ابلغ اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة وزارة الخارجية عدم ممانعته في انشاء الغرفة التجارية العربية الروسية وفقاً للأسس والآلية المعتمدة من قبل اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية.وكانت سفارة دولة الامارات في موسكو قد خاطبت الامين العام لاتحاد الغرف بالدولة بشأن التعرف على رأي الاتحاد في انشاء هذه الغرفة بناء على الاجتماعات الدورية للسفراء العرب المعتمدين لدى روسيا الاتحادية والتي تم خلالها مناقشة هذا الموضوع. وتسعى الدول العربية للاتفاق على صيغة مشتركة بشأن انشاء الغرفة العربية الروسية. وكانت الكويت قد ابلغت سفارتها في موسكو برأيها بهذا الخصوص حيث جاء في ردها ان الغرفة العربية الروسية كانت متواجدة أيام الاتحاد السوفييتي غير انها تعمل من خلال لقاءات دورية بين رجال الاعمال العرب ممثلين بالاتحاد العام للغرف العربية وبين المسؤولين في المؤسسات الاقتصادية السوفييتية حيث يوجد مكتب للغرفة لدى الطرفين ولم يكن لهذه الغرفة كيان مادي وقانوني مستقل. واشارت غرفة الكويت في ردها ان التفكير في انشاء غرفة تجارة عربية روسية مشتركة بدأ بعد تفكك الاتحاد السوفييتي غير ان الجهود الرامية لتحقيق هذه الفكرة كانت تتراوح بين مد وجزر لاعتبارات عديدة يعود اغلبها الى عدم وضوح الرؤية لدى الجهات الروسية المعنية. واوضحت غرفة الكويت في ردها ان مجلس الاتحاد العربي اقر العمل على انشاء هذه الغرفة مع اعراب الجهات الروسية المعنية عن ترحيبها بقيام الغرفة المذكورة وبعد التأكد من ان عدداً كافياً من الدول العربية سيمنحها حق التصديق على وثائق الصادرات الروسية الى العالم العربي, على اعتبار ان مثل هذا الحق سيشكل المصدر الأساسي للايرادات الذي سيمكن الغرفة من أداء مهامها أسوة بالغرف العربية ـ الاجنبية المشتركة المنتشرة في العديد من دول العالم (فرنسا, المانيا, بلجيكا, ايطاليا, بريطانيا, سويسرا, النمسا, البرتغال, ايرلندا, الولايات المتحدة الامريكية) ودون توفر مثل هذا الحق وايراداته يتعذر فعلاً انشاء الغرفة. واكدت غرفة الكويت ان منح الغرفة العربية ـ الروسية حق التصديق المذكور (على شهادات منشأ الصادرات الروسية الى العالم العربي), لا يؤثر ابداً على ايرادات السفارات العربية في موسكو لان تصديق هذه السفارات يبقى قائماً وضرورياً. واشارت الى ضرورة دعم ومساندة السفراء العرب في موسكو للغرفة المقترحة لضمان نجاحها كما ان الغرفة ـ اذا ما توفرت لها امكانات مالية كافية وادارة ناجحة ـ ستكون بدورها سنداً اقتصادياً واعلامياً للسفارات العربية. واعربت غرفة تجارة وصناعة الكويت عن اعتقادها ان منح الكويت حق التصديق للغرفة المقترحة امر مطلوب ومرغوب, وهو بالتأكيد سيسهم في نجاح الغرفة خاصة اذا جاء في اطار تنسيق مسبق بين مواقف مجلس التعاون الخليجي بصورة خاصة, وبين مواقف بقية الدول العربية بصورة عامة. وحسب النظام الأساسي المقترح للغرفة العربية الروسية فإن أهدافها تنصب في تشجيع العلاقات التجارية والصناعية والمالية بين روسيا والبلاد العربية وتطويرها وذلك من خلال القيام بحملة دعائية لترويج منتوجات روسيا والبلاد العربية وتلقي عينات من منتوجات الطرفين وعرضها في مقرها او في اماكن اخرى والحث على خلق تيار للمبادلات والمساعدة وفي تقديم المعلومات للشركات والمؤسسات العربية والروسية او المختلطة للأسواق العربية والروسية الى جانب تنظيم المحاضرات والندوات والمؤتمرات وغيرها من المناسبات التي تهدف الى التعرف بامكانيات القطاعات الصناعية والزراعية والتجارية الروسية العربية ومميزاتها. وكما يمكن تحقيق اهداف الغرفة من خلال تجميع القوانين والانظمة المعمول بها في روسيا والبلاد العربية ونشرها بانتظام بقدر ما يكون لهذه القوانين والانظمة من علاقة بغرض الغرفة اضافة لانشاء قسم للاستعلامات وبنك للمعلومات الاقتصادية والتجارية والقانونية وتنشر مجلة دورية وتصدر دليلاً تجارياً شاملاً. وان تعرض على السلطات المختصة وخاصة السلطات الدبلوماسية والقنصلية في البلاد المعنية, المشاكل المتعلقة بتطوير العلاقات التجارية بين هذه البلاد, وان تشير الى الاجراءات التي تراها مناسبة وان تبادر الى القيام بأنشطة ذات طابع ثقافي او علمي او سياحي او تنظيمها او تشجيعها او احيائها أو رعايتها بغية ايجاد او تدعيم التعارف والتفاهم بين روسيا والبلاد العربية. وان تستلم وتنشر كل المناقصات التي تطرحها السلطات او المؤسسات الروسية او العربية وان تودع لديها كل دفاتر الشروط المتعلقة بهذه المناقصات كي تباع بواسطتها وان تقدم التوصيات والعون للشركات العربية ورجال الاعمال العرب لدى التسجيل في روسيا. كتب علي شهدور