يعقد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة عدة اجتماعات رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين والشخصيات الاقتصادية البارزة في تونس خلال زيارته المقررة في الشهر المقبل . ويجري حالياً ترتيب الاستعدادات اللازمة والنهائية لزيارة سمو نائب حاكم دبي لتونس لحضور المؤتمر الثامن لرجال الاعمال المستثمرين العرب والذي يعقد خلال الفترة من 23 الى 25 نوفمبر المقبل. ويرافق وفد رفيع المستوى من الدولة سمو نائب حاكم دبي حيث تنظم غرفة تجارة وصناعة دبي هذه الزيارة التي تستهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع تونس. ومن المقرر ان يكون سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة متحدثاً رئيسياً في هذا المؤتمر الذي سيحضره اكثر من 500 رجل اعمال الى جانب كلمات اخرى ستلقى من قبل الدكتور عصمت عبدالمجيد الامين العام لجامعة الدول العربية والهادي الجيلاني رئيس المؤتمر ورئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وكلمة اخرى لرئيس مجلس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للغرف العربية وكلمة لبرهان الدجاني الأمين العام للاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة العربية وكلمة لرومانو برودي رئيس المفوضية الاوروبية. وسيكون المؤتمر تحت رعاية الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بتنظيم من الجامعة العربية واتحاد غرف التجارة والصناعة العربية والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار حيث يعقد كل سنتين. ويعقد هذا المؤتمر تحت شعار (الاستثمار ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى) حيث يتم تنظيم تسع جلسات لهذه الدورة تتناول فيها جوانب عدة منها الاستثمار في الدول العربية والاهتمام الاقتصادي الاجنبي بالبلاد العربية والاستثمار في اطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والابعاد الاجتماعية لمنطقة التجارة الحرة العربية ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في اطار المنطقة الحرة العربية الكبرى والصناعات المتعلقة بحاجات الطفولة وتنمية ابداعاتها والبعد الدولي للتجارة والاستثمار في المنطقة العربية وافاق تطوير وسائط التبادل التجاري العربي. وتعلق الدوائر الرسمية وكذلك اوساط رجال الاعمال العربية الكثير من الأهمية على هذا المؤتمر نظراً للتحولات الاقتصادية الجارية على المستوى العالمي بما في ذلك العولمة مع بداية الألفية الثالثة المقبلة مما يتطلب من البلاد العربية العمل الجاد نحو تكاتفها الاقتصادي. وتشكل مشاركة الامارات وعلى المستوى الرفيع نقطة تحول نحو المزيد من التعاون الاقتصادي بين الامارات وتونس. وتنظر تونس باعجاب لما حققته الامارات في العقود الاخيرة من تقدم مكنها من احتلال موقعها الحالي كمركز رئيسي للاعمال والتجارة في منطقة الخليج العربي والشرق الاوسط وتتطلع تونس الى ان تقوم علاقات تعاون وثيقة بينها وبين الامارات عامة ودبي خاصة وان يعتبر العالم العربي الجمهورية التونسية حلقة الوصل بينه وبين اوروبا. وكان عبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي قد استقبل الاسبوع الماضي السفير التونسي لدى الدولة حيث تم بحث تعزيز التعاون بين الجانبين واشار المطيوعي الى أنه على الجهات المعنية في البلدين توجيه المزيد من الاهتمام لنشر الوعي بين رجال الاعمال في الامارات وتونس بمجالات العمل المتاحة وذلك من خلال تنظيم الوفود التجارية بين البلدين والمشاركة في المعارض الدولية. ودعا الى تأسيس خط جوي يربط اقطار المغرب بأقطار المشرق العربي حيث ان معظم الاتصال بين هذه الاقطار يتم حالياً عبر اوروبا مما يشكل عقبة في طريق التعاون المشترك. وكشف مصطفى التليلي السفير التونسي لدى الدولة خلال هذا الاجتماع ان بلاده تعمل على تأسيس مركز تجاري لها في دبي لتعزيز التبادل التجاري والسياحي بين تونس ومنطقة الخليج العربي. يذكر ان حجم التبادل التجاري بين دبي وتونس بلغ خلال السبعة اشهر الاولى من العام الماضي 813.35 مليون درهم مقابل 5.75 مليون درهم في عام 97 بأكمله وقد بلغت واردات دبي غير النفطية من تونس في السبعة اشهر الاولى من العام الماضي 4.5 ملايين درهم بينما بلغت صادرات دبي الى تونس في العام نفسه 1.9 ملايين درهم الى جانب بلوغ قيمة اعادة الصادرات الى 2.21 مليون درهم في الوقت نفسه. من جانب ثان يشارك اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة بهذا المؤتمر الهام حيث يرأس وفد الاتحاد سعيد علي خماس رئيس الاتحاد الى جانب عبدالله سلطان الأمين العام للاتحاد. وسوف تشهد الجلسة الثانية في اليوم الاول للمؤتمر عرض آفاق الاستثمار في امارة أبوظبي الى جانب واقع الاستثمار في تونس والاستثمار في الجزائر والسعودية ومصر والاهتمام الاقتصادي الاجنبي في البلاد العربية والاستثمار في اطار منطقة التجارة العربية الحرة ودور المصارف العربية في تمويل المؤسسات المختلفة وتجربة (اونكتاد) في مجال دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتجربة (اسكوا) في مجال تشجيع تمويل المؤسسات وتجربة ايطاليا في هذا الخصوص والمشاركة العربية الاوروبية. كتب علي شهدور