تستعد دولة الامارات لخوض الجولة المقبلة لمباحثات منظمة التجارة العالمية والتي ستعقد في (سياتل) في الولايات المتحدة الامريكية خلال الفترة من 30 نوفمبر حتى الثالث من ديسمبر المقبلين حيث ستطلب الامارات منحها شروطا ميسرة لنقل التكنولوجيا فيما يخص حقوق الملكية الفكرية وعدم ربطها بتاريخ زمني محدد بل بتحقيق مرحلة اقتصادية من خلال الوصول الى مستوى تطور تقني مناسب للصناعة المحلية. وسوف تطالب الامارات بتحديد معايير بيئية عملية لتجارة المواد النفطية وذلك لتجاوز المعوقات البيئية التي توضع كمبرر لاستثنائها ومقارنة تأثيرها البيئي لتجارة الفحم والمواد الخطرة الاخرى. وسوف تطالب الامارات بالتفاوض على توسيع مبدأ النفاذ الى الاسواق ليشمل كافة السلع الصناعية كالألمنيوم والبترول والبتروكيماويات والتفاوض على ان تكون التخفيضات على التعرفة الصناعية شاملة وتفسح المجال للتبادل التجاري وان تحقق التوازن في تعميم المنفعة لجميع الدول الاعضاء ودعم باكستان في المطالبة بالحصول على الدعم الفني والمادي من قبل المنظمة الدولية في تنفيذ آلية فض النزاعات. وقد ناقشت اللجنة الوطنية لمنظمة التجارة العالمية في الدولة عدة مقترحات اخرى في اجتماع لها الشهر الجاري لتقديمها الى الجولة المقبلة من مفاوضات منظمة التجارة العالمية حيث من المتوقع ان تطلب الامارات: دعم مطالبة كوبا, الدومينكان, السلفادور, هندوراس, نيكاراجوا بشأن مراجعة اتفاقية الدعم والدعم المضاد للسماح للدول باستخدام وسائل الدعم في بعض القطاعات للمساهمة في تحقيق نمو اقتصادي على المستوى الكلي, ودعم المطالبات المقدمة من استراليا ودول اخرى بشأن تنظيم وتفعيل طرق المعالجة التفضيلية للتجارة الاقليمية وتحديدها ضمن أطر معينة, المطالبة بوضع قانون دولي يحكم وينظم التجارة الالكترونية. ومن المواجهات المتوقعة في الاجتماع قيام الدولة بتقديم دعم للصناعة المحلية غير متوافق مع المنظمة من خلال: اعفاء الارباح من الضرائب والرسوم لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد, وتوريد الكهرباء والماء بأسعار تشجيعية, وإعفاء المستوردات من مدخلات وآلات الانتاج والمواد الأولوية الوسيطة من الرسوم الجمركية, وتقديم القروض للمشاريع الصناعية بأسعار فائدة اقل من اسعار السوق وبشروط ميسرة, وتخصيص اراض ومبان في المدن الصناعية وتوفير الخدمات فيها بأسعار تشجيعية ومغرية. ومن المتوقع ان تثار هذه النقاط ضد صناعة الاسمنت, الالمنيوم, الحديد والصلب, الصناعات البلاستيكية, البتروكيماوية. تقوم الدولة باعطاء الاولوية في المشتريات الحكومية ضمن شروط معينة كأن لا تتجاوز اسعار السلع المحلية ما نسبته 5% من اسعار السلع المستوردة من دول مجلس التعاون و10% من الاسعار الاجنبية. والامارات لم توقع على الاتفاقية مستفيدة من كونها اختيارية بالنسبة للدول النامية. لكن يتوقع ان تواجه الدولة ضغوطا من الدول المتقدمة من اجل الزامها بالتوقيع على هذه الاتفاقية على اساس انها دولة غير نامية لارتفاع متوسط دخل الفرد فيها. وينصح بعدم الموافقة على التوقيع بالتنسيق مع دول مجلس التعاون او ان تستثنى السلع الصناعية التي لها مثيل محلي من التزاماتها او ان تخفض قيمة الحد الادنى للعطاءات الدولية بمقدار نصف ما هو منصوص عليه في هذه الاتفاقية لاعطاء فرصة للصناعات الصغيرة والمتوسطة للاستفادة من هذا الدعم. اقتصرت التزامات الامارات على عدد قليل من التغيير في سياسة الدولة تجاه قطاع الخدمات حيث التزمت بما هو مطبق قبل الانضمام الى المنظمة من أنظمة وقوانين في مجال الخدمات المالية بعدم منح أي تراخيص جديدة لفتح فروع للبنوك العاملة ولم تلتزم بتوسيع انشطة المؤسسات المالية الاجنبية العاملة وان يكون تواجد شركات الخدمات الاجنبية اما عن طريق مكتب تمثيل او تأسيس شركة يساهم فيها رأس المال الوطني بنسبة 51%, وعدم السماح للاجانب والشركات الاجنبية شراء أو تملك الاصول والعقارات واستقدام موظفيها من الخارج فيما عدا 50% أو اقل من المدراء التنفيذيين والاختصاصيين. التشدد في عدم الموافقة على قيام الدول الاعضاء في المنظمة بتحرير تجارة الخدمات. والتشدد في المطابة بمعاملة الامارات كدولة نامية للتمتع بتفرات السماح للدول النامية للتقيد بالالتزامات التي تفرضها اتفاقية الخدمات. وهناك مطالبات بالمزيد من التوضيح لآلية فض المنازعات في ضوء الممارسات العملية حتى الآن, وزيادة عدد انشطة الخدمات المشمولة بالاتفاقية وتحسين نوعية التزامات الدول تجاه النفاذ في مجال الخدمات الى الاسواق والمعاملة الوطنية مثلما حصل في انشطة الاتصالات والخدمات المالية, وزيادة تحرير خدمات النقل البحري, ونظرا لصعوبة تحرير مجال النقل الجوي تقترح الغرفة الدولية البدء بالتحرير في مجال خدمات الشحن الجوي, وتحرير نشاطات الخدمات البريدية والبريد السريع وتعديل الانظمة المحلية لتتوافق مع انظمة (الجاتس) , وحرية انتقال الخبراء والمتخصصين والفنيين (علما ان الامارات سبق ان وافقت على هذا المبدأ), وطرح موضوع تحرير المشتريات الحكومية في قطاع الخدمات, والتأكيد على ضرورة التفاوض من جديد على فتح مجال المنافسة في قطاع الخدمات واعتماد المبادىء التنافسية في نشاط هذا القطاع في الدول الاعضاء. أما بالنسبة للقطاع الزراعي فهناك مطالبة بتقليص اجراءات الحماية التي تتضرر نتيجتها صادرات الدول النامية بشكل رئيس (مثل تقليص التعرفة), ازالة الدعم على الصادرات, الغاء او تقليص دعم المزارعين, الغاء الدعم المباشر للانتاج, واعتماد المواصفات العلمية لسلامة الأغذية, وقبول مقاييس جديدة للسلامة وسائل تجارة الاغذية. أما بشأن التعرفة الجمركية فهناك مطالبة بتقليص التعرفة ودعم تبني المزيد من التفاصيل الخاصة بمبدأ الصفر, وإلغاء رسوم التعرفة المنخفضة وتخفيض مستوى الرسوم العالية, وتشجيع الدول الاعضاء لدعم وتبني وضع مقاييس عالمية لحماية وتحرير الاستثمار الاجنبي تحت مظلة المنظمة, واعتماد مقاييس تجارية تتوافق مع اتفاقية البيئة العالمية, وتوضيح تطبيقات اتفاقية المعوقات الفنية أمام التجارة (تي.بي.تي) فيما يتعلق بمتطلبات المطابقة, والمطالبة بتبسيط وتحديث اجراءات التبادل التجاري, والمطالبة بزيادة الشفافية وفتح مجال المنافسة الكاملة فيها. وترى الغرفة الدولية انه لا يوجد شيء محدد يمكن فصله أو وضعه تحت تسميته أو عنوان التجارة الالكترنية بمعزل عن التجارة في القطاعات المختلفة ويوجب تشجيع الحكومات لإزالة الانظمة والمعوقات القانونية المحلية للسماح بتنمية التجارة الالكترونية وعدم فرض رسوم جمركية على معاملاتها. ان قطاع الاعمال يعلق اهمية كبيرة على فاعلية تطبيق الالتزامات التي سبق ان اعلنت الحكومات التزامها به حيث يخشى هذا القطاع من التعرض الى المخاطر نتيجة مطالبات الدول بالمزيد من المفاوضات أو اعادة المفاوضات على هذه الالتزامات, والمطالبة بفهم اكبر للتعقيدات المتعلقة بهذا الموضوع ومناقشتها. وتدعم غرفة التجارة الدولية ولاية منظمة العمل الدولية فيما يخص حقوق العمال وترى ان العقوبات التجارية ليست هي الحل المناسب لتحسين وضع العمالة (علما ان امريكا سبق ان طرحت موضوع العمال بقسوة في عام 1996 وستعود لطرحه الآن على الاغلب).