خليفة محمد حسن لـ (البيان) :المحافظة على معدلات ارباح القطاع المصرفي عام1998في حد ذاته.. انجاز جيد للغاية

قال خليفة محمد حسن العضو المنتدب لبنك أبوظبي التجاري ان التوقعات تشير الي ان ارباح القطاع المصرفي بالدولة لعام 1999 ستكون في مستويات العام الماضي ان لم تكن افضل, علما بان معظم المصارف بالامارات حققت نموا سنويا متواصلا في الارباح خلال السنوات الست الماضية بمعدل تراوح بين 20 و 25 بالمائة في المتوسط سنويا مما جعل حجم الارباح في معظم البنوك يصل خلال العامين الماضيين الى ارقام كبيرة. وبالتالي فان المحافظة على هذه المعدلات في حد ذاته دون انخفاض يعد انجازا ايجابيا للغاية. وأضاف في حوار خاص لـ (البيان) ان مؤشرات الشهور المنقضية من العام الحالي تؤكد ان الاداء المصرفي بالدولة بوجه عام سيكون ممتازا للعام مكتملا مشيرا الى انه بالرغم من ان عدد البنوك العاملة بالدولة يعد كبيرا ورغم المنافسة الشديدة بين هذا العدد الكبير من المصارف الا أن النتائج بشكل عام ستكون جيدة ولن تقل عن العام الماضي ان لم تكن اكبر. وتوقع ان ينعكس التحسن الذي طرأ على اسعار النفط عالميا خلال الشهور الماضية بصورة ايجابية على النشاط المصرفي بالدولة مشيرا الى ان هذا التحسن سيؤدي الى زيادة الحركة الاقتصادية بشكل عام نظرا لان الحكومة تقوم بضخ النسبة الاكبر من السيولة في الاقتصاد الوطني عن طريق تمويلها لمشروعات عديدة في مجالات البنية التحتية والاسكان والقطاعات الاقتصادية والتجارية.. لذلك فكلما زاد الدخل الحكومي عن طريق زيادة اسعار النفط كلما كان حجم السيولة التي يتم ضخها اكبر كلما زاد النشاط في كافة القطاعات الاقتصادية والذي ينعكس ايجابا علي اداء القطاع المصرفي الذي يعد مرآة للوضع الاقتصادي للدولة. وقال ان بنك أبوظبي التجاري استمر خلال العام الحالي في تحقيق نتائج جيدة معتمدة على تطبيق سياسات استثمارية متحفظة ترتكز على الدراسة المتأنية والمستفيضة لكل خطوة استثمارية يقدم عليها البنك.. وتوقع ان تكون ارباح البنك لعام 1999 افضل من ارباح عام 1998 معربا عن استعداد البنك لدراسة تمويل اي مشروعات او استثمارات تصب في صالح الاقتصاد الوطني في اي قطاع سواء كان نشاطا صناعيا او تجاريا على ان يكون ذا جدوى اقتصادية 100 بالمائة. وذكر خليفة محمد حسن ان بنك أبوظبي التجاري تقدم بطلب للتواجد في سوق السعديات المالي عند بدء العمل به مستقبلا مؤكدا ان التنسيق والتشاور قائم بين البنك ومسؤولي شركة الامارات المالية العالمية ويتابع البنك كل الانشطة التي تتم بهذا الشأن, مشيرا الى ان البنك من البنوك التي انيطت اليها مهمة عملية ادارة الاكتتاب عن طرح اسهم الشركات للاكتتاب العام معربا عن اعتقاده بان مشروع السعديات سيكون له آثار ايجابية على المنطقة بشكل عام وليس على دولة الامارات فقط في المجالات الاقتصادية. واكد انه من غير المنطقي ألا يكون هناك سوق رسمية للاوراق المالية بدولة الامارات رغم ان بها سوق للاسهم يعد ثاني اكبر سوق في العالم العربي ومن الطبيعي ان يكون لهذا السوق الكبير ضوابط تحكمه باطار رسمي وقانوني مشيرا الى ان البورصة ستعطي ثقة اكثر للمستثمرين وستكفل الشفافية والضوابط المطلوبة لمنع التلاعب باسعار الاسهم معربا عن امله في ان يتم انشاء البورصة قريبا بالدولة. وفيما يلي نص الحوار الذي اجرته (البيان) مع العضو المنتدب لبنك أبوظبي التجاري: * تشير معظم التوقعات الى ان ارباح القطاع المصرفي بالدولة لعام 1999 ستكون في مستويات عام 1998 ولن تكون هناك معدلات نمو كبيرة كما حدث في الاعوام السابقة.. فهل هذا يعني من وجهة نظركم ان الاداء المصرفي للعام الحالي لم يكن في مستوى العام الماضي؟ ـ شهدت السنوات الست الماضية معدلات نمو متواصلة ومتسارعة في ارباح المصارف العاملة بالدولة وصلت في بعض المصارف الى 30 و 35 بالمائة وعليه فان المحافظة على هذه المعدلات دون انخفاض في حد ذاته يعد انجازا كبيرا ومؤشرا ايجابيا للغاية يدل على ان الاداء المصرفي الاماراتي ممتاز. وعموما فان مؤشرات الشهور المنقضية من العام الحالي تؤكد ان الاداء المصرفي بالدولة بوجه عام سيكون ممتازا للعام مكتملا.. ورغم عدد البنوك العاملة بالدولة الذي نرى انه اكثر من اللازم ورغم المنافسة الشديدة بين هذا العدد الكبير من المصارف فان النتائج بشكل عام ستكون جيدة ولن تقل عن العام الماضي. سياسات متحفظة * وماذا عن اداء بنك أبوظبي التجاري خلال العام الحالي وتوقعاتكم لنتائجه لعام 1999 مكتملا.. وابرز التوجهات الاستثمارية للبنك في المرحلة الراهنة؟ ـ لقد واصل البنك خلال العام الحالي تحقيق مستوى جيد من الاداء معتمدا على تطبيق سياسات استثمارية متحفظة ترتكز على الدراسة المتأنية والمستفيضة لكل خطوة استثمارية يقدم عليها البنك حيث تحرص ادارة البنك بشكل مستمر على متابعة السوق محليا ودوليا حتى تقوم بتطوير الانشطة المصرفية والاستثمارية وتنويع الخدمات التي يقدمها البنك بشكل مستمر وبالنسبة للعملاء سواء الشركات او الافراد يبذل البنك كل ما في وسعه لتقديم كل ما هو جديد عن طريق توفير احدث الاجهزة المتطورة التي تساهم في سرعة ودقة انجاز المعاملات بالاضافة الى توفير الكوادر الفنية لمساعدة الادارة في تنفيذ خططها. ونؤكد ان بنك أبوظبي التجاري على استعداد لدراسة وتمويل اي مشروعات او استثمارات تصب في صالح الاقتصاد الوطني في اي قطاع. * في ظل المؤشرات التي تتوقع اقتراب طرح اسهم شركة الامارات المالية العالمية المحدودة للاكتتاب العام.. تمهيدا لاتخاذ الخطوات التنفيذية لانشاء سوق السعديات المالي ما مدى التنسيق بين بنك أبوظبي التجاري ومسؤولي الشركة؟ ـ لقد تقدم بنك أبوظبي التجاري بطلب رسمي للتواجد في سوق السعديات المالي عند بدء العمل به مستقبلا وذلك انطلاقا من قناعة البنك التامة بان هذا المشروع مشروع واعد ويعد بالفعل مشروع القرن الحادي والعشرين وستكون له آثار ايجابية على اقتصادات المنطقة بشكل عام وعلى اقتصاد دولة الامارات بشكل خاص. وهناك تنسيق وتشاور مستمرين بين البنك ومسؤولي الشركة حيث يتابع البنك كل الانشطة التي تتم في مراحل الاعداد الحالية خصوصا وان بنك أبوظبي التجاري سيكون من بين مجموعة البنوك الوطنية التي ستدير الاكتتاب في اسهم الشركة محليا وقد اصبح البنك مؤهلا تماما للقيام بعملية ادارة الاكتتاب في الاصدارات الجديدة. مطلب ملح * هل ترى ان المرحلة الراهنة مناسبة لاطلاق سوق الامارات الرسمية للاوراق المالية.. وهل حجم السوق مناسب حاليا لايجاد بورصة قوية؟ ـ ان دولة الامارات ربما تعد هي الدولة الوحيدة في منطقة الخليج التي ليس بها سوق رسمية للاوراق المالية وعليه فان وجود السوق الرسمية اصبح مطلبا ملحا اكثر من اي وقت مضى في ظل الظروف التي تكشف سوق الاسهم المحلية حاليا.. فمن شأن وجود سوق رسمية اعطاء المستثمرين ثقة اكبر وخلق ضوابط تحكم النشاط والحركة بالسوق وتوفير الشفافية اللازمة ومنع التلاعب باسعار الاسهم.. فما حدث خلال الفترة الماضية بسوق الاسهم المحلية كان سببه ان السوق اعتمد بشكل اساسي على السماسرة وعلى الشائعات التي ليس لها اساس من الصحة مما ادى الى تحريك بعض الاسهم الى اسعار غير واقعية ولا تتناسب مع الاداء الفعلي. ولكن في حالة وجود بورصة ستكون الامور واضحة والرؤية صافية تماما حيث سيتمكن كل من له علاقة بالتعامل بالاسهم من التعرف على السعر الحقيقي لتداول اي سهم من الاسهم بيعا او شراء مما سيعطي المستثمرين نوعا من الامان والثقة بالسوق. اما فيما يتعلق بحجم سوق الاسهم المحلية فانه يعد ثاني اكبر وأهم الاسواق بالمنطقة العربية وتتوافر فيه كل عوامل نجاح البورصة الرسمية من حيث الحركة والنشاط والتنوع. ونأمل ان يتم انشاء البورصة في الدولة في اقرب وقت ممكن. * بعد ان تعددت حالات هروب اشخاص من المستثمرين الاجانب بالدولة بعد الحصول على قروض وتسهيلات من مصارف عاملة بالدولة ينادي البعض بضرورة توطين قطاعات الائتمان ومنح القروض بالقطاع المصرفي الاماراتي لتقليل احتمالات حدوث هذه الحالات.. فما رأيك في هذا الاقتراح؟ ـ العمل المصرفي عمل حسابي دقيق وحساس للغاية ولا يتم قبول اي شخص للعمل فيه الا اذا توافرت فيه صفات معينة اهمها الامانة والاخلاص في العمل والنزاهة بالاضافة للكفاءة المهنية وهذا ينطبق على كافة الجنسيات دون تمييز. * يعد مشروع السعديات اول مشروع مساهم بالدولة يسمح بالاكتتاب فيه لغير مواطني الامارات.. فهل تؤيدون هذا التوجه بشكل عام؟ ـ لاشك ان السماح لغير المواطنين بتملك اسهم في شركات وطنية والاستثمار بالسوق يعد امرا صحيا من شأنه انعاش الاقتصاد الوطني وادخال شرائح جديدة تساهم في دفع السوق وتحريكه بشكل مستمر.. ولذلك نحن نؤيد هذا التوجه ولكن بضوابط معينة بحيث يسمح لغير المواطنين بالتملك في اسهم الشركات والمؤسسات الوطنية بنسب معينة لا يتم تخطيها ويتم تحديد هذه النسب من قبل الجهات صاحبة الاختصاص بما يتوافق مع المصالح الوطنية بشكل عام.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات