كشف داتوك هارون بن سراج امين عام وزارة الصناعة الماليزية عن مخطط لدى حكومة ماليزيا باقامة معرض دائم للمنتجات الماليزية في دبي بكلفة مليوني درهم يتوقع انتهاءه في يناير من العام المقبل. وقال بن سراج في مؤتمر صحفي عقده يوم أمس في دبي ان بلاده تسعى بشكل حثيث لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع دولة الامارات وبخاصة في أعقاب تحسن حالة الاقتصاد الماليزي الذي شهد نسبة نمو 4% خلال الربع الثاني من العام الجاري. وأضاف ان ماليزيا تعلق أهمية خاصة على سوق دبي باعتباره أحد أهم أسواق المنطقة, مشيرا الى الارقام الكبيرة في معدلات صادرات ماليزيا من الاثاث للامارات, إذ ارتفعت من 4 ملايين رينجيت (دولار ماليزي) عام 1992 الى 87 مليون رينجيت في عام 1998. من جانبه أشار عبدالوهاب عبدالله قنصل عام ماليزيا الى الارتفاع الكبير في عدد السياح من الامارات الى ماليزيا, حيث ارتفع الرقم من 4700 سائح في عام 1998 الى 22 ألف سائح في نهاية شهر يوليو من العام الحالي 1999. وقال ان تلك الزيارة تأتي في اطار خطة ترويجية تنفذها ماليزيا تستهدف ان تكون نقطة جذب وبخاصة لسكان المنطقة لتشجيع رجال الأعمال لاقامة علاقات تجارية في مرحلة لاحقة. وكان المسؤول الماليزي بن سراج قد أوضح ان زيارة الوفد للامارات ضمن جولة يقوم بها الوفد لكل من الامارات والسعودية والقاهرة. وقال ان مسألة اقامة استثمارات مشتركة ما بين رجال أعمال اماراتيين وماليزيين كانت مثار بحث خلال اجتماعات الوفد مع غرفة تجارة وصناعة دبي الى جانب طرحها خلال الاجتماعات التي ستعقد في كل من المنطقة الحرة لجبل علي وامارة الشارقة. وأعرب بن سراج عن ارتياحه للمشاركة الماليزية الفاعلة في معرض اندكس حيث تشارك نحو 64 شركة ماليزية باعتبار ان ماليزيا أصبحت من الدول الرائدة في صناعة الاثاث. وعزا أسباب القفزة التي شهدتها صادرات ماليزيا الى الامارات من الاثاث ان حكومة بلاده قد سعت الى دعم هذا القطاع الحيوي, الأمر الذي انعكس بشكل ايجابي على هذه الصناعة التي شهدت تطورا ملحوظا وتمكنت من ارتياد العديد من الأسواق الهامة يساعدها في ذلك اسعارها التنافسية. وكما أوضح فإن هنالك نحو 12 شركة ماليزية تعمل حاليا في الامارات, معربا عن أمله بأن يرتفع هذا العدد مع اقامة المركز الدائم للمنتجات الماليزية. وقال ان المفاوضات قد أصبحت في مراحلها النهائية لاحدى الشركات الماليزية لاقامة مستودعات لها في المنطقة الحرة وذلك باستثمار مشترك مع أحد رجال الأعمال المحليين. وردا عن سؤال حول اداء الاقتصاد الماليزي أكد المسؤول الماليزي ان بلاده كانت قد أعلنت قبل شهرين انتهاء حالة الركود الاقتصادي وعودة الأمور الى ما كانت عليه ما قبل الأزمة. وأشار الى ان نسبة النمو التي شهدها الاقتصاد الماليزي خلال الربع الثاني من العام الحالي 1999 قد بلغت 4%. وأكد ان القطاع المالي الذي كان سببا رئيسيا في الأزمة قد بدأ يسترد عافيته مع قيام عدة مصارف ماليزية بالدمج فيما بينها. ويذكر ان حجم الصادرات الماليزية للامارات قد ارتفع من 151.7 مليون دولار ماليزي في عام 1997 الى 191.2 مليون دولار ماليزي في نهاية عام 1998. وتعد ماليزيا الدولة الثالثة عشرة بالنسبة للتصدير للامارات, علما بأن أبرز الصادرات الماليزية للامارات من زيت النخيل والمطاط والاثاث والسلع الالكترونية. كتبت سلام الشوا