حقائق كشف عنها معرض الامارات بأثيوبيا، إفريقيا (قبلة) التجارة والاستثمار العالمي في السنوات المقبلة

حقائق جديدة وعديدة كشف عنها المعرض الوطني الاول للإمارات بالعاصمة الاثيوبية أديس أبابا الذي نظمته كل من غرفة تجارة وصناعة دبي وسلطة موانئ دبي والمنطقة الحرة بجبل علي مؤخراً, هذه الحقائق اكد عليها المسؤولون الحكوميون وكبار رجال الاعمال والدبلوماسيون العرب والاجانب بالعاصمة الاثيوبية , وهي حقائق تتعلق بالاسواق الجديدة في افريقيا وليس اثيوبيا فقط والتي كانت الامارات ودبي سباقة في الوصول اليها وفتح قنوات لشركاتها فيها. كما تتعلق بأمور اخرى كثيرة كشفت عنها هذه المبادرة تتصل بالصناعة الاماراتية وسمعتها في الاسواق الخارجية والتواجد العربي بشكل عام في هذه الاسواق وموقفه من المعرض الاماراتي ومدلولات النتائج التي تحصلت عليها الشركات ومن بينها صفقات مع جهات حكومية أثيوبية الى غير ذلك. مستقبل واعد اولى النتائج غير المباشرة والتي لا تتمثل في شكل صفقات تجارية والتي اسفرت عنها مبادرة اقامة معرض الامارات التجاري بأثيوبيا هي الكشف عن مستقبل كبير وواعد للاستثمارات والتبادل التجاري مع هذا الجزء الحيوي من العالم ولهذا كان افضل ما في هذه المبادرة هو توقيتها وهذا ما أكدت عليه معظم الفعاليات بالعاصمة الاثيوبية فقد بدأت انظار العالم كله تتجه الى الدول الافريقية بعد ان تعرضت الاسواق الاخرى الرئيسية بالعالم لهزات وانتكاسات, وباتت افريقيا مع امريكا اللاتينية تمثلان الآن مراكز الجذب بم تزخر به من موارد طبيعية عديدة وفرص استثمارية وتجارية كبيرة تجعلها الآن قبلة للشركات من كل انحاء العالم. ولعل أبرز ما كشفت عنه ايضاً هذه المبادرة الاماراتية كما وصفها المسؤولون الاثيوبيون انفسهم هو عملية الاصلاح الاقتصادي التي تطبقها اغلب دول القارة ومنها أثيوبيا والتي تعتمد سياسات اقتصادية تحررية تعمل على فتح الابواب المغلقة في وجه التجارة الخارجية والقاء المعوقات والحواجز الجمركية وغيرها من الحواجز. وهذا ما أكده لـ(البيان) مدير ادارة الشرق الاوسط وآسيا من الخارجية الاثيوبية مستر نجاش الذي قال ان اثيوبيا بدأت منذ عدة سنوات انتهاج سياسات اقتصادية جديدة وتقوية علاقاتها بالحلفاء الطبيعيين لها وبشكل خاص الدول العربية. وقال نجاش ان اقامة شراكة اقتصادية بين الامارات واثيوبيا امر مهم وتسعى اليه خاصة وان هناك روابط عديدة بين دول الخليج واثيوبيا وهي روابط تاريخية وثقافية وجغرافية ودينية ضاربة في أعماق التاريخ. ونفس المعنى أكد عليه مسؤول أثيوبي زار المعرض او التقى المسؤولين عنه فقد أكد مستر تدسا رئيس هيئة الاستثمار الاثيوبية ان حكومته تسعى لالغاء الحواجز تدريجياً وانها في سبيل ذلك اجرت تخفيضات كبيرة على نسب الجمارك بحديها الادنى والاقصى, وان التخفيضات مستمرة حتى الغاء كافة هذه الحواجز. وأن التبادل التجاري بين الامارات واثيوبيا قد زاد بشكل كبير في السنوات الاخيرة رغم ان الامر حتى هذا الحين ما زال يعتمد على الجهود الفردية لرجال الاعمال والشركات من الجانبين. وكشف تدسا عن ان الاقتصاد الاثيوبي وبسبب هذه الاصلاحات قد بدأ يشهد نمواً كبيراً رغم الحرب مع اريتريا فقد استطاع ان يحافظ على معدل نمو ثابت قدره 6% سنوياً وأن تحتفظ العملة الاثيوبية (بير) بقيمتها منذ عام 92/93 حتى الآن. رواج كبير نتيجة اخرى مهمة لمعرض الامارات التجاري بأثيوبيا تتمثل في السمعة الكبيرة لاسم الامارات والمنطقة الحرة بجبل علي وشركاتها ومصانعها في هذه البلاد, والرواج الكبير لمنتجاتها الامر الذي يدعونا لانتهاز هذه الفرص الاستثمارية قبل فوات الاوان واستغلال هذه السمعة واستثمارها تجارياً في شكل مبادلات واعادة صادرات. ان اسم دبي معروف حتى لدى رجل الشارع العادي وبضائع المنطقة الحرة بجبل علي في كل سوبرماركت والسوق في حاجة الى المزيد من هذه البضائع والى أنواع اخرى وليس أدل على ذلك من ان المعرض رغم انه يعتبر مجرد بداية وخطوة أولى أو حسب تعبير بعض المسؤولين هناك (فتح للباب) فإنه شهد ابرام صفقات نهائية لتوريد بضائع الى أثيوبيا كما استطاعت بعض الشركات ان تتعاقد مع موزعين ووكلاء لبضائعها هناك وهؤلاء الوكلاء لولا انهم يعرفون ويعلمون حاجة السوق لهذه البضائع ما تعاقدوا على استيرادها من الامارات. وفي الحقيقة فإن الميزة التنافسية للمنتجات الاماراتية كبيرة في هذه الاسواق لأسباب عديدة من بينها الرغبة الحقيقية من الجانب الاثيوبي في اقامة علاقات تجارية مع الامارات ودول الخليج ومن بينها ايضاً القدرة الشرائية المحدودة للفرد الاثيوبي والتي تجعل من الصعب عليه شراء منتجات اوروبية عالية السعر وهنا تأتي ميزة المنتجات الاماراتية التي تجمع بين السعر المعقول والجودة العالية. دعم حكومي احدى النتائج الاخرى المهمة تمثلت في الاهتمام الحكومي الاثيوبي بمعرض الامارات وتقديم كل الدعم الممكن لانجاحه وهي نتيجة وسبب في الوقت نفسه فهي احد اسباب نجاح المعرض وهي ايضاً نتيجة لاقامة المعرض حيث ارادت الحكومة الاثيوبية ان تقابل هذه المبادرة الاماراتية بالتقدير اللائق وتجلى ذلك منذ لحظة الاستقبال بالمطار الى الافراج عن البضاعة المعروضة قبل افتتاح المعرض بفترة كافية ودون بيروقراطية حكومية تشتهر بها الدول الافريقية. كما تجلى هذا الامر في الحضور الرسمي المكثف الى المعرض وبشكل دائم والاحتفال الذي اقامته غرفة أديس أبابا للمشاركين بالمعرض والاهتمام الاعلامي الكبير من كافة وسائل الاعلام التي سعت الى المشاركين والمسؤولين عن المعرض وأجرت معهم لقاءات عديدة على مدار الايام وحتى لحظة الختام. كما تجلى هذا في حفل الافتتاح الذي سبقه عرض موسيقي نظمته الشرطة الاثيوبية وعزفت فيه السلام الوطني للامارات وأثيوبيا وتحدث فيه عدد من المسؤولين الاثيوبيين معبرين عن سعادتهم باقامة معرض للامارات بأثيوبيا. اهتمام عربي ان نجاح معرض الامارات التجاري بأثيوبيا كان من أهم نتائجه غير المباشرة ايضاً هذا الاهتمام والحضور العربي على كافة المستويات وبخاصة الممثليات التجارية واعضاء الهيئات الدبلوماسية فقد كان ذلك نتيجة للسمعة الجيدة للمعرض وحسن التنظيم وفي الوقت نفسه اعطى هذا الحضور للمعرض قوة كبيرة. وقد كان من اهم أسباب ونتائج هذا النجاح حضور عدد من السفراء العرب حفل الافتتاح الى جانب اعضاء الوفود التجارية العربية والاجنبية بأثيوبيا الذين اشادوا جميعاً بنجاح المعرض وحسن التنظيم الذي اعطى الثقة للمعارض العربية بهذه البلاد. وفي هذا الصدد يقول سمير فرج الله رئيس شركة نيوفيلدس المنظمة للمعرض الى أن رعاية غرفة تجارة وصناعة دبي وسلطة موانئ دبي والمنطقة الحرة بجبل علي للمعرض كانت اكبر دعم للمنظمين ولنجاح المعرض. واضاف ان هذا النجاح اذهل كل الفعاليات في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا ودفع المزيد من رجال الاعمال والتجار الاثيوبيين لحضور المعرض ومتابعة فعالياته. وتلقت الشركة المنظمة العديد من الطلبات من تجار اثيوبيين لترتيب زيارات لهم الى دبي والمنطقة الحرة بجبل علي وشركات الامارات. ولعل هذا النجاح كان احد أهم أسباب تهافت شركات عديدة من خارج الامارات للمشاركة بالمعرض غير ان الرغبة في المحافظة على الطابع الوطني والخصوصية لهذا المعرض حالت دون ذلك وكان عدد من الشركات من دول اخرى مجاورة قد تقدمت بطلبات اشتراك ولكن قوبل طلبها بالرفض. وتجلى نجاح المعرض ايضاً في طلب العديد من الشركات تمديد فترة المعرض ليوم اضافي ومن بينها شركة سوني التي حجزت 16 منصة عرض بهذا المعرض وطلبت التمديد ليوم اضافي ولكن تعثر ايضاً تنفيذ هذا الطلب حرصاً على استمرار المعرض بنفس قوته من ناحية وارتباطات العارضين من ناحية اخرى. 98% وقد اثبت الاستبيان الذي اعده المنظمون رضاء جميع المشاركين عن المعرض ونتائجه حيث اكد 98% من المشاركين تحقيق نتائج تمثلت في صفقات او التعاقد مع موزعين ووكلاء او بدء مفاوضات جديدة من اجل ذلك. ولم يقتصر الامر على ذلك بل تعداه الى طلب اقامة معرض آخر بنفس العاصمة, وهنا يشار الى ان غرفة دبي أعلنت عن ان هذا المعرض يأتي في اطار خطة معارض بالأسواق الافريقية تشمل دولاً عديدة عربية وغير عربية وتبدأ بمعرض القاهرة في مارس 2000. ولا يمكن ان نختم هذه العجالة قبل ان نؤكد على اقامة معرض باسم الامارات تكون له نتائج اكبر بكثير من المشاركة في المعارض الدولية وتكون نتائجه غير المباشرة ايضاً اكبر وابعد مدى تتمثل في الترويج لأسم الامارات ومنتجاتها وفتح اسواق جديدة لشركائها وهو هدف أكبر من عقد صفقة تجارية او الاتفاق مع وكيل. عدد من السفراء العرب ورجال الاعمال الاثيوبيين مع المنظمين في صورة جماعية المسؤولون الاثيوبيون في جولة بالمعرض زحام واقبال متواصل علم الامارات يرفرف مع السلام الوطني رئيس الغرفة ورئيس هيئة الاستثمار الاثيوبية لحظة قص الشريط التقليدي رئيس الغرفة الاثيوبية يلقي كلمة ترحيبية ويتسلم هدية جبل علي حيدروس حسين فرج

طباعة Email
تعليقات

تعليقات