يعقد تحت رعاية خليفة بن زايد يومي 22 و 23 نوفمبر المقبل، أبوظبي تستضيف المؤتمر الدولي الاول ومعرض الموانىء البحرية

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة تستضيف دائرة الموانىء البحرية بأبوظبي المؤتمر الدولي الاول ومعرض الموانىء البحرية (أبوظبي 99) الذي سيعقد خلال يومي 22 و 23 نوفمبر المقبل . واكد سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة الموانىء البحرية بأبوظبي عضو المجلس التنفيذي ان تفضل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد برعاية المؤتمر تأتي في اطار حرص سموه على دفع مسيرة التنمية في مختلف القطاعات الاقتصادية وخاصة قطاع الموانىء البحرية الذي له اثر كبير على حركة النشاط التجاري في أبوظبي ودولة الامارات. واضاف ان رعاية سموه للمؤتمر اضفت بعدا اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا يظهر مدى الحرص على ابراز صورة دولة الامارات الحديثة كنموذج لدولة فتية تستقبل القرن المقبل بوجه حضاري متطور. وقال ان استضافة هذا الحدث الهام تتواكب مع الانطلاقة الكبيرة التي حققها ميناء زايد خلال العقد الحالي والتي ادت الى تحقيق معدلات في مجال حركة الحاويات بنسبة 34 بالمائة العام الماضي وزاد حجم البضائع العامة التي تم تداولها عبر الميناء بنسبة 25 بالمائة بسبب عمليات التطوير والتحديث التي شهدها الميناء مشيرا الى اهمية النقل البحري كوسيط نقل للتجارة العالمية حيث يمثل النقل البحري نسبة 85 بالمائة من اجمالي حجم وسائط النقل الاخرى سواء البرية او الجوية وذلك في ظل التطور التكنولوجي الذي تشهده وسائل النقل البحري كالسفن والحاويات التي اصبحت تتميز بسعة استيعابية جعلتها قادرة على نقل جميع انواع واحجام البضائع في جميع موانىء العالم. واضاف سموه ان انعقاد هذا المؤتمر الهام يأتي متزامنا مع التطور التكنولوجي الكبير في مجال النقل البحري والتوجه نحو العولمة مما اظهر اهمية ايجاد منظومة متكاملة للموانىء العالمية للتعاون فيما بينها في ظل ثورة المعلومات مؤكدا سموه ان ميناء زايد استطاع ان يحقق نجاحات متميزة خلال فترة قصيرة بهدف مواكبة التطورات العالمية في مجال النقل البحري باستخدام احدث آلات الرفع وبناء ارصفة جديدة قادرة على استقبال السفن العملاقة وبناء مخازن تبريد ذات احجام ضخمة وانشاء نظام الكتروني متطور للاتصالات لخدمة السفن المقبلة للميناء وتطوير النظام الاداري لسرعة انهاء المعاملات للعملاء. وقال ان قطاع الموانىء البحرية اصبح من ابرز القطاعات الاقتصادية التي تقود مسيرة التنمية الاقتصادية وحركة النشاط التجاري والاقتصادي في الدولة واستطاع ميناء زايد ان يحقق طفرة تنموية جعلته قادرا على امتلاك ادوات العصر لدخول القرن المقبل برؤية عصرية تتناسب مع التحديات المستقبلية. واكد مبارك محمد البوعنين مدير دائرة الموانيء البحرية بأبوظبي رئيس اللجنة المنظمة في مؤتمر صحفي عقد بعد ظهر امس بمقر الدائرة ان تنظيم الدائرة لهذا المؤتمر يأتي في اطار استراتيجية شاملة وضعها سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان بدأت في اوائل التسعينات تم خلالها انجاز مرحلة كبيرة من البناء والتطوير في سنوات قليلة شملت اعداد بنية اساسية متطورة والدخول الى اسواق الملاحة العالمية وتحقيق نجاحات في جذب الشركات الملاحية العملاقة لموانىء أبوظبي. واضاف ان المؤتمر سيناقش نحو 12 ورقة عمل تتناول العديد من القضايا التي تهم الموانئ وقطاع النقل البحري من خلال الشخصيات المشاركة في المؤتمر وتتناول لوجستيات النقل والتطورات الحديثة في الموانىء العالمية مشيرا الى اهمية التنسيق بين موانئ المنطقة لتحقيق الفائدة للجميع موضحا ان المؤتمر سيشارك فيه نحو 500 مشارك. واشار مدير الدائرة الى اهمية المعرض البحري الذي سيقام مصاحبا للمؤتمر الذي يشارك فيه حوالي 40 شركة وطنية واجنبية تهدف الى عرض منتجاتها من الآلات والاجهزة والمعدات الخاصة بالموانىء وصناعة النقل البحري. وذكر ان أبوظبي ستستضيف خلال فترة انعقاد المؤتمر اجتماعات الاتحاد العربي للموانىء العربية الذي تترأسه في الدوره الحالية دولة الامارات حيث يرأس الاجتماعات حسن موسى القمزي وكيل دائرة الموانىء البحرية بأبوظبي. من جانبه قال حمد الدرمكي نائب مدير دائرة الموانيء البحرية ونائب رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الدولي للموانىء والنقل البحري انه تم قطع مرحلة كبيرة من الاعداد والتنظيم للمؤتمر والمعرض المرافق له بشكل يتناسب مع حجم الحدث مشيرا الى وجود تعاون بين مختلف الجهات الحكومية والرسمية مع دائرة الموانىء البحرية. واضاف ان المؤتمر والمعرض يهدفان الى تعريف العاملين في حقل الموانىء على المستوى الدولي بالمستوى المتميز الذي وصل اليه ميناء أبوظبي الدولي والانطلاقة التي حققها الميناء في كافة المجالات كما يهدف المؤتمر الى جذب وتوثيق العلاقات مع شركات الملاحة الكبرى العالمية والموانىء الدولية. ومن المقرر ان يشهد العام الحالي تنفيذ العديد من المشروعات الهادفة الى رفع معدلات النمو في انتاجية الميناء لتتواكب مع النمو التجاري العالمي ومن بين هذه المشروعات استكمال انشاء المخزن المبرد الجديد الذي تبلغ طاقته ما بين 15 الفاً الى 20 الف طن في حين لا تزيد طاقة المبردات الحالية بالميناء على خمسة آلاف طن وذلك بهدف استيعاب النشاط المتزايد للميناء في حركة استيراد البضائع التي يجري تخزينها في البرادات نتيجة الزيادة الكبيرة في عدد خطوط الملاحة البحرية القادمة الى ميناء زايد التي بلغت 53 خطا ملاحيا اسهمت بشكل كبير في زيادة النشاط التجاري بالدولة. كما سيشهد نهاية عام 1999 ادخال ميناء مصفح الى العمل كميناء فرعي او مساعد لميناء زايد لمواجهة زيادة اقبال خطوط الشحن العالمية وفي اطار الخطط المستقبلية سيتم في مطلع القرن دعم الميناء بعدد ست رافعات رصيفية جديدة لميناء زايد ليبلغ عدد الرافعات عام 2006, 11 رافعة لتواكب الاقبال المتزايد للخطوط الملاحية العالمية وذلك نتيجة للتسهيلات التي يتيحها الميناء لعملائه بشكل يحقق جذب واستقطاب خطوط ملاحية جديدة. واستعداداً لمواكبة القرن المقبل ومضاعفة نسبة الانتاج والنمو والتي بلغت ذروتها العام الماضي. وبناء على توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة على ضرورة استمرار التطوير بالميناء ليواكب الموانىء العالمية والتطورات التي تتم في عالم صناعة الموانىء تم وضع خطة رئيسية للتطوير على مرحلتين مدتها 15 عاماً تنتهي عام 2013م.. ويجري الان تنفيذ المرحلة الاولى والتي تتضمن تطوير الارصفة وبناء محطة حاويات جديدة وتعميق القناة الحالية من 13 متراً الى 15 مترا وشراء رافعات حاويات جديدة ووحدات بحرية جديدة وانشاء موانيء جديدة في الصدر ومصفح واستصلاح الاراضي المجاورة للمستودعات الحالية ومنطقة التوزيع لاجل توفير اراض للشركات الرائدة ومساعدتها في خفض تكاليف التشغيل في انشطتها التوزيعية من والى ميناء زايد في اطار الانشاءات. اما في الاطار الاداري والفني فقد تم وضع خطط تدريبية وتأهيلية للمواطنين وبرامج للتطوير الاداري والفني تسير جنباً الى جنب مع برامج التطوير الانشائي وزيادة نسبة المواطنين بالميناء وذلك في اطار توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة الذي اكد ان الارتفاع بالمستوى الاداري والفني يجب ان يتواكب مع التطور الذي تشهده منشآت الميناء الايمان بدور القطاع الخاص نابع من دعم صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان رئيس الدولة لهذا القطاع للمشاركة في مسيرة التنمية التي تقوم بها الدولة من اجل المواطن والوطن فمعظم المشروعات الاقتصادية في الامارات يقوم بها القطاع الخاص بدعم من الحكومة حيث لا يتحمل ضرائب اورسوماً عالية حتى يستطيع النهوض بكيانه الاقتصادي. وقد امر سمو الشيخ سعيد بن زايد بتشكيل لجان خاصة بمركز البحوث والاحصاء بالميناء تقوم باعداد دراسات حول اهمية تطبيق الخصخصة والقطاعات التي يمكن البدء بها. ولكن كما اوضح سموه انه بالرغم من ان الخصخصة اصبحت اتجاه عالمي جديد بدأ ياخذ به العديد من الدول النامية الا ان ذلك لا ينفي ابدا وجود موانئ حكومية تدار بكفاءة عالية مثل ميناء سنغافورة الذي يعد ثاني انجح موانئ العالم ليس بسبب موقعه فقط ولكن بسبب ادارته الناجحة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات