ارتفعت تجارة دبي غير النفطية مع جمهورية سلوفاكيا خلال السنوات الخمس الماضية بنسبة 49% سنويا, وذلك بعدما قفزت من 8.7 ملايين درهم في عام 1994 الى ما يقارب 27 مليون درهم في عام 1998. وتوقعت مصادر ان تشهد العلاقات التجارية التي تربط البلدين تناميا متزايدا في الالفية الثالثة . وجاء افتتاح حسن محمد بن الشيخ رئيس غرفة تجارة وصناعة دبي لمعرض المنتجات السلوفاكية تأكيدا على رغبة الطرفين في تعزيز مقومات التجارة البينية التي تجمع كلا من الدولة عموما وامارة دبي خصوصا من جهة وجمهورية سلوفاكيا من جهة اخرى. وقد حضر المعرض الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة دبي في مقرها لثلاثة أيام متتالية (16 ـ 18/10/99) عبدالرحمن المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي واحمد البنا نائب المدير العام لشؤون العلاقات الخارجية والدراسات وعدد من أعضاء مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة دبي, ومن الجانب السلوفاكي جاء مينا ريك نائب رئيس بلدية براتسلافا ومجموعة من رجال الاعمال والمسئولين الذين يمثلون أعضاء الوفد التجاري السلوفاكي رفيع المستوى الذي يزور البلاد حاليا للتعرف على أهم فرص الاستثمار التي يوفرها المناخ المحلي التجاري والاقتصادي على حد سواء. شارك في المعرض السلوفاكي أكثر من 43 شركة سلوفاكية متخصصة في القطاعات الصناعية والتجارية المختلفة مثل مؤسسات انتاج المعدات والاجهزة الكهربائية والآلات المنزلية المتباينة, بالاضافة الى مشاركة مصانع الاحذية النسائية والرجالية والمستلزمات الجلدية الأخرى كالحقائب والملبوسات, كما اغتنمت بعض الشركات الفرصة لعرض أحدث منتجاتها المتوجهة بشكل أساسي لفئة الاطفال, وهي عبارة مجموعة حديثة من متطلبات السباحة واللعب والتعلم. وعلى الصعيد ذاته, رحب رئيس غرفة تجارة وصناعة دبي بزيارة الوفد التجاري السلوفاكي للامارة, موضحا ان اقامة معرض المنتجات السلوفاكية في دبي يعكس رغبة صادقة في توثيق وتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين الامارات وجمهورية سلوفاكيا. وأشار الى ان الجمهور ية تعتبر من دول شرق اوروبا التي تربطها علاقات تجارية متنامية مع الدولة خلال السنوات القليلة السابقة والتي من الممكن تقوية مسيرتها المستقبلية عبر موانىء دبي وبواسطة تكثيف زيارات الوفود والبعثات التجارية للبلدين واقامة المعارض والاسواق التجارية التخصصية الى جانب المشاركة في المعارض التي تقام في كل من دبي وسلوفاكيا. وقال حسن بن الشيخ ان دبي تعد اليوم واحدة من أكبر المراكز التجارية العالمية الرائدة في منطقة الخليج العربي, وقد عزز من هذه الميزة موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي مكنها من ربط خطوط حركة التجارة العالمية الجوية والبحرية والبرية بين اوروبا وشرق آسيا, كما استطاعت الامارة تأكيد وتعزيز مكانتها التجارية الاقليمية والعالمية بانتهاج سياسة اقتصاية متحررة ومتوازنة في الوقت نفسه, وتشييد قاعدة متكاملة من البنية التحتية وتقديم التسهيلات والامتيازات المنافسة للمستثمرين, فكان لهذه العوامل التحفيزية والتشجيعية آثارها الايجابية على حركة النمو الاقتصادي خاصة في مجالات التجارة الداخلية والخارجية, وفي الصناعات التحويلية والبناء والتشييد والخدمات المالية والمصرفية والسياحية والخدمات. ودعا ابن الشيخ المنتجين من جمهورية السلوفاك الى اقامة مراكز للتوزيع في المنطقة الحرة لجبل علي لتوزيع منتجاتهم وعلى نطاق واسع في الامارات ومنطقة الخليج والشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وشرق ووسط افريقيا. ومن جانبه أكد احمد البنا ان المعارض تمثل ظاهرة صحية تعكس أداء الاسواق الاقتصادية على اختلاف مواقعها الجغرافية وذلك انها تمنح الفرصة لكلا الطرفين, البلد المنتج والمضيف لتبادل الخبرات والمعارض سيما التكنولوجية منها على وجه الخصوص, كما ان المعارض تهيىء فسحة أرحب وأكثر مصداقية لعقد الصفقات التجارية في القطاعات المتباينة. وأوضح البنا ان الجمهوية السلوفاكية تمثل سوقا واعدة على صعيد منطقة شرق اوروبا نظرا لتقدمها في المجالات الصناعية والمتباينة والخدمية من جهة وبسبب الدور التجاري الحيوي الذي تلعبه بفضل تمتعها بموقع جغرافي متميز. وتركزت المنتجات السلوفاكية في المواد المستعملة في صناعة الورق ومنتجاته, والجلود الخام والمصنوعة, ومنتجاتها من الحقائب ولوازم السفر ومنتجات الصناعات الكيماوية والصناعات المرتبطة بها بالاضافة الى الماكينات والآلات والاجهزة والمعدات الكهربائية واجزائها. كتبت لولوة ثاني