بضرورة وضع ضوابط تحكم الجمعيات العمومية. وفي حواره السريع معنا يؤكد على ضرورة اولاً وقبل كل شيء مراجعة قوانين مضى على اقرارها ربع قرن من الزمان بما يتماشى مع التطورات الحادثة بحيث تصب في مصلحة المجتمع وحماية المواطن وحماية امواله وخاصة مراجعة القوانين التي تتعلق باستقطاب الاستثمارات الاجنبية. وفيما يلي نص الحوار: * ما رأيكم في انشاء شركات مساهمة جديدة؟ ـ ان الشركات المساهمة شيء جيد وقنوات استثمارية فعالة للمواطنين وأؤيد تأسيسها واقامتها.. لكن يجب ان تتنوع المشاريع والقطاعات التي تعمل بها حتى تستطيع تحقيق تنمية متوازنة في جميع القطاعات كما يجب قبل ان نفكر مجرد تفكير في انشاء هذه الشركات المساهمة دراسة الجدوى من اقامتها بناء على المشاريع المقترحة المدروسة بعناية وبواسطة بيوتات خبرة معترف بها وتحت اشراف وزارة الاقتصاد والتجارة. وكما قلت لا بد من تعديل بعض القوانين التي انشئت في السبعينيات فهناك متغيرات كثيرة حدثت سواء داخلياً اوخارجياً ربما تقيد عمل هذه الشركات المساهمة الجديدة وتحد من الاستفادة التي يجب ان تستفيدها اذا ما تعدلت هذه القوانين. مراجعة القوانين اولاً * هل السوق بحاجة الى طرح شركات جديدة حالياً؟ ـ لا مانع من ذلك, ولكن قوانينا الحالية بحاجة الى مراجعة لايجاد ضوابط كافية تحكم عمل الشركات فإنشاء شركات مساهمة شيء جيد لانها قنوات استثمارية للمواطنين ولكن لا بد من تعديل القوانين فالمتغيرات التي حدثت كبيرة بالاضافة الى ان مستوى رؤوس الاموال المطلوبة لهذه الشركات يعتمد على حجم المشروع وكذلك على الضوابط القانونية. * ما ملاحظاتك على التجارب السابقة للشركات المساهمة؟ ـ التجارب السابقة تخللتها حالات سلبية بسبب عدم وجود ضوابط قانونية مما يستدعي ايجاد هذه الضوابط لتحاشي تكرار السلبيات من هنا لا بد من وجود دراسات جدوى اقتصادية فنجاح كل شركة يعتمد على تلك الدراسات. * هل ترى ان هناك اجراءات معينة يجب اتخاذها لتجنب الاخطاء؟ ـ اعود الى القول بضرورة مراجعة القوانين المعمول بها والتي تحكم عمل الشركات لايجاد الضوابط المطلوبة وذلك في ضوء التجارب السابقة لتجنب الاخطاء التي حصلت. العتب على الاعضاء * في رأيك ما اسباب زيادة رؤوس اموال الشركات؟ ـ مجلس ادارة الشركة هو الذي يحدد تلك المسألة ومدى ضرورة زيادة رأس المال في ضوء الحاجة واتساع نشاطات الشركة. * الملاحظ انه لا يوجد هناك معارضة داخل الجمعيات العمومية فما تعليقك؟ ـ في رأيي ان العتب في ذلك يقع على اعضاء الجمعية العمومية أنفسهم فليس هناك ما يمنع احداً من الاعتراض. * كيف تفسر تسابق الشركات العام الماضي لزيادة رؤوس اموالها رغم ظروف السوق؟ ـ ربما يكون من هذه الاسباب وجود سيولة لدى البعض امتصتها بعض الشركات في زيادة رؤوس اموالها بلا مبرر نظراً لعدم وجود ضوابط تحكم مثل هذه التصرفات. تصرف غير قانوني * بالنسبة لقوائم المؤسسين يلاحظ ان هناك تشابهاً في معظم القوائم فما هي معايير الاختيار ولماذا تتكرر القوائم في اغلب الشركات؟ ـ نحن مجتمع متعارف محدود وذو امكانيات وخبرة معروفة كذلك, مما يجعل تجميعهم عملية تلقائية في كل ما يرونه من نشاطات تستدعي مثل هذا التجمع كتأسيس الشركات او غير ذلك. * ماذا تقول عن تجاوز بعض المؤسسين لحقوقهم ببيع اسهم التأسيس قبل انقضاء الفترة المسموحة حسب قانون الشركات؟ ـ هذا التصرف غير جائز قانوناً ومن المفروض ان يخضع لضوابط قانونية, فدور المؤسسين هو اقامة الشركة وتشغيلها لتحقيق اغراضها المنصوص عليها في عقد التأسيس فالمؤسسون يشكلون مجلس الادارة الاول للشركة ثم ينتقل الحق في ذلك الى الجمعية العمومية. المحسوبية غير مقبولة * يلاحظ ان الشخص الواحد يشارك في عدد من مجالس ادارات شركات مساهمة بالدولة رغم تشابه المصالح فماذا ترى في ذلك؟ ـ ان القانون يمنع ازدواجية عضوية الشخص الواحد في اكثر من مؤسسة مصرفية واحدة ولكن القانون لا يمانع في عضوية الشخص الواحد في اكثر من مجلس ادارة لشركات بل ان ذلك يعتبر من المرغوب فيه اذا توفرت في ذلك الشخص عناصر الخبرة والنزاهة المطلوبة فعضو مجلس الادارة ينبغي ان تتوفر فيه الخبرة والنزاهة كي يستطيع مع زملائه تحقيق اغراض الشركة وتجنيبها الزلل. * لكن احياناً يكون هناك ارتباط بين مصالح بعض اعضاء مجالس الادارات فهل هناك محسوبية في الاختيار؟ ـ المحسوبية غير مقبولة في مجال العمل حيث يجب ان تكون المصلحة العليا فوق كل اعتبار. * كيف يتم اتخاذ القرار لاختيار المشروعات؟ ـ يتم اختيار المشروعات في ضوء الامكانيات المتاحة لانجاحها اقتصادياً وبالتالي فإنه يصبح على مجلس ادارة الشركة ان تعمل على نجاح الشركة في تحقيق اغراضها المستندة الى هذه الامكانيات. مسئولية الوزارة والدوائر * هل هناك توعية للمستثمر الصغير بأهمية الجمعية العموممية لاية شركة مساهمة؟ ـ لا بد لكل مساهم ان يعرف حقوقه وواجباته وان يمارس هذه الحقوق ويؤدي هذه الواجبات وذلك انطلاقاً من الحرص على مصلحته ومصلحة الشركة التي يساهم فيها. * ما اسباب تركيز المستثمرين على توزيعات الارباح دون النظر للأداء العام؟ ـ من الطبيعي ان ينتظر المساهم استلام ربح عن مساهمته ولكن يظل على مجلس الادارة ان يوازن بين هذه الرغبة وبين مصلحة الشركة بشكل عام. * هل هناك ضوابط معينة تحكم الجمعيات؟ وما دور وزارة الاقتصاد والدوائر الاقتصادية؟ ـ افضل العودة الى الوزارة والدوائر الاقتصادية للاجابة عن هذا السؤال, ولا بد ان يكون لها دور. أما سعيد محمد فاضل الهاملي مدير عام مجموعة مارك لينك الاستثمارية فمن رأيه ان السوق ليس في حاجة لوجود شركات مساهمة عامة جديدة معربا عن اعتقاده بوجود قصور في الرقابة على تداول الاسهم في السوق المحلية. كما واكد سعيد محمد فاضل الهاملي في تصريحات لـ (البيان) ضرورة تقنين التعامل في السوق لحماية صغار المستثمرين من ارتفاع وهبوط اسعار الاسهم بسبب ما يسمى احيانا بالطلب الوهمي على الاسهم الذي كانت له اثار سلبية كبيرة على السوق. وسألنا سعيد محمد فاضل الهاملي عن ملاحظاته على التجارب السابقة في الشركات المساهمة العامة؟ فقال: من خلال صلاتي ببعض المستثمرين في مجال الشركات المساهمة لاحظت ان بعضهم دفع مبالغ كبيرة في اسهم واكتشف بعد ذلك انه اشترى باسعار غير واقعية بعد ان فوجىء بهبوط حاد في الاسهم بما سمى بظهور حقيقة قيمة الاسهم مما جعله يخسر نسبة 90 بالمائة من استثماراته.. وذلك ادى الى عزوف العديد من المستثمرين عن دخول هذا المجال. * وما اسباب تجاوز بعض المؤسسين لحقوقهم ببيع اسهم التأسيس قبل انقضاء الفترة التي يسمح بها قانون الشركات؟ ـ يرجع السبب في ذلك الى رغبة البعض في استغلال اسهم التأسيس لتحقيق اقصى استفادة ممكنه من الفارق السعري مما يجعلهم يلجأون لطرق غير قانونية للوصول الى هذا الهدف. ولله في خلقه شئون..!! * من هو في رأيك عضو مجلس الادارة؟ وما هي مواصفاته؟ ـ عضو مجلس الادارة هو مستثمر من الدرجة الاولى وذو خبرات تتناسب مع نوعية نشاط الشركة ومشاريعها ويجب ان تتوافر فيه جميع مواصفات الاداري الناجح حتى يتمكن من المساهمة في نجاح الشركة. * كيف يتم اتخاذ القرارات بالنسبة لاختيار المشروعات؟ وما هو الدور الذي يلعبه عضو مجلس الادارة في انجاح الشركات وخططها؟ ـ يتم اتخاذ القرار وفقا لدراسة السوق التي يترتب عليها اختيار نوعية المشروعات التي ستمارسها الشركة.. ودور عضو مجلس الادارة في انجاح خطط الشركة دور اساسي وكبير اذا راعى عمله باجتهاد واتبع سياسة متوازنة معتمدة على الخطط الموضوعة مسبقا للشركة. * احيانا يكون هناك ارتباط بين مصالح بعض اعضاء مجالس الادارات.. فهل هناك محسوبية في الاختيار من وجهة نظرك؟ ـ لاشك ان المحسوبية موجودة في معظم دول العالم في اطار محدود ولكن اساس الاختيار السليم التقييم بالاعتماد على الخبرات. * ما هي معايير اختيار المشروعات المختلفة للشركات المساهمة العامة؟ ـ اهم معيار يجب ان يحكم اختيار المشروعات مدى حاجة السوق لهذه المشروعات والطلب عليها بسوق الامارات وان يكون هذا الطلب واقعياً مع الابتعاد عن نقل الافكار من الدول الاخرى التي تختلف بيئتها الاقتصادية عن بيئتنا الاقتصادية.. مع ضرورة دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع ومردوده الاقتصادي على المساهمين وعلى الاقتصاد الوطني بوجه عام. ومن المعايير التي تحكم الاختيار كذلك معيار التكلفة التي يجب ان تكون منطقية ومتناسبة مع طبيعة النشاط ومع رأسمال الشركة المساهمة التي ستطلق هذا المشروع او ذاك..وللأسف هناك مجموعة من المشروعات التي اطلقت في الفترة الماضية لم تحقق النجاح المطلوب بسبب عدم وضع معيار التكلفة في الاعتبار. كما يجب ان يكون لاي مشروع خطة مستقبلية تتركز على استمرارية المشروع وانتشار نشاطه ليس محليا فقط ولكن اقليميا ودوليا, ولكن من الملاحظ عدم وجود الرؤية المستقبلية للعديد من مشروعات الشركات المساهمة. * وفي رأيك كيف يتم تقييم رؤوس اموال المشروعات؟ ولماذا يتم اختيار مشروع دون اخر؟ ـ بعد استيفاء المعايير السابقة لاختيار المشروعات تعرض على الجهات المسئولة للتأكد من مدى توافق حجم المشروع مع جدواه الاقتصادية ومدى القناعة باهمية المشروع ويتم بعد ذلك تقييم رأس المال ومدى ملاءمته للانشطة المستقبلية على اساس فترة الاسترداد وما مدى جدواها.. وتكون فترة الاسترداد وفترة التنفيذ من اهم المعايير التي يتم على اساسها اختيار مشروع دون اخر. عدم صدق الدراسات * ولكن من الناحية العملية ما هي اسباب فشل وتباطؤ نجاح بعض المشروعات التي اختيرت فعلا رغم الدراسات التي أعدت لها؟ ـ يعود فشل مثل هذه المشروعات لعدة عوامل ابرزها: * عدم صدق الدراسات التي تجري مسبقا للمشروع. * عدم وجود الكفاءات الادارية المناسبة للمشروع. * تقلبات الاسواق العالمية التي تنعكس على اداء هذه المشروعات عدم وجود خطة عمل احتياطيه لتطبيقها في حال فشل خطة العمل الرئيسية مما يحافظ على استمرارية المشروع. وبصفة عامة فان المشاريع الناتجة يكون وراءها في احيان كثيرة دعم كافي من قبل الحكومة لحماية المستثمرين الوطنيين والمحافظة على قوة ومتانة الاقتصاد الوطني. * هل هناك توعية كافية للمستثمر الصغير باهمية الجمعية العمومية لآلية شركة مساهمة؟ ـ التوعية موجودة ولكنها ليست بالقدر الكافي والاساليب المتبعة حاليا في هذا المجال لا تسمح للمستثمر الصغير بالتعرف على خطة العمل ونوعية المشاريع التي تنفذها الشركات المساهمة وسياساتها الاستثمارية وادائها بشكل عام. * ما اسباب تركيز المستثمرين على توزيعات الارباح دون النظر الى الاداء العام؟ ـ يرجع ذلك الى عدم وجود الوعي الكافي لدى المستثمرين باهمية الاطلاع على الانشطة الفعلية للشركات التي يساهمون فيها.. ومن اسباب هذا الوضع تركيز الادارات التسويقية في الشركات المساهمة على جذب انتباه المستثمرين الصغار الى العائد الذي سيتحقق على اسهمهم وتعويدهم على الاهتمام بالربح ايا كان حجم هذه الاستثمارات او المساهمات في الشركات المساهمة.. ونتيجة ذلك اعتاد المستثمرون على متابعة نتيجة واحدة من نتائج الشركات التي يساهمون فيها وهي نتيجة الارباح الصافية بغية تحقيق عائد مادي جيد وسريع دون النظر الى الاداء العام والوضع المالي للشركة. * هل ترى ان هناك ضوابط معينة تحكم انعقاد الجمعيات العمومية؟ وما دور وزارة الاقتصاد والتجارة والدوائر الاقتصادية في ذلك؟ وهل هذه الادوار كافية؟ ـ للاسف لا توجد رقابة قوية او مؤثرة على عمل هذه الجمعيات العمومية.. ونرى ان يكون للشركات المساهمة العامة رقابة خاصة على تداول اسهمها.. بالاضافة الى ضرورة وجود سوق رسمية لتداول الاسهم باشراف الجهات الرسمية بعد ان تدهورت سوق الاسهم المحلية بصورة ملحوظة في ظل غياب التنظيم والضوابط والاسس التي تكفل المحافظة على رؤوس اموال صغار المساهمين. اظهار الربح * وهل ترى ان الميزانيات العمومية المعلنة للشركات المساهمة العامة دقيقة بالقدر الكافي؟ ومن يحكم دقتها؟ ـ تحاول الشركات ان تظهر الجانب الايجابي في ادائها من خلال ميزانياتها للمحافظة على ثقة المستثمرين بها وكذلك المحافظة على اضفاء الصورة الجيدة لوضع الشركة المادي بالسوق.. لذلك يركز معظم الشركات في اعداد موازناتها على اظهار الربح دون التركيز على باقي الجوانب. * فيما يتعلق بدراسات الجدوى للشركات المساهمة العامة ما هي في رأيك اهم معايير هذه الدراسات؟ ـ معايير دراسات الجدوى لابد ان تركز على الناحية الاقتصادية بالدرجة الاولى من جانب نوع المشروع وحجمه ومدى احتياجات السوق المحلي له وحجم العرض والطلب في مجال عمال المشروع كما ان رأس المال من المعايير الهامة في مثل هذه الدراسة التي يجب ان توضح كيفية توفيره ويجب ان تحدد الدراسة اسلوب الادارة التنفيذية للمشروع وتحدد مدى نجاحه من الناحية الادارية بالاضافة الى التركيز على دراسة السوق المحلية والاقليمية ثم الدولية ومراعاة ألا يؤثر المشروع الجديد على السوق وعلى الشركات الصغيرة. * وما هي الجهات التي تعد هذه الدراسات وهل لديها القدرة العلمية والعملية على اعدادها؟ ـ عموما الجهات التي تقوم باعداد هذه الدراسات جهات متخصصة في مجال اعداد دراسات الجدوى وهي في الغالب تعتمد على ان الشركات الاجنبية لها القدرة على الاجادة في هذا المجال دون الوضع في الاعتبار ان هذه الشركات لا تعرف بدقة وضع السوق المحلي وحاجات المستهلك وطبيعته المحلية.. وقد يتم إجبار مكاتب اعداد الدراسات على ذكر حقائق منافية لواقع السوق المحلي.. واجمالا قد لا تتحقق كافة عناصر دراسة الجدوى عند التطبيق الفعلي للمشروع. * ما هي اهم الانتقادات الشائعة للشركات التي تعد دراسات الجدوى المعروفة هنا؟ ـ هناك انتقادات حقيقية اهمها عدم قيام هذه الشركات بدراسة السوق المحلي واحتياجاته ويتم اعداد الدراسات بشكل مكتبي بما يتنافى مع الدقة المطلوبة لان الدراسة يجب ان تكون وافية تغطي كافة جوانب المشروع مع دراسة البعد النفسي الحقيقي للمستهلك ومدى حاجته لمثل هذه المشاريع.. ولكن هذه الشركات تهمل الدراسة الميدانية المعتمدة على الاستفتاءات قبل طرح المشروعات لقياس مدى تقبل السوق لها. وقد تقوم بعض المكاتب باجراء الدراسات من خارج الدولة ويقومون بوضع احتمالات ونسب على اساس السعر التقريبي للخدمة او السلعة قبل عرضها للسوق وذلك لضبط المعادلة الحسابية بالدراسة وهذا يكون غير واقعي وتكون نتائجه غير دقيقة. على هامش الحوار (أبو أحمد) .. سعيد جمعة النابودة ـ شفاه الله ـ مازال يتمتع بحضور قوي في حديثه وذهن متقد حاضر وآراء واضحة رغم ايجازه الشديد في الاجابات, ولكنه يقول ما يريد في أقل عدد من الكلمات.. فهو رجل صاحب تجربة واسعة وعريضة منذ البدايات الأولى للنهضة في دبي وقبلها بقليل, فقد كان عضوا لمجلس الاتحاد الوطني ورئيسا للجنة التشريعية والقانونية فيه وتولى مسئولية غرفة تجارة وصناعة دبي كرئيس لها منذ عام ,1983 وهو العضو السابق في المجلس البلدي بدبي منذ 1964 وحتى 1973. ورغم الظروف الصحية التي يمر بها لم يبخل علينا بموعد لاجراء هذا الحوار والتطرق معه لقضايا متعددة أخرى داخل مكتبه وبحضور نجله عمر سعيد النابودة العضو المنتدب للمجموعة والمهندس سلطان المنصوري العضو المنتدب بمجموعة شركات النابودة. تحقيق عادل السنهوري عبدالفتاح منتصر