اجتماع بغرفة أبوظبي يناقش مشكلات شركات المقاولات،91مليار درهم تكلفة مشروعات التشييد المنفذة بأبوظبي بين 93 و98

عقد بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي مساء امس الاول الاجتماع الثاني بين لجنة المقاولين بالغرفة وممثلي شركات ومؤسسات المقاولات بامارة أبوظبي.وقد استهل سعيد بن جبر السويدي النائب الاول لرئيس الغرفة كلمته التي ألقاها في بداية الاجتماع والذي لم يحضره سوى عدد محدود جدا من اصحاب وممثلي شركات المقاولات , استهلها بالترحيب بالمشاركين مشيرا الى ان هذا الاجتماع يهدف الى التحاور والتشاور حول الامور التي تهم كافة العاملين في قطاع المقاولات بالامارة والاستماع الى كافة المشاكل والمعوقات التي استجدت والتي تواجه شركات المقاولات في جميع مراحل العمل ودراسة الحلول المناسبة ورفعها الى الجهات المختصة لمعالجتها بما يحقق تطلعات القائمين على هذا القطاع ومصلحة الامارة. ونوه السويدي في كلمته الى ان تنظيم هذا الاجتماع يأتي في اطار استراتيجية الغرفة لتنشيط وتفعيل دور القطاع الخاص في بناء اقتصاد الامارة وتعزيز مسيرة التنمية من خلال تشكيل اللجان المنبثقة عن مجلس الادارة لخدمة مصالح الاعضاء ومنتسبيها وتقدم خدمات متميزة لهم تلبي متطلباتهم الانية وتواكب تطلعاتهم المستقبلية. واوضح بن جبر ان لجنة المقاولين بالغرفة تعمل على دعم وتطوير قطاع المقاولات بالامارة من خلال الحصر المستمر للمشاكل والمعوقات التي تعترضهم في جميع مراحل العمل والسعي الى وضع الحلول المناسبة لها في اطار المناخ الصحي وبيئة العمل الصالحة لتفعيل دورهم في مسيرة الانشاء والتشييد والتعمير. وعرض النائب الاول لرئيس الغرفة خلال الاجتماع تقريرا عن الانجازات التي حققتها لجنة المقاولين بالغرفة لخدمة مصالح شركات ومؤسسات المقاولات العاملة بامارة أبوظبي متمنيا ان تأتي هذه الانجازات بثمارها في القريب العاجل باذن الله. وقال بن جبر السويدي ان لجنة المقاولين قامت بدراسة وحصر المشاكل والمعوقات التي تواجه شركات ومؤسسات المقاولات العاملة بالامارة في جميع مراحل العمل واقتراح الحلول المناسبة لها والتنسيق في ذلك مع الدوائر والجهات المختصة, كما وضعت اللجنة مسودة عقد موحد وفق المواصفات العالمية بما يحقق مصلحة المقاول والجهة صاحبة العمل وقد بذلت اللجنة جهودا استثنائية لدراسة ظاهرة الشركات المقاولة الصورية واثارها السلبية على قطاع المقاولات والعمل على ايجاد الحلول المناسبة لها بالتشاور والتحاور مع الجهات ذات العلاقة على المستويين الاتحادي والمحلي بالاضافة الى دراسة الاثار السلبية الناجمة عن تعميم الادارة العامة للشرطة رقم 12 لسنة 1976 بشأن استئجار سيارات المواطنين واقتراح الحلول التي تحقق مصلحة حكومة أبوظبي وتضمن حقوق المواطنين وشركات المقاولة كما قامت لجنة المقاولين باجراء دراسة وافية عن مشكلة انتقال العمالة والاضرار التي تلحق باصحاب شركات ومؤسسات المقاولة نتيجة انتقال المكفولين لديهم للعمل مع كفلاء اخرين وقد هدفت هذه الدراسة الى اقتراح النظم والضوابط التي تحد من الاثار السلبية لهذه الظاهرة مع الاستعانة بذلك بتجارب بعض دول مجلس التعاون الخليجي. واشار النائب الاول لرئيس الغرفة في ختام كلمته الى ان لجنة المقاولين قامت بمناقشة بعض هذه المشاكل مع الحلول المقترحة لها الى لجنة التطوير العليا بامارة أبوظبي لدراستها واتخاذ ما تراه مناسبا بشأنها موضحا الى ان لجنة المقاولين بالغرفة على اتصال مستمر مع لجنة التطوير لمتابعة ما تم بشأنها وستواصل اللجنة اتصالاتها ومساعيها بهدف الاسراع باتخاذ القرارات المناسبة بشأن ما رفعته من توصيات. وتطرق السويدي خلال مناقشات مع ممثلي الشركات الى مشكلة غاية في الاهمية وهي وجود كم ضخم من شركات المقاولات يصل في امارة أبوظبي الى 4452 شركة وهو عدد يفوق عدد شركات المقاولات في دول يفوق عدد سكانها احيانا 90 مليون نسمة. واضاف ان حجم المشكلة يتفاقم عند طرح المشروعات الحكومية وتوزيعها على هذا الكم الهائل من الشركات. كذلك اشار السويدي الى مشكلة اخرى تتمثل في رغبة العديد في امتلاك شركات المقاولات دون التمتع باي قدر من الخبرة او المعلومات المتعلقة بهذا القطاع. ومن جهته قدم محمد شبيب الظاهري نائب رئيس لجنة المقاولين بالغرفة تقريرا حول قطاع المقاولات والنشاطات التي قامت بها لجنة المقاولين بالغرفة خلال الفترة الماضية واكد ان قطاع المقاولات يعتبر من اهم القطاعات الانتاجية في امارة أبوظبي التي تساهم بفاعلية في بناء الاقتصاد الوطني وتعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية حيث بلغ اجمالي تكلفة المباني والانشاءات التي نفذتها شركات المقاولات في الامارة نحو 90.8 مليار درهم خلال الفترة من العام 1993 الى عام 1998 وهو ما يمثل نسبة 55.6% من اجمالي الاستثمارات الثابتة بالامارة والتي بلغت 163 مليار درهم خلال نفس الفترة. وعن اهمية قطاع المقاولات للتنمية في الامارة قال الظاهري ان قطاع المقاولات يمثل في الواقع عصب التطور والتنمية في الامارة حيث اصبح محورا لعمليات انشائية كبيرة ومتعددة هدفها الاساسي تنويع مصادر الدخل وتطوير البنية الانشائية وانشاء قاعدة اقتصادية واجتماعية متينة مشيرا الى نشاط هذا القطاع لا يرتبط بالانشاءات والمباني السكنية والتجارية فقط, بل إن نشاطه اوسع واشمل من ذلك, حيث يشمل شركات تنفيذ انشاءات كبيرة في مجالات الطرق والجسور والصرف الصحي والانشاءات الصناعية والمرافق الكبرى وغيرها من الانشاءات التي تدعم التطور العمراني بالامارة. وقال الظاهري ان اهمية هذا القطاع تأتي من كونه يشكل محورا لمجموعة متكاملة من الانشطة الاقتصادية التي تتأثر بها شركات مواد البناء وشركات توظيف العمالة والمصارف, حيث اولت الغرفة هذا القطاع اهتماما خاصا من خلال لجنة المقاولين المنبثقة عن مجلس ادارة الغرفة الذي اوكل اليها مسؤولية دعمه وتطويره ورفع كفاءته الانتاجية من خلال دراسة وتحليل كافة المشاكل والمعوقات التي تعترضه واقتراح الحلول المناسبة لها وتحديد متطلباتها مستقبليا والعمل على توفيرها لتمكينه من الانطلاق نحو آفاق اوسع وارحب. ويشير التقرير الى انه لتحقيق ذلك قامت لجنة المقاولين بالعديد من الانجازات والمبادرات التي تخدم مصالح شركات ومؤسسات المقاولة بالامارة اهمها مايلي: حصر شامل للمشاكل والمعوقات التي تعترض شركات المقاولة العاملة في امارة أبوظبي في جميع مراحل العمل واقتراح الحلول المناسبة لها كما هو مبين في الملحق المرفق. وقد تم رفع هذه المشاكل والحلول المقترحة الى لجنة التطوير العليا لامارة أبوظبي لدراستها واتخاذ ما تراه مناسبا بشأنها. نظرا لتعدد العقود المعمول بها في امارة أبوظبي وما يترتب على ذلك من مشاكل ومعوقات لشركات المقاولة قامت لجنة المقاولين بتكليف احدى الجهات المختصة بصياغة مسودة عقد موحد ينظم العلاقة بين المقاول والجهة صاحبة العمل وفق شروط (فيديك) العالمية مع تعديلها لتتماشى مع ظروف الامارة المحلية دون المساس بتوازن العقد وبنوده الاساسية مع الاستعانة في ذلك ببعض العقود المعمول بها في دول مجلس التعاون الخليجي والدول المجاورة. وقد تم الانتهاء من صياغة مسودة العقد وتمت مراجعتها بواسطة احد الخبراء العالميين المختصين في هذا المجال كما تم عرضها في ندوة عامة نظمتها لجنة المقاولين للتعرف على وجهة نظر شركات المقاولة حولها. وقد تم رفعها الى لجنة التطوير العليا بامارة أبوظبي التي تقوم بدراستها حاليا لاتخاذ ما تراه مناسبا بشأنها. ودراسة ظاهرة شركات المقاولة الصورية العاملة في الامارة بهدف وضع الآلية المناسبة لكشفها ومن ثم التصدي لها ومواجهة آثارها السلبية والقضاء عليها. وقد قامت اللجنة بعقد عدة اجتماعات مع معالي محافظ المصرف المركزي ومعالي وزير الاقتصاد والتجارة ومعالي وزير العدل بهدف مناقشة هذه الظاهرة وتحديد دور ومساهمة كل منهم في معالجتها. ومازالت الاتصالات متواصلة. وتعمل لجنة المقاولين حاليا لايجاد حل مناسب وعملي لهذه الظاهرة من خلال اعداد دراسة ميدانية لحصر الشركات التي تقع عليها شبهة الصورية واقتراح الحلول المناسبة ورفعها للجهات المختصة. والاهتمام بالشكاوى المقدمة من بعض شركات المقاولة بخصوص تعميم الادارة العامة للشرطة رقم 12 لسنة 1976 بشأن استئجار سيارات المواطنين وما يترتب عليه من سلبيات تحد من انجازات شركات المقاولة ورفع كفاءتها الانتاجية. وقد قامت اللجنة بدراسة هذا الموضوع واجرت العديد من الاتصالات وتوصلت الى مجموعة من الحلول اختارت افضلها بما يتماشى وسياسة حكومة أبوظبي ويحقق مصلحة المواطنين وشركات المقاولة. وقامت برفعه الى لجنة التطوير العليا لامارة أبوظبي لدراسته والعمل على حل هذه المشكلة. ومناقشة مشكلة انتقال العمالة بين الكفلاء بغية وضع النظم والضوابط التي تضمن حماية الشركات والمؤسسات الوطنية من الاضرار التي تلحق بها نتيجة لانتقال مكفوليها للعمل مع كفلاء اخرين مستفيدين في ذلك من الخبرات التي اكتسبوها وعلاقات العمل التي اقاموها خلال فترة عملهم مع الوكيل الاصلي. ان المشاكل والمعوقات التي تواجه المقاولين كثيرة ومتنوعة منها التعاقدية والاجرائية والمالية والمرتبطة بمواقع العمل. وهناك الكثير من هذه المشاكل التي تتكرر بشكل دائم نتيجة لاسباب لايكون المقاول طرفا فيها مما يعني استمرارية معاناة المقاولين. ومن ابرز مثل هذه المشاكل مايلي: تأخير استلام الدفعة الختامية لاكثر من سبب نتيجة لامور واجراءات روتينية داخلية في الدائرة المعنية وعدم صرفها للمقاول الا بعد توقيع تعهد بالتنازل عن اي مطالبة. والطلب من المقاول التوقيع على بياض بانه زار موقع العمل ووجده خاليا من اي موانع واذا لم يوقع اعتبر مخالفا وقد يؤدي هذا الى استبعاده من المناقصة. وعدم اعداد الموقع وتجهيزه لبدء العمل فيه عند رسو المناقصة على المقاول مما يعرضه لمشاكل مع دائرة الماء والكهرباء ومؤسسة اتصالات ودائرة الغابات وغيرها من الدوائر الاخرى. وتسبب الجهات صاحبة العمل في تأخير اكتمال المشروع في كثير من الاحيان وعندما يحدث ذلك يتم تغريم المقاول. وعدم كفاية عدد المهندسين لدى بعض الدوائر لمقابلة المشروعات التي ينفذها المقاولون لتلك الدوائر. ويشير التقرير الى ان معظم هذه المشاكل وغيرها قد تمت معالجتها من خلال مسودة العقد الموحد الذي اعدته لجنة المقاولين مما يعني زوالها بعد الموافقة على مسودة العقد ووضعها موضع التنفيذ. وستواصل اللجنة ان شاء الله جهودها لتنمية وتطوير هذا القطاع الهام, وما اجتماع اليوم الا احد هذه الجهود حيث تود اللجنة التعرف على اي مشاكل مستجدة على الساحة حاليا حتى تقوم بدراستها ووضع الحلول المناسبة لحلها ورفعها لجهات الاختصاص للعمل على وضعها موضع التنفيذ. ومن جانبه حصر مدير غرفة تجارة وصناعة أبوظبي المشكلات التي تواجه قطاع المقاولات في موضوع العقد الموحد والشركات الصورية وموضوع تأجير السيارات مشيرا الى انه جاري العمل لحل هذه المشكلات. هذا وقد جرى خلال هذا الاجتماع حوار مفتوح بين ممثلي شركات المقاولات العاملة في الامارة وسعيد بن جبر السويدي النائب الاول لرئيس الغرفة واعضاء لجنة المقاولين بالغرفة, وتم التأكيد خلال هذا الحوار على ان المشاكل والمعوقات التي تواجه المقاولين كثيرة ومتنوعة منها التعاقدية والاجرائية والمالية المرتبة بمواقع العمل كما ان هناك كثيرا من المشاكل التي تتكرر بشكل دائم نتيجة اسباب لا يكون المقاول طرفا فيها, وقد افاد النائب الاول لرئيس الغرفة ان معظم هذه المشاكل قد تمت معالجتها من خلال مسودة العقد الموحد الذي اعدته لجنة المقاولين مما يعني زوالها بعد الموافقة على مسودة العقد ووضعها موضع التنفيذ. جانب من الاجتماع

طباعة Email
تعليقات

تعليقات