توقع احمد سيف الناصري العضو المنتدب لبنك الخليج الاول ان يحقق القطاع المصرفي الاماراتي نتائج جيدة خلال العام الحالي وان تكون الارباح المصرفية المحققة لعام 1999 في مستويات الارباح المحققه خلال عام 1998 موضحا ان المؤشرات الاولية لاداء القطاع المصرفي للشهور التسعة الاولى من العام الحالي تبشر بالخير وتظهر ان الاداء متميز . واكد احمد سيف الناصري في حوار خاص لـ (البيان) ان البنك اكمل كافة الاستعدادات اللازمة لاداء الاكتتاب في اسهم شركة الامارات المالية العالمية المحدودة التي ستتولى ادارة وتطويرسوق السعديات المالي مشيرا الى ان بنك الخليج الاول سيكون من البنوك الرئيسية التي ستتولى عملية طرح اسهم الشركة للاكتتاب العام على المستوى المحلي. وقال ان مشروع السعديات هو مشروع المستقبل بكل المقاييس وكل الآمال معقودة عليه لتحريك الاقتصاد الوطني ودفعه خطوات جديدة الى الامام في كافة القطاعات مشيرا الى ان البنك قدم بالفعل طلبا رسميا للتواجد في سوق السعديات المالي عند انشائه. واكد ان كافة الفعاليات الاقتصادية تترقب حاليا اتخاذ خطوات تنفيذية بشأن انشاء سوق رسمية للاوراق المالية بدولة الامارات لتقنين عمليات التداول بسوق الاسهم المحلية الذي يعتبر ثاني اكبر سوق للاسهم من حيث الحجم في الوطن العربي مشيرا الى انه رغم الانخفاض الكبير في القيمة السوقية للشركات التي يتم تداول اسهمها في السوق الا ان هذه القيمة مازالت تتجاوز 27 مليار دولار (100 مليون درهم) مما يجعل سوق الامارات تلي السوق السعودية للاسهم التي تعد الاولى عربيا بواقع حوالي 42 مليار دولار. واضاف احمد سيف الناصري ان التوجه الى الاندماج يعد من التوجهات الجيدة نظرا لان هذه ظاهرة عالمية ولكن نجاح عمليات الاندماج يتوقف على مدى الحاجة الفعلية للاندماج وتوافر العوامل المناسبة للارتقاء بالمؤسستين المندمجتين وجعلهما قادرتين على الاداء بصورة افضل وتحقيق نتائج ايجابية بعد الاندماج تفوق النتائج المحققة قبل الاندماج. واقترح مجددا انشاء محفظة استثمارية للاسهم حكومية او شبه حكومية يكون الغرض منها تحقيق نوع من التوازن بين العرض والطلب على الاسهم المحلية بشكل مستمر مما يقلل من احتمالات الارتفاعات غير الواقعية في اسعار الاسهم او الانخفاضات الحادة المفاجئة مشيرا الى ان هذه التجربة تم تنفيذها مؤخرا في سلطنة عمان وحققت نتائج ايجابية للغاية في مجال ضبط السوق. وفيما يلي نص الحوار الذي اجرته (البيان) مع العضو المنتدب لبنك الخليج الاول: * تميز العام الحالي بالعديد من التطورات الاقتصادية الايجابية محليا واقليميا وعالميا فما مدى تأثير القطاع المصرفي الاماراتي بهذه التطورات.. وما توقعاتكم لنتائج هذا القطاع لعام 1999 في ضوء مؤشرات الشهور التسعة الاولى من العام الحالي؟ القطاع المصرفي كغيره من القطاعات الاقتصادية يتأثر بصورة مباشرة وغير مباشرة بأية متغيرات داخلية وخارجية نظرا لكون هذا القطاع له تعاملات متنوعة في المجالات الاقتصادية المحلية والخارجية وان كانت هذه التأثيرات تتفاوت من بنك لاخر. ونستطيع ان نؤكد ان القطاع المصرفي بالدولة استفاد من التطورات الاقتصادية الايجابية التي حدثت العام الحالي على الصعيد المحلي والاقليمي والدولي.. ومن واقع المؤشرات الاولية للاداء بالشهور التسعة الاولى من العام الحالي التي تبشر بالخير وتظهر ان الاداء المصرفي كان متميزا نتوقع ان يحقق القطاع المصرفي الاماراتي نتائج جيدة للعام الحالي وان تكون الارباح المصرفية المحققة لعام 1999 مكتملة في مستويات الارباح المحققة خلال عام 1998. وقد جاء هذا الاداء المتميز استكمالا لنحو ست سنوات من الانتعاش والنتائج الايجابية للمصارف العاملة بالدولة. اسعار.. النفط. * هل تعتقدون ان الارتفاع الكبير في اسعار النفط عالميا بعد الانخفاض الحاد الذي شهده خلال العام الماضي كان له تأثير على اداء القطاع المصرفي خلال العام الحالي؟ ـ لاشك ان اية تغيرات في اسعار النفط عالميا تؤثر على العمل المصرفي بالدولة نظرا لان دولة الامارات من الدول التي يعتمد الاقتصاد فيها بصورة كبيرة على العائدات النفطية.. ولكن هذا التأثير لا يتم بشكل مباشر وسريع نظرا لان التأثير يكون اولا على الانشطة الاقتصادية الاخرى ومنها المشروعات الحكومية والنشاط العقاري وغير ذلك من الانشطة التي تنتعش بارتفاع اسعار النفط ونتيجة تحريك هذه الانشطة وفي مرحلة لاحقة يتأثر القطاع المصرفي نتيجة فتح فرص استثمارية جديدة له من خلال هذه المشروعات وغيرها. لذلك فانه كما جاء تأثير انخفاض اسعار النفط على العمل المصرفي متأخرا بعض الشىء وان كان هذا التأثير لم يكن كبيرا فان تأثير تحسن اسعار النفط ايضا سيأتي تدريجيا وبعد مرور عدة اشهر على بدء التحسن في الاسعار. * في ظل التوقعات بقرب طرح اسهم شركة الامارات المالية العالمية المحدودة للاكتتاب العام محليا ودوليا.. الى اي مدى وصلت استعدادات بنك الخليج الاول للمشاركة في ادارة هذا الاكتتاب الضخم؟ ـ لقد اكمل البنك كافة استعداداته لادارة الاكتتاب في اسهم شركة الامارات المالية العالمية الذي سيكون بنك الخليج الاول من البنوك الرئيسية التي ستتولى طرح اسهم الشركة للاكتتاب العام على المستوى المحلي.. واستطيع ان اقول اننا جاهزون لادارة هذا الاكتتاب الهام سواء من حيث الكادر الوظيفي او التجهيزات الآلية والتكنولوجية. تأثيرات.. السعديات * ما توقعاتكم لتأثيرات مشروع السعديات على الاقتصاد الوطني بصفة عامة والقطاع المصرفي بوجه خاص؟ ـ كافة الاقتصاديين ورجال الاعمال والمصرفيين يعلقون على مشروع السعديات آمالا كبيرة لانعاش كافة القطاعات الاقتصادية وليس القطاع المصرفي فحسب لان تأثير سوق السعديات المالي سيكون ايجابيا على أنشطة التأمين والمصارف والمواد الاولية وخصوصا مواد البناء والعقارات حيث سيزيد الطلب على مواد البناء والخدمات التأمينية وكافة الخدمات الاخرى وبالتالي ستتحرك كل هذه القطاعات مع بزوغ مشروع السعديات الى الواقع. ومن وجهة نظري الشخصية فان اثار هذا المشروع لن تقتصر على الدولة فحسب بل ستشمل منطقة الخليج بأسرها لان مجال عمل سوق السعديات مجال جديد على المنطقة والصيغة التي سيخرج بها صيغة مبتكرة تماما. كما ان هذا المشروع سيكون الاول الذي يسمح للاجانب حق تملك اسهم فيه بصور مباشرة فهذا يعني تغيرا جذريا في طبيعة الاستثمار في سوق الاسهم بالدولة ودخول شرائح جديدة لم تكن موجودة من قبل وضخ احجام كبيرة من السيولة الى السوق ستساهم في انعاشه. ويعد السوق المالي بالسعديات الخامس عالميا بعد اسواق طوكيو وسنغافورة ولندن ونيويورك نظرا لما يملكه سوق السعديات من مزايا تنافسية فريدة بالاضافة الى حجم العمل الضخم المنتظر ان يقوم به هذا المشروع فحسب دراسات الجدوى سوف تبلغ عوائد المشروع على اقتصاد امارة أبوظبي ما يصل الى 170 مليار دولار حيث سيخدم هذا المشروع سياسة الدولة الرامية الى تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل. ولاشك ان استقدام كبريات الشركات العالمية في المجالات المختلفة لممارسة انشطتها من خلال السعديات سينتج عنه نقل لخبرات جديدة الى الدولة وتدفق اعداد من الايدي العاملة والخبرات التي سترفع الطلب على الوحدات السكنية والتجارية بالدولة مما سينشط السوق العقاري بالاضافة الى الاسهام في حدوث توسع فندقي ونهضة سياحية. وسيكون للمصارف العاملة بالدولة نصيب كبير من هذا الانتعاش حيث ستساهم في عمليات التمويل المختلفة المصاحبة لهذه الفورة من المشروعات كما ستنتشر هذه المصارف الى آفاق جديدة بالتعاون والدخول في شراكات مع مؤسسات مالية ومصرفية واستثمارية عملاقة ستتواجد من خلال سوق السعديات مما يعني النفاذ الى العالمية من خلال هذا المشروع. وقد تقدم بنك الخليج الاول بالفعل بطلب للتواجد في السعديات عند بدء عمل المشروع. * وقع بنك الخليج الاول اتفاقية مؤخرا مع برنامج تمويل التجارة العربية لتقديم خط ائتمان للبنك.. ويعد البنك اول بنك يحصل على خط ائتمان بالدولة من البرنامج.. فما الهدف من هذا الخط؟ ـ يقدم برنامج تمويل التجارة العربية تسهيلات جيدة للغاية للمصدرين والمستوردين العرب.. والغريب انه رغم ان الامارات من المساهمين الرئيسيين في البرنامج الا انه لا يتم الاستفادة من هذه التسهيلات. وبعد ان قمنا في البنك بدراسة هذه التسهيلات بشكل متأن وجدنا ان البنك والمستوردين والمصدرين الاماراتيين سيحققون فوائد عديدة من وراء هذه التسهيلات فتقدمنا بطلب للحصول على خط الائتمان ووقعنا هذه الاتفاقية ونأمل ان يستفيد التجار الاماراتيين من هذه التسهيلات الميسرة والخدمات المعلوماتية والترويجية التي يوفرها البرنامج في سبيل تنمية التجارة العربية البينية. دوافع الاندماجات * هل تؤيدون التوجه نحو الاندماج في القطاع المصرفي.. وما هي دوافع الاندماجات بوجه عام؟ ـ لقد اصبح الاندماج ظاهرة عالمية تتجه اليها معظم الشركات والبنوك في دول عديدة ونؤكد ان التوجه الى الاندماج يعد من التوجهات الجيدة خصوصا في المجال المصرفي ولكن نجاح عمليات الاندماج يتوقف على مدى الحاجة الفعلية للاندماج وتوافر العوامل المناسبة الكفيلة بالارتقاء بالمؤسستين المندمجتين وجعلهما قادرتين على الاداء بصورة افضل وتحقيق نتائج ايجابية بعد الاندماج تفوق النتائج المحققة قبل الاندماج لان المستقبل في كافة المجالات الاقتصادية للاقوى والافضل وللمؤسسات القادرة على الاداء باعلى كفاءة وباقل تكلفة ممكنة. حالة غريبة * بعد مرور اكثر من عام على الفورة اللاواقعية في سوق الاسهم المحلية خلال صيف العام الماضي مازال السوق يمر بحالة من الهدوء الشديد.. فما تقييمكم لهذا الوضع وتوقعاتكم للفترة المقبلة؟ ـ الحالة التي يمر بها السوق حاليا حالة غريبة ولم يشهدها سوق الاسهم المحلية منذ سنوات فلم يحدث ان استمر الهدوء الشديد لهذه الفترة الطويلة دون اي تحريك لدرجة ان اسعار اسهم الكثير من الشركات انخفضت الى اقل من القيمة الاسمية للاسهم.. والامر غير المبرر حاليا هو عزوف كبار المستثمرين عن الشراء رغم هذه الاسعار المتدنية التي يمكن ان تحقق لهم مكاسب كبيرة في حالة تحرك السوق مجددا.. خصوصا وان اسعار معظم الاسهم انخفضت الى مستويات مغرية للغاية.