نفت مجموعة الذهب والمجوهرات في دبي امس الشائعات التي ترددت عن هروب بعض تجار الذهب في الامارة مؤخرا مؤكدة انه لم تسجل حالة هروب واحدة وان الخوض في هذا الامر من قبيل الشائعات ولايرقى الى مستوى الحقيقة . وقال توفيق عبدالله رئيس المجموعة ان تجار دبي سعداء بالارتفاع السعري للذهب مشيرا الى ان التاجر الهندي الذي هرب من ابوظبي ليس بسبب التصاعد في اسعار الذهب أو خسائر تحققت له في اعقاب صعود اسعار المعدن ولكنه كان يعاني من مشاكل مالية في السابق وكانت مجموعة الذهب والمجوهرات قد عقدت اجتماعا مساء امس حضره العديد من التجار حيث تدارست التطورات الاخيرة في سوق الذهب المحلي والشائعات التي تدور حول هروب بعض التجار واصدرت بيانا. بيان مجموعة الذهب ان مجموعة الذهب والمجوهرات تؤكد ان حالة الذعر في السوق مبالغ فيها وان الخوف من تراجع تجارة المجوهرات هي غير دقيقة ومبالغ فيها. وقال توفيق عبدالله رئيس المجموعة (إن الخوف من اقتراب اغلاق بعض المؤسسات العاملة في هذه التجارة هو غير دقيق) . واضاف انه تم تسجيل هروب تاجر واحد فقط وان الديون التي تحدثت عنها بعض وسائل الاعلام مبالغ فيها. كما ان المجموعة التي تعمل جنبا الى جنب مع مجلس الذهب العالمي, والذي اكد من جهته انه لم يعط اية معلومات تتعلق بهروب تجار في السوق الى بعض وسائل الاعلام. (انه لم يتم اعطاء أي ايضاح ما اذا كان التاجر الهارب بسبب الارتفاع المفاجىء لسعر الذهب ام بسبب المشاكل الموروثة بتجارته قبل الارتفاع المفاجىء بالسعر) . واضاف ان قطاع تجارة الذهب قد تأثر فعلا بتقلبات الاسعار التي حصلت مؤخرا مؤكدا في الوقت نفسه ان هذه التجارة لن تتأثر في دبي فقد شهدنا مثل هذه المطبات السعرية في عامين 1979 ـ 1980 وفي عامي 1992 ـ 1993 وتخطيناها دون ضرر يذكر كما ان التحدي الذي تواجهه المجموعة ليس محصورا بالخسائر التي حصلت وإنما الارتفاع المفاجىء للسعر وتقلبه كل دقيقة مما أدى الى وضع غير مستقر في هذه التجارة ممثل في عدم القدرة على تغطية الفروقات. وفي المقابل فإن المخزون الذي بحوزه التجار قد ارتفعت قيمته وهذا جيد ولكن دفع الفروقات المفاجئة هي المشكلة. وهذه العقبة سيتم تخطيها. وكما اشار عبدالله الى أن سعر الذهب قد تدنى في الاشهر الماضية ولكن ليس على الطلب والشراء ولكن على المضاربه في بورصات الذهب العالمية واكد ان مشكلة تغطية الفروقات المفاجئة ليست محصورة بدبي فقط وانما ظاهرة عالمية في طبيعة تجارة الذهب. ودبي مدينة الذهب واي تراجع في صناعة الذهب عالميا سيكون له تأثير محلي, ولكن ليس كل تراجع يعد هزه ارضية. ان الارتفاع في السعر قد انعكس ايجابا على تجارة التجزئة والمستهلك معا. وهذه التجارة قد شهدت ايضا مستوى نشاط متدنياً في هذه الفترة من السنة بسبب موسم الاجازات وتوقع عبدالله ان تستعيد تجارة الذهب والمجوهرات نشاطها خلال الربع الاخير من العام الجاري بدبي. بيان لمجلس الذهب واصدر مجلس الذهب العالمي في دبي بيانا امس اكد فيه ان اسعار الذهب عادت الى اصولها الثابتة مرة اخرى وان مردود ذلك يعود لمؤشر العرض والطلب. وقال رولف شنيبلي الرئيس التنفيذي لمجلس الذهب العالمي ان التكهنات قادت السوق لمدة طويلة نحو اسعار متدنية لاتصدق, وقد عادت اسعار الذهب لسابق عهدها في الاسبوعين الماضيين منذ ان اصدر 15 مصرفا مركزيا بيانا عن الذهب يوم 24 سبتمبر الماضي. واضاف شنيبلي ان الاعلان من قبل البنوك المركزية واعادة هيكلة خطة مبيعات الذهب لصندوق النقد الدولي قد جاء تأكيدا لوجهة النظر القائلة بان اسس وثوابت الذهب كانت ومازالت وستبقى قوية. واشار في بيان المجلس الذي حصلت البيان على نسخة منه امس ان البعض ممن عانوا من مشاكل في هذا الخصوص بسبب تعديل الاسعار هم الذين راهنوا بشدة على الجانب السلبي في اسعار الذهب, وللاسف فان الناس الذين باعوا الذهب لم يكونوا يؤمنون بقوته الذاتية المرتبطة به كما اعتقد عملاؤهم الذين اشتروه. وقال انه بالعودة الى الوراء فقد كانت هناك معارضة عامة لمبيعات الذهب في كل بلد جرى بيع جزء من احتياطي الذهب فيه خلال العامين الماضيين مما ادى الى انخفاض سعره مؤكدا ان ثقة المستهلكين في الذهب لم تتغير. 30% زيادة وأوضح شنيبلي ان سعر الذهب زاد نسبه 30% في الاسابيع القليلة التي تلت بيان البنوك المركزية, وقد اكد المشترون في منطقة الشرق الاوسط وشبه القارة الهندية انهم كانوا على درجة كبيرة من الوعي بحيث تصرفوا بالاسلوب الامثل عندما انخفضت اسعار الذهب. وقال ان واردات البنوك الهندية من الذهب خلال شهر اغسطس الماضي عندما كان سعر الذهب في ادنى مستوياته كانت من اعلى الواردات لغاية تاريخه. وكذلك فعل المشترون في دبي وسارعوا الى السوق لشراء الذهب عندما بدأت اسعاره بالارتفاع. واضاف ان معظم التجار لم يفاجأوا بالارتفاع في الاسعار ولم يأخذوا على حين غرة, وان التجار الذين باعوا اكبر موجوداتهم من الذهب هم فقط من عانوا من الصعوبات, مؤكدا ان القطاع الاكبر من التجار سعيد بالوضع الحالي ويتطلع الى الطفرة وارتفاع الاسعار في الاشهر القليلة. طلب متزايد وذكر شنيبلي ان من الطبيعي ان يصل الطلب على الذهب الى اقصى مداه مع نهاية العام وخاصة وان المهرجان الهندي لموسم الشراء سيبدأ بعد فترة وجيزة. وعيد الميلاد هو مناسبة جيدة ايضا لتبادل الهدايا, وكذلك شهر رمضان الكريم والذي يصادف نهاية العام الحالي هو مناسبة اخرى لشراء الذهب وتبادل الهدايا في العالم العربي والاسلامي. بالاضافة الى هذا الطلب المتزايد الذي سيطرأ على الذهب, فإن مراكز التكرير الخاصة به عادة ما تعطل لمدة اسبوع كامل مع نهاية العام, مما يؤدي الى نقص في السبائك الذهبية المتوفرة في الاسواق. وقال شنيبلي بأن تقلب الاسعار الحالية التي نلاحظها في اليوم الواحد هي نتيجة للتغطية الضعيفة للسوق من قبل المتشائمين بانخفاض الاسعار. وان حوالي 5% الى 10% من اسعار العطاءات الحالية بلغت نقاطا لا يمكن مقارنتها مع الاسعار السابقة. وقال عندما تقل عروض الذهب في السوق فإن النظرة نحو سعره تبقى نظرة ايجابية. وجاء في البيان المشترك للبنوك المركزية بأنها لن تعمد الى بيع الذهب خلال السنوات الخمس المقبلة باستثناء المبيعات المعلن عنها, وان المبيعات السنوية لن تتعدى 400 طن تقريبا والمجموع الكلي للمبيعات لن يتعدى 2000 طن خلال السنوات الخمس المقبلة. ولن توسع البنوك المشتركة في البيان من عمليات البيع أو الشراء او الاختيارات المستقبلية مقابل الذهب. ان البنوك المركزية الخمسة عشر المعنية تنتمي الى البلدان الواقعة في اوروبا: البنك المركزي الاوروبي, بنك انجلترا, البنك الوطني السويسري, وريكز بنك السويدي. وهذه البنوك بمجملها تسيطر على 48% من ممتلكات الذهب المعلنة رسميا. بينما لم يشارك بنك الاحتياط الفيدرالي وبنك اليابان وبنك (بي.آي.سي) بصورة رسمية في البيان المعلن. ويتوقع السوق ان تتمشى هذه البنوك مع البيان وتنفذ بنوده. وقد اكد صندوق النقد الدولي بأن لديه الرغبة في اعادة تقييم وضع القيمة من جديد لـ 14 مليون أونصة من الذهب الذي يمتلكه للمساعدة في تحسين عملية تحويل اعانات الديون كبدل لخطته السابقة لبيع الذهب. وبالاضافة الى هذه البلدان والمؤسسات العالمية, فإن الموراتوريوم (قرار رسمي بتعليق وتأجيل بيع الذهب) ينطبق على 84% من ممتلكات البنوك المركزية من الذهب, وهناك 1 ـ 2% موجود في بلدان مثل استراليا التي اعلنت انها لن تبيع الذهب مستقبلا, وأيضا في بلدان منتجة للذهب مثل جنوب افريقيا. وأما بقية الذهب فتمتلكه بلدان مثل روسيا وبولندا والفلبين وبلدان اخرى عرف عنها انها عمدت الى شراء الذهب في الماضي القريب. اعارة الذهب كضمانة ان الاعلان عن تعليق اعارة الذهب هو من الأهمية بمكان وربما يكون أهم عامل على الاطلاق مع اعلان الولايات المتحدة الامريكية وصندوق النقد الدولي عن عدم تمكنهما من اعارة الذهب بعد الآن. وهذا يعني ان التمويل الاضافي للذهب لغرض الاعارة سيخفض بصورة كبيرة في السنوات المقبلة. ان معظم الذهب الذي يعار يباع فورا في السوق من قبل الدولة المستعيرة, وهذا من شأنه ان يقلل من تحويل الذهب في السنوات المقبلة وكذلك من امكانية البيع قصير الاجل. خطة صندوق النقد الدولي ان خطة صندوق النقد الدولي لاعادة وضع قيمة جديدة لممتلكاته من الذهب للمساعدة في تحسين عملية تمويل اعانات الديون للدول الفقيرة جدا ستكون كالتالي: القيمة الدفترية الحالية لسعر الاونصة من ذهبه كما حددها صندوق النقد الدولي هي 35 SDR (او 48 دولاراً امريكياً تقريبا), والبلدان التي تستحق اعادة دفع ديونها للصندوق ستشتري الذهب من الصندوق بما يعادل ديونها بسعر السوق السائد في ذلك اليوم, ومن ثم تعيد الذهب الى صندوق النقد الدولي فورا كتسوية للديون, وبهذا لن يباع الذهب في السوق ولن يخرج عمليا من صندوق النقد الدولي, وعلى اي حال سوف يكون لصندوق النقد الدولي فائدة دفترية على عملية بيع الذهب الى البلدان المستدينة تعادل سعر السوق وتكون اقل من 35 SDR (او 48 دولاراً امريكياً تقريبا) وهذه الفائدة ستستغل في اعانة الدول المدينة, وستعامل حوالي 14 مليون اونصة من الذهب التي يملكها الصندوق بنفس الاجراءات. شائعات من ناحيته اكد معاذ بركات مدير التخطيط لمجلس الذهب العالمي لـ (البيان) تعقيبا على هروب تجار ذهب وافلاس آخرين ان هذه الفترة هي فترة شائعات مشيرا الى ان التطورات والارتفاعات السعرية بالمعدن احدثت نوعا من الصدمة لدى البعض, والمؤكد أن هناك متاعب صادفت البعض خاصة ممن باعوا على المكشوف ولكن لاننسى ان دبي اكبر مركز لاعادة التصدير في العالم, وسوق كبيرة بهذا الحجم لابد ان تحدث فيه بعض المشاكل لعدد من التجار, ولكن وضع السوق جيد وان الامر يحتاج الى بعض الوقت لتعديل الاوضاع حيث ان الارتفاعات المفاجئة كانت كبيرة مؤكداً ان الطلب عالميا يتفوق على العرض باكثر من 1000 طن حاليا وان ذلك سيكون في صالح صعود سعر المعدن. كتبت مصطفى عويضه
