قال الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية الدكتور حسن إبراهيم لـ (البيان) ان المجلس تلقى مؤخرا ردودا إيجا بية من ست دول عربية هي الجزائر والمغرب.. وتونس ولبنان والسودان وفلسطين بشأن الانضمام لاتفاقية تنفيذ السوق العربية المشتركة في شقها التجاري . وأضاف أن انضمام هذه الدول سيتم بمجرد موافقة حكوماتها ومجالسها النيابية على الاتفاقية وأشار حسن إبراهيم إلى أن هذه الا تفاقية أتاحت للدول العربية الانضمام بالانتساب دون ضرورة الانضمام إلى اتفاقية الوحدة الاقتصادية التي تتحفظ عليها بعض الدول العربية منذ إقرارها. يشار إلى أن عدد الدول الأعضاء في اتفاقية الوحدة هم سبع وهي الدول الملتزمة بتطبيق أحكام الاتفاقية التنفيذية اعتبا را من العام القادم 2000 والدول السبع هي مصر وسوريا والعراق وليبيا والأردن واليمن وموريتانيا. وكشف إبراهيم عن استضافة القاهرة في الفترة ما بين 20 إلى 28 أكتوبر القادم اجتماع الدول الأعضاء في اتفاقية الوحدة بهدف مراجعة الخطوات التنفيذية لقرار 1092 لعام 1998 الخاص باعتماد البرنامج التنفيذي واستئناف تطبيق أحكام السوق العربية المشتركة القائمة ضمن نطاق مجلس الوحدة. وقال حسن إبراهيم ان البرنامج التنفيذي يتضمن تخفيض تدريجي للرسوم الجمركية وغيرها لتدفق الأموال والموارد والقوى البشرية بين الدول العربية السبع خلال 3 سنوات وليس عشرة أعوام مثلما كان في اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التي بدأ تنفيذها مطلع عام 1998 بواقع 40% في العام الأول ثم 30% لكل من العامين التاليين مؤكدا أن البرنامج يعد تفعيلا دقيقا لاتفاقية الوحدة بهدف اللحاق بركب التحرير الكامل عا لميا للتجارة في عام 2005. يذكر أن حجم التجارة العربية البينية من السلع غير البترولية في الوقت الحالي لا يتعدى 6.2% من إجمالي التجارة العربية الخارجية التي تتراوح بين 9 إلى 11% إذا أضيف إليها البترول ومنتجاته ومشتقاته. وكان وزراء الاقتصاد العرب أقروا في السادس من ديسمبر عام 1998 البرنامج التنفيذي لاستئناف تطبيق أحكام السوق العربية المشتركة في نطاق اتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية ويتضمن الإعفاء والتحرير الكامل للسلع المتبادلة بين الدول السبع بالشكل التدريجي السابق من يناير عام 2000 وإلغاء القيود غير الجمركية بالكامل علما أن المجلس اعتمد شهادة المنشأ المعتمدة في البرنامج التنفيذي لاتفاقية تسيير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية. وحذر إبراهيم من أن الحديث عن السوق العربية المشتركة كان سيظل كما هو إذا لم تتخذ الدول العربية خطوات تنفيذية في المرحلة القادمة خصوصا أن الموضوع ليس جديدا والكل يعلم فوائد قيام سوق عربية شاملة لأنها ستحقق تحرير التجارة البينية العربية وتحرير التنمية من خلا ل إقامة مشاريع إنتاجية تكاملية. وحول تجارب التبادل التجاري العربي قال أمين عام الوحدة الاقتصادية العربية أن الساحة العربية بها محاولات كثيرة لتحرير التجارة العربية منها إقامة مناطق تجارية حرة على مستوى ثنائي أو في إطار تجمعات فرعية كمجلس التعاون الخليجي أو الاتحاد المغربي فضلا عن أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي في جامعة الدول العربية أقر إقامة منطقة التجارة الحرة العربية بدأت أول يناير 1998 على أن تستكمل خلال عشرة أعوام وتعتبر هذه المنطقة علميا واقتصاديا خطوة أولى تسبق قيام الاتحاد الجمركي للوصول إلى السوق المشتركة. وشدد إبراهيم على أن رفع كفاءة التجارة العربية والتنمية العربية يتطلب تنظيم الهياكل الاقتصادية وتعزيز وسائل النقل البري والبحري والجوي واستخدام التكنولوجيا الحديثة في الإدارة. وحول قضية الاستثمار في الوطن العربي أكد إبراهيم على أن موضوع الاستثمار مرتبط بمناخ الاستثمار والدول العربية لم تكن مهيأة لعمليات الاستثمار من ناحية الهياكل الاقتصادية واستيعاب التكنولوجيا وتوفر الكوادر الفنية.. ولكن الدول العربية بدأت منذ سنوات في إيجاد هذا المناخ عبر وضع قوانين استثمار وعقد اتفاقيات ضمان مخاطر الاستثمار ومنع الازدواج الضريبي أي هيأت البنية الأساسية للاستثمار وطورت من مؤسسات المال لتتناسب مع تدفقات رأسمالية قادمة خصوصا بعد كارثة انهيار أسواق المال في دول جنوب شرق آسيا مؤكدا أن التشريعات الاقتصادية العربية الراهنة كافية.. ولكن المشكلة أن التطبيق يحتاج لتعاون وتكامل, و تأتي نقطة الضعف التي تجري تفاديها في المرحلة المقبلة. القاهرة ـ (البيان) ـ حسين عبد الهادي