افتتح الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الاميري بالشارقة صباح أمس معرض المنتجات والتقنيات الألمانية والذي يقام بمركز اكسبو الشارقة ويستمر لمدة يومين ويقوم بتنظيمه اتحاد الصناعات المتخصصة في ولاية بادن فيرتمبيرج الألمانية وتشارك فيه حوالي 50 شركة ألمانية تمثل عددا من الصناعات الخفيفة والمتوسطة في ألمانيا وحضر مراسم الافتتاح وفد حكومي ألماني رسمي رفيع المستوى برئاسة الدكتور والتر دورينج وزير العلاقات الاقتصادية ونائب رئيس الوزراء بمقاطعة بادن فيرتمبيرج. كما حضره احمد محمد المدفع رئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة والعديد من الفعاليات الاقتصادية وممثلو البعثات. وبعد قص الشريط التقليدي تفقد الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي جميع اقسام المعرض, حيث اشاد بتنظيم هذا المعرض المتخصص والذي جاء مواكبا لتطلعات فعاليات القطاع الخاص للاستفادة من التطورات التي تشهدها التقنيات العالمية وخاصة في الدول الصناعية المتقدمة مثل جمهورية ألمانيا الاتحادية. وأضاف ان انضمام الامارات الى عضوية منظمة التجارة العالمية يستوجب الاهتمام بتنظيم مثل هذه المعارض لفتح المجال أمام تعزيز منافسة صادرات الامارات في الاسواق العالمية وفق أساليب تكنولوجية حديثة, ودعا الى أهمية تطوير القطاعات الاقتصادية وخاصة القطاع الصناعي من خلال التعاون مع الدول المتقدمة التي لديها خبرات فنية عالية. ودعا الى تدارس اقتراح اقامة مركز للدراسات التقنية وأساليب التكنولوجيا الحديثة في الدولة بالتعاون مع الاجهزة المعنية والجامعات وكليات التقنية بهدف التعرف على أفضل وسائل التكنولوجيا واستخدامها في مختلف القطاعات. من جانبه أشاد احمد محمد المدفع رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة بتنظيم هذا المعرض وحرص الفعاليات الألمانية من مسئولين ورجال أعمال على تنظيمه بالشارقة تعبيرا عن العلاقات المتميزة التي تجمع بين دولة الامارات وجمهورية ألمانيا الاتحادية. وتطرق الى التطورات الايجابية في نمو التعاون المشترك بين البلدين كنموذج مثالي لتطورات العلاقات العربية الالمانية. وأوضح المدفع ان الصناعة هي الخيار الاستراتيجي لمواكبة الخطى المتسارعة نحوالعولمة لأنها تمثل قوة الدفع في التطوير والتحديث الأمر الذي يستوجب بذل المزيد من الجهود لتوفير مقومات وعناصر الصناعات المتقدمة, مشيرا الى أهمية استخدام التقنيات العالية واستيعاب أساليبها المتعددة ليتسنى اقامة مشروعات صناعية متوسطة وكبيرة. وأضاف ان الامارات مقبلة على طفرة صناعية ضخمة مع الالفية الجديدة بحكم الامكانيات المتاحة والتدفقات المالية المتزايدة على مختلف القطاعات اضافة الى علاقاتها المتنامية تجاريا وتسويقيا على الصعيد الاقليمي والدولي. وهذا يدعو الى بذل المزيد من الجهود لنقل أساليب التكنولوجيا من الدول المتقدمة مثل ألمانيا الى كافة القطاعات. وأشاد بالعلاقات المتنامية بين دولة الامارات وألمانيا, مشيرا في هذا الصدد الى الانعكاسات الايجابية لاتفاقيات التعاون الاقتصادي والفني المشتركة والى الدور الذي تلعبه كل دولة في الحوار الخليجي الاوروبي وايضا دور غرف التجارة والصناعة والبعثات الدبلوماسية المعتمدة في تعزيز هذا التعاون وتنمية تلك العلاقات اضافة الى الدور الذي تلعبه غرفة التجارة والصناعة العربية الالمانية. وأكد حرص غرفة الشارقة على الاسهام في انجاح كافة المبادرات والجهود التي تستهدف تعزيز التعاون المشترك وتفعيل الشراكة التجارية والاستثمارية بين البلدين ومن بينها عقد وتنظيم والاشتراك في الندوات والملتقيات والمعارض, مشيرا في هذا الصدد الى مشاركة الغرفة في عضوية الوفد الرسمي للدولة الذي سيزور ألمانيا برئاسة معالي وزير الاقتصاد والتجارة. ومن جانبه أشار محمد بن دخين مدير مبيعات المعارض في مركز اكسبو الشارقة الى تميز مركز اكسبو الشارقة وسمعته العالمية في تنظيم المعارض التجارية المتخصصة وخاصة المعارض المنفردة للدول والتي تعتبر من انجح الوسائل التي تفتح آفاقا جديدة في التعاملات الاقتصادية والتجارية أما على مستوى القطاع الخاص أو الحكومي على حد سواء. وأشار الى ان هذا المعرض يهدف الى اتاحة الفرصة للتجار والمصنعين والمستثمرين ورجال الأعمال في الدولة والدول الخليجية الاخرى للاطلاع على الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة في ألمانيا من خلال اللقاءات المباشرة مع المصنعين والتجار ورجال الأعمال الالمانيين, بالاضافة الى الاطلاع على أحدث وسائل التكنولوجيا والصناعات المتقدمة عالميا, بالاضافة الى التعريف بالمنتجات الألمانية وتقديمها للقطاع التجاري والصناعي داخل الامارات وباقي دول مجلس التعاون الخليجي والتي ستؤدي بمجملها الى زيادة حجم التعاون والتبادل التجاري بين المانيا من جهة ودول مجلس التعاون الخليجي من جهة اخرى مع النظر الى العلاقات والروابط الجيدة التي تربط بينهم. أما على صعيد العلاقات التجارية بين دولة الامارات والمانيا فقد بلغ مجموع صادرات ألمانيا الى الدولة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي نحو 8.611 مليون دولار (26.2 مليار درهم) بزيادة نسبتها 1.8 من نحو 9.565 مليون دولار وكانت 08.2 مليار درهم للفترة نفسها من العام الماضي. وفي موازاة ذلك زاد حجم صادرات الدولة الى ألمانيا بمعدل 5.16% الى 4.37 مليون دولار تقريبا (6.271 مليون درهم). وبحسب الارقام الواردة من القنصلية العامة الألمانية في الدولة تبين ان فائض الميزان التجاري بين البلدين قد رجح خلال الثلث الأول لصالح ألمانيا بواقع 55.83 مليون دولار, أي ما يعادل نحو 98.1 مليار درهم, وذلك بتفاوت نسبي قدره 88% تقريبا. ويشتمل المعرض على قطاعات صناعية وتجارية وخدمية في مجالات متعددة منها الصناعات المعدنية وصناعات اللدائن والآلات, واجهزة الرفع والتفريغ, معدات الخرسانة والبناء والعقارات, التجهيزات الداخلية للملاعب والصالات والفلل وقاعات المؤتمرات وغرف الفنادق, واجهزة القياس في الصناعات الكيماوية والبتروكيماوية, صناعة المواد الغذائية واللحوم, وتصنيع سيارات السباق الصغيرة الكارت, آلات وماكينات الخراطة, أعمال الحماية ضد الصدأ وأعمال طلاء الجسور والأنابيب معدات واجهزة طبية, الانشاءات المعدنية الصلبة للممرات والمنحدرات والمنصات والقواعد وغيرها. كتب مصطفى عويضة